كشفت وثائق أمنية أميركية وجود أكثر من اعتراف لدى المسؤولين الأميركيين بامتلاك إسرائيل لأسلحة نووية وكيميائية رغم تملص واشنطن طيلة العقود الخمسة الماضية من مواجهة هذه الحقيقة، فضلاً عن الإنكار الإسرائيلي لامتلاك القنبلة الذرية رغم بعض التلميحات للرئيس الإسرائيلي شيمون بيريز بامتلاك هذا السلاح الرادع.
وأكدت مصادر في الجيش الأميركي أن إسرائيل تحتفظ بسلاح نووي، وعلى ما يبدو بسلاح كيماوي أيضاً. وكانت صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية نشرت أمس وثيقة نشرها مؤخراً سلاح الطب في الجيش الأميركي، بينت فيها أن «إسرائيل تمتلك بيقين سلاحاً نووياً، وهي مشبوهة أيضاً بامتلاك سلاح كيماوي».
وذكرت الصحيفة أن «هذه هي المرة الثانية في غضون 10 أشهر، فقط يحصل أن وثيقة علنية من وزارة الدفاع الأميركية (بنتاغون) تعنى بالنووي الإسرائيلي». ففي يناير 2008 ذكرت وثيقة استخباراتية أميركية تعنى بقارة آسيا أن إسرائيل هي (قوة عظمى نووية)، مثل باكستان، الهند، الصين، كوريا الشمالية، روسيا وأكثر من إيران، التي تقترب إلى مثل هذه المكانة.
في غضون ذلك، أعلنت تركيا أنها مستعدة لاستضافة اجتماع بين إيران وأعضاء مجموعة (5+1) (الولايات المتحدة وروسيا والصين وفرنسا وبريطانيا وألمانيا) حول البرنامج النووي الإيراني. وقال وزير الخارجية التركي أحمد داوود أوغلو أمس أن أنقرة مستعدة لاستضافة اجتماع بين إيران والدول الكبرى لتقريب وجهات النظر بشأن المقترحات الإيرانية «باعتبارها قاعدة جيدة لبحث مسائل دولية كبرى».
وعبّر أوغلو عن الأمل في أن تبدأ هذه المفاوضات في أسرع وقت ممكن». الآن، وأوضحت الخارجية التركية لاحقاً أن أوغلو قصد عرض الوساطة وليس عقد أي اجتماعات داخل تركيا.وجاء اقتراح الوساطة التركي بعد أن أبدت واشنطن ليونة بشأن إعادة التحاور مع إيران، ولكن بالتركيز على الملف النووي الإيراني وليس المسائل الإقليمية الأخرى التي اقترحتها إيران.
في غضون ذلك، أعلن الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد مجدداً أن إيران «لن تفاوض حول حقوقها الثابتة في المجال النووي لكنها تريد بحث التعاون الدولي (...) لتسوية المشكلات الاقتصادية والأمن».
وقال نجاد لدى استقباله السفير البريطاني سايمون غاس الذي سلمه أوراق اعتماده إن «التكنولوجيا النووية السلمية هي الحق الشرعي والنهائي للأمة الإيرانية وإيران لن تتفاوض مع أحد حول حقوقها الثابتة في هذا المجال».وأضاف «لكننا مستعدون لبحث التعاون الدولي لتسوية المشكلات الاقتصادية والأمن في العالم، ونعتبر أن هذه المشكلات لا يمكن أن تحل من دون مشاركة الجميع».
وكالات)