في ما يُنتظر أن تُفضي الاستشارات النيابيّة الملزمة في لبنان بطبعتها الثانية يومي الثلاثاء والأربعاء المقبلين إلى إعادة تكليف رئيس كتلة «تيار المستقبل» النائب سعد الحريري برئاسة الوزراء، برزت خمسة سيناريوهات بخصوص الصيغة التي ستشكّل على أساسها ثاني الحكومات في عهد رئيس البلاد ميشال سليمان أحلاها مر.
ومن المتوقّع أن يعيد نواب الأكثرية تسمية الحريري لرئاسة الحكومة ب86 نائباً وهو ما كان حصل عليه إبان طرح الثقة الأولى مقابل امتناع 42 عن التصويت له والذين ينتمون إلى كتل «التغيير والإصلاح» و«الوفاء للمقاومة» و«البعث» و«القومي الاجتماعي».
وفي هذا السياق، شدّد مصدر من «المستقبل»على أنه «لن يكون مقبولاً تكرار التجربة السابقة من جديد»، ولذلك فإن اعتذار الحريري «طوى ما سبقه من تفاهمات وخصوصاً في شأن الصيغة السياسيّة 15 ـ 10 ـ 5 حيث بات من الضروري البحث عن أسس جديدة». وفي المقابل، أشار مصدر معارِض بارز إلى أن «كلام الحريري عن الأكثرية والأقليّة يدفع بالمعارضة للذهاب إلى المرحلة الجديدة بتشدّد.
وأشار مصدر سياسي وقانوني بارز ل«البيان» إلى وجود 5 احتمالات تلي تسمية الحريري بما يخصّ الصيغة التي ستشكّل على أساسها ثاني الحكومات في عهد الرئيس اللبناني ميشال سليمان وهي أن يحافظ رئيس الوزراء المكلف على صيغة 15 ـ 10 ـ 5 بما يعنيه استئناف المشاورات من حيث توقفت.
أو أن يتملّص الحريري من الصيغة 15 ويلجأ إلى تعويم معادلة 16 ـ 10 ـ 4 على أساس أنها تتناسب مع نتائج الانتخابات النيابية الأخيرة ما سيقود المعارضة إلى إعادة التمسّك بما يسمى الثلث الضامن. وتحدث المصدر عن الاحتمال الثالث قائلاً إن الحريري قد يبادر إلى وضع تشكيلة حكومية من لون واحد تضمّ قوى الأكثرية فقط مطعّمة بحصّة لرئيس الجمهورية على أن تبقى الأقلية في صفوف المعارضة وعلى أن يتم هذا الخيار بالتوافق بين سليمان والأقلية التي إن رفضت الصيغة فسيكون من المحال صياغتها على هذا النحو.
وأشار إلى أن الاحتمال الرابع هو أن يقترح الحريري تشكيل حكومة تكنوقراط، في حين يبقى الاحتمال الخامس بحسب المصدر أن يعمد الحريري إلى تشكيل حكومة أقطاب مصغّرة (اقل من 30 وزيراً) تستوجب توافقاً بين الأكثرية والمعارضة.
بيروت ـ وفاء عواد