حذرت وزارة العمل من استقدام أصحاب العمل لعمال من دون وجود علاقة عمل حقيقية تربط الطرفين وانه في حال ثبوت ذلك من خلال عدم اصدار أو تجديد بطاقات العمل لهؤلاء العمل فإن الوزارة تقوم بدورها في معاقبة المخالفين من المنشآت والعمال بفرض الغرامات المالية على الشركات وحرمان العمال من العمل بالدولة.

وقال حميد راشد بن ديماس السويدي مدير عام وزارة العمل بالوكالة ان الوزارة لاحظت ان جميع الحالات التي تتقدم بها الشركات للاعفاء من غرامة عدم اصدار او تجديد بطاقات العمل تخص حالات لا توجد فيها علاقة عمل لاسباب مختلفة حيث تكون لعمال استقدمهم صاحب العمل من بلدانهم ليس بغرض العمل وانما لتسريحهم في الدولة او استقدمهم ثم تركهم من دون عمل نظرا لاغلاق المنشأة او بغرض عمل اقامات صورية لهم في الدولة مؤكدا ان هذه الحالات ترفض لأن الهدف ليس تحصيل الرسوم والغرامات بقدر ما هو الحد من المخالفات والاقامات الصورية.

واضاف في تصريحات صحافية على هامش اليوم المفتوح لمراجعي الوزارة في ابوظبي ان الوزارة امام مثل هذه الممارسات السلبية تؤكد ان مجلس الوزراء عندما فرض الغرامات على عدم اصدار او تجديد بطاقات العمل لم يهدف من ذلك تحصيل الرسوم والغرامات على اصدار «بطاقة بلاستيكية» ولكن لضمان قيام علاقة عمل سليمة ومنع وتجفيف ظاهرة العمال المخالفين.

واشار الى ان الهدف هو تغيير السلوك الموجود لدى بعض اصحاب العمل الذين يكفلون هؤلاء العمال ودفعهم الى الجدية وتحمل مسؤولية استقدام العمال مؤكدا ان هؤلاء «اصحاب العمل» قلة من المواطنين لا يتحملون مسؤولياتهم ويستقدمون العمال للأغراض سالفة الذكر وهذا سلوك غير مقبول ويتنافى مع المسؤولية الوطنية والانتماء للوطن وانه من غير المقبول التحجج بمبررات انسانية والجهل بالقانون كأسباب لمثل هذه التصرفات من قبل البعض.

واكد بن ديماس ان القرار المتعلق بالغرامات جاء لتقليل اعداد المخالفين وساهم بالفعل في انخفاض اعداد المنشآت المخالفة والتي عليها بطاقات عمل منتهية مشدداً على ان كلا الطرفين صاحب العمل والعامل مخالفين لقانون العمل والوزارة سوف تستمر في معاقبتهما بفرض غرامة على المنشأة وعدم التصريح بالعمل مشيراً الى ان عدد المنشآت التي ليس لديها بطاقات عمل منتهية يبلغ 230 ألف منشأة من اجمالي 270 ألف منشأة مسجلة لدى الوزارة فيما بلغ عدد بطاقات العمل التي صدرت العام الماضي مليوني بطاقة وهناك مجموعة شركات لديها نحو 70 ألف عامل بطاقاتهم سليمة.

وقال ان الوزارة تقدم تسهيلات لكافة المستثمرين الجادين الراغبين في العمل والاستثمار في الدولة وبلغ عدد المنشآت الجديدة التي سجلت بالوزارة خلال العام الماضي نحو 30 ألف منشأة وتم اصدار اكثر من مليون ونصف المليون تصريح عمل العام الماضي منها 500 الف تصريح الكتروني وخلال الثمانية شهور المنصرفة من العام الجاري صدرت مئات الالاف من التصاريح وبطاقات العمل الجديدة.

واضاف مدير عام الوزارة انه امام هذه التسيرات لا يوجد اي مبرر امام اصحاب العمل لاستغلال تصاريح العمل والبطاقة لجلب اشخاص لا يمارسون عمل حقيقي ويعتبر التستر على شخص لا يمارس عمل بمثابة تقديم بيانات ومعلومات كاذبة وغير حقيقية لجهات حكومية الامر الذي يتطلب تشديد العقوبات على المخالفين من اصحاب العمل والعمال .

وكان بن ديماس قد التقي نحو40 مراجعا خلال اليوم المفتوح الذي حضره خليل خوري مدير ادارة تراخيص العمل بابوظبي حيث احال عددا من طلبات الاسترحام والاعفاء من غرامة بطاقات العمل الى اللجنة المختصة للنظر فيها وفقا للمعاير التي تنظم عملها .

ورفض البت والموافقة على عدد من طلبات تصاريح العمل الجديدة واحالها جميعا الى لجنة تصاريح العمل بابوظبي مؤكدا انه ليس من اختصاصه النظر فيها والموافقة عليها او رفضها وانما هى مسؤولية اللجنة المشكلة من قبل معالي الوزير لهذا الغرض وهى وحدها صاحبة الحق والاختصاص في الموافقة او الرفض بعد النظر في تقرير التفتيش ومدى حاجتها للعمال من عدمه.

ووافق على طلب احدى الشركات باستثناء عامل من شرط المؤهل الدراسي للعمل في وظيفة مدير استنادا على خبرته الطويلة بالشركة والتي تغني في هذه الحالة على ضرورة وجود مؤهل دراسي جامعي معه لشغل الوظيفة.

وشدد على عدم تشغيل العمال وقتا اضافيا اكثر من ساعتين يوميا تنفيذا لقانون العمل الذي لم يجز زيادة ساعات العمل الفعلية الاضافية على ساعتين في اليوم الواحد الا اذا كان العمل لازما لمنع وقوع خسارة جسيمة او حادث خطير او لازالة آثاره او التخفيف عنها مشيرا الى ان احدى شركات المقاولات تقدمت بطلب لتشغبل عمالها اكثر من ساعتين اضافيتين يوميا سيتم رفعه الى معالي الوزير للنظر فيه.

أبوظبي ـ ممدوح عبد الحميد