استكملت وزارة البيئة والمياه استعداداتها لإطلاق حملة بيئية تحت شعار «الإمارات خالية من الأكياس البلاستيكية»، حيث تهدف الحملة التي تعتبر مشروعا مجتمعيا لخلق وعي وثقافة بيئية إلى توعية الجماهير والطلاب بمخاطر الأكياس البلاستيكية وترغيبهم في التقليل من استخدامها، ومن ثم إلى منع استخدامها لما تشكله من مخاطر على البيئة.

وأوضحت الدكتورة مريم الشناصي المدير التنفيذي للشؤون الفنية في الوزارة، أن الوزارة تسعى ومن خلال هذه الحملة إلى خلق الوعي البيئي بمخاطر استخدام الأكياس البلاستيكية ودعم روح المبادرة الفردية والمجتمعية، وتحمل المسؤولية لدى فئات المجتمع كافة تجاه البيئة المحيطة .

وأشارت الى تشكيل لجنة لمناقشة المواصفات القياسية للأكياس بالتعاون مع القطاع الخاص وبعض البلديات في الدولة إلى جانب بعض المصنعين، حيث عقدت اللجنة مجموعة من الاجتماعات لإعداد مسودة أولية حول المواصفات والمقاييس التي تتناسب وطبيعة دولة الإمارات. وقد تم عرض خطط الوزارة في هذا الصدد على مجلس الوزراء وسيتم بعد ذلك توزيعها وتعميمها على المنشآت والمصانع لإلزامها بتطبيق المواصفات والمقاييس في صناعة الأكياس البلاستيكية.

وذكرت أن المبادرة تتكون من أربع مراحل، حيث تركز الأولى على برامج التثقيف والتوعية، فيما تطرح المرحلة الثانية البدائل المتاحة للأكياس البلاستيكية، أما المرحلة الثالثة فتخصص للإجراءات القانونية المتخذة من قبل الجهات المعنية، بالإضافة إلى المرحلة الرابعة والتي تتضمن التطبيقات الفعلية لتخفيض ومنع استخدام مثل هذا النوع من الأكياس والتي تنتهي في العام 2013.

وأشارت الدكتورة الشناصي إلى أن المبادرة تبدأ بغرس مفهوم خفض استخدام البلاستيك بين أفراد المجتمع وبيان تأثيره وأضراره على البيئة، وعلى مدى السنوات المقبلة يتم التركيز على تغيير سلوك الفرد بعد اقتناعه بأهمية الموضوع.

وقالت المهندسة هنيدة قائد مدير إدارة التثقيف والتوعية في وزارة البيئة والمياه أن الحملة تتضمن محاور رئيسية عدة ، أهمها التثقيف باستخدام الوسائل الإعلامية المتاحة في الدولة كافة وبعدد من اللغات، كذلك إصدار «البوسترات» وإعداد كتيبات إرشادية لتعريف كافة شرائح المجتمع. مضيفة أنه بعد أن يُلقى الكيس البلاستيكي في المهملات يتم في وقت لاحق حرقه وينتج عن ذلك انبعاث جسيمات في الهواء تؤدّي إلى تلويث الغلاف الجوي.

وحول تأثير البلاستيك على الكائنات البحرية أشارت المهندسة هنيدة إلى نفوق 200 نوع مختلف من أسماك البحر والفقمات والسلاحف والدلافين والحيتان بفعل اختناقها بالأكياس البلاستيكية، والتي تمثل ما يقارب 10% من المخلفات الصناعية التي ينتهي بها المطاف في البحر. وذكرت أن الأكياس البلاستيكية في الفترة الماضية، أدت إلى نفوق أعداد كبيرة من الجمال بسبب ابتلاعها لها، كما أن هذه الأكياس نفسها تتسبب في نفوق العديد من الحيوانات الرعوية في الصحراء.

وذكرت وزارة البيئة والمياه ان بعض المسوحات المبدئية، التي أجرتها الوزارة بالتعاون مع الجهات المعنية، تقدر أن دولة الإمارات تستهلك حوالي مليار كيس بلاستيكي في السنة، وتشكل المواد البلاستيكية ما نسبته 10،9% من مجموع كمية النفايات المنزلية.

وستنفذ إدارة التثقيف والتوعية في الفترة القادة برامج توعوية وورش عمل وأنشطة تثقيفية وهدايا ترويجية لموظفيها داخل الوزارة وتثقيفهم بالمخاطر التي قد تسببها الأكياس البلاستيكية، ودعوتهم لاستخدام البدائل المتاحة في الدولة. وأشارت المهندسة هندية بأنه تتعدد البدائل التي يمكن استخدامها عوضا عن البلاستيك ومنها أكياس الجود، والأكياس القماشية، والأكياس البلاستيكية القابلة للتحلل، والأكياس الورقية.

دبي ـ «البيان»