أعلن مكتب تنسيق المساعدات الخارجية للدولة عن جمع وتوثيق ما يقارب 50% من البيانات المتعلقة بالمساعدات الخارجية المقدمة من المؤسسات الإنسانية والخيرية بالدولة منذ عام 1971 حتى العام الحالي، حيث بلغت هذه البيانات 7500 سجل تقريباً.

وسيتم استخدام البيانات التي تم جمعها من أجل تسجيل التبرعات الإماراتية مع المنظمات الدولية، مثل الأمم المتحدة ومنظمة التعاون والتنمية الاقتصادية، وذلك من أجل اكتشاف الثغرات والازدواجية في الجهود وتحديد أماكن الخلل التي يمكن معالجتها.

وقال هزاع محمد فلاح القحطاني، مدير العام المكتب إن المكتب يحظى برعاية واهتمام من القيادة العليا ومن الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة وبمتابعة مستمرة من سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان، ممثل حاكم أبوظبي في المنطقة الغربية، رئيس المكتب، من أجل تعزيز مكانة دولتنا في المحافل الدولية كمانح دولي رئيسي، ومن أجل إبراز جهودها الكبيرة في مجال مكافحة الفقر وتعزيز التنمية المستدامة وتفعيل مشاركة الدولة في المؤتمرات والمنتديات ذات العلاقة بالعمل الإنساني.

وأضاف ان المكتب يشارك في صياغة الأجندة الإنسانية الدولية، لذا يجب علينا تحديد المناطق التي يجب أن يتم توزيع المساعدات فيها بدقة متناهية، إضافة إلى تحديد المنظمات المانحة في الدولة لكي نقوم بتطوير خطط المساعدة الخارجية وتسهيل تنفيذ البرامج الدولية وتحقيق أقصى تأثير وتجنب الازدواجية.

وأوضح انه لكي نبدأ بهذا الإجراء علينا مراجعة العقود الأربعة الماضية، وأن نعود إلى بدايات تأسيس الدولة وذلك من أجل القيام بجدولة كل المساعدات الخارجية التي قدمتها المنظمات غير الحكومية والهيئات الحكومية، ما يساعدنا بكل تأكيد على تقييم قطاع المساعدات الخارجية، وسيسمح لنا بتحديد الطرق التي يمكن أن يقوم المكتب من خلالها بدعم المنظمات المانحة من أجل تأكيد الدور الكبير الذي تقدمه هذه المنظمات من خلال المساعدات.

وأشار إلى ان أهداف المكتب تتضمن توفير إنذارات مبكرة للجهات المانحة الإماراتية من أجل دعم أعمالها الميدانية في حالات تقديم المعونات والمساعدات الطارئة لأنه كلما ازداد تعقيد الكوارث البشرية والطبيعية وتكررت بشكل لافت عبر السنين، يدفعنا ذلك لتبني استراتيجيات جماعية جديدة من شأنها زيادة سرعة استجابتنا وتعزيز فعالية جهودنا وزيادة تأثيرنا. ومن جانبها رحبت المنظمات الإنسانية في الإمارات العربية المتحدة بتأسيس مكتب لتنسيق المساعدات الخارجية في الدولة.

وقالت معالي ريم الهاشمي وزيرة دولة، رئيس مجلس إدارة مؤسسة دبي العطاء، يعتبر الدور المنوط بمكتب تنسيق المساعدات الخارجية دوراً حاسماً في التنسيق بين المنظمات المحلية المتعددة لدعم كافة الأنشطة الإنسانية الإماراتية في الخارج.

وإنه ليسعدنا أن نوحد جهودنا مع مكتب تنسيق المساعدات الخارجية لنحقق الاستفادة القصوى من المساهمات الإنسانية الإماراتية في مختلف أنحاء العالم، ونضمن انعكاس نتائج هذه الفعاليات الخيرية التي تبادر بها الإمارات على أرض الواقع. وقال محمد حاجي الخوري، المدير التنفيذي لمؤسسة خليفة بن زايد آل نهيان الخيرية ان تأسيس المكتب دليل على الرؤية الثاقبة والحكيمة التي تجعل من الإمارات عالماً من الإبداع والريادة في العديد من المجالات المختلفة ولتنسيق عمل المؤسسات الإنسانية في الإمارات، والذي سيساعدنا في تنفيذ برامج المساعدات الخارجية لهؤلاء الذين بحاجة إليها أينما كانوا.

أبوظبي ـ «البيان»