طَرِبَ الحمامُ فَهَاجَ لي طَرَبَا
وبما يكونُ تذكُّري نصبا
إذ لامني «عمروٌ» فقلتُ لهُ:
غُلِبَ العزاءُ ورُبَّما غَلَبَا
إنَّ الحبيبَ - فلا أكافئهُ-
بَعَثَ الخَيَالُ علي واحْتَجَبَا
فاعْذِرْ أخاكَ ودَعْ مَلاَمَتَهُ
إنَّ الملامَ يزيدهُ تعبا
لا تنهبنْ عرضي لتقسمهُ
ما كان عرْضُ أخيك مُنْتَهَبَا
وانْحُ الغَدَاة على مُقابِلِهِمْ
لخليلكَ المشغوفِ إنْ طلبا
الطرقُ مقبلة ومدبرة
هَوِّنْ عَلَيْكَ لأَيِّهَا رَكَبَا
بشار بن برد (شاعر من العصر العباسي)