لا يزال الـ 11 من سبتمبر عام 2001 يثير هلع الأميركيين رغم مرور حوالي ثمانية أعوام عليه ، ويسببت لهم رعبا غير مسبوق، فأصبحوا يخافون ركوب الطائرات خوفا من التعرض لكارثة مشابهة من التفجيرات ثانية مما حدا بالعديد من الأميركيون تفضيل التنقل برا بسياراتهم بدلاً من ركوب الطائرات خوفا من تكرار المأساة. لكن هذا الاختيار وضعهم في خطر أكبر: والنتيجة أن أكثر من 40 ألف شخص يلقون حتفهم سنويا على طرق الولايات الأميركية المتحدة.
وفي هذا الصدد، قام البروفيسور جيرانزير بتحليل الموقف واكتشف أن معدل مرتادي الطرق ارتفع بأكثر من 5 % في شهر سبتمبر ولم يرجع إلى مستواه العادي. وعندما حلل البروفيسور الوضع وعواقبه، اكتشف أن تخوف الأميركيين ساهم برفع عدد قتلاهم على الطرق بزيادة 1500 أميركي سنويا على المعدل المعتاد.
وهو الآن يناشد الدولة من أجل إقناع الأميركيين من ضرورة تقليل مخاوفهم ومزاولة حياة طبيعية بين التنقل جوا وبرا وبحرا إلا أن التحقيقات أثبتت أن الـ 11 من سبتمبر ترسخ في أذهان الأميركيين ولا يمكن أن يجعلوا هذا الشهر يمر مرور الكرام ما لم يفكروا بتفجيرات برجي التجارة العالميين، بل أكثر من ذلك أن الأميركيين ينظرون إلى أي طائرة مشبوهة في حركاتها نظرة خوف وهلع وهي تذكرهم بالطائرات اللعينة التي لم تترك لهم مجالاً للتفكير. وتؤكد التحقيقات أن الطرق البرية ليست أكثر أماناً من الطائرات بل على العكس. ورغم ذلك يذهب إليها الأميركيون متوهمين بأنها أكثر أماناً.
شاكر نوري
