أكد معالي عبد العزيز الغرير رئيس المجلس الوطني الاتحادي على أن أهم ما يميز ملامح المرحلة المقبلة للمجلس هو العمل على تطوير العلاقة بين اعضاء المجلس والمواطنين، مشيرا إلى خطة لفتح مكاتب للمجلس في جميع امارات الدولة، وتبني جميع شكاوى المواطنين والدفاع عنها بالتعاون مع الوزراء المعنيين.

جاء ذلك خلال المجلس الرمضاني الذي استضافته القاعة الرئيسية بغرفة تجارة وصناعة الشارقة يوم الاربعاء الماضي والذي نظمه منتدى الشارقة للتطوير ودار حول العلاقة بين المجلس الوطني والمجتمع الدولي والمحلي واستراتيجيته المستقبلية، وحاضر فيه معالي عبدالعزيز عبدالله الغرير رئيس المجلس الوطني الاتحادي، بحضور محمد احمد المدفع رئيس مجلس ادارة غرفة تجارة وصناعة الشارقة، والشيخ محمد بن صقر القاسمي مدير منطقة الشارقة الطبية.

وحسين المحمودي رئيس مجلس ادارة منتدى الشارقة للتطوير ومدير عام غرفة تجارة وصناعة الشارقة، ومحمد سالم المزروعي امين عام المجلس الوطني، وعدد من اعضاء المجلس الوطني واعضاء المجلس الاستشاري بالشارقة، كما حضر اللقاء عدد من مديري الدوائر المحلية بالشارقة، وعدد من اعضاء منتدى الشارقة للتطوير وحشد من ابناء الدولة.

بدأت الامسية التي قدم لها الاعلامي محمد خلف من تلفزيون الشارقة بكلمة من محمد احمد المدفع رئيس مجلس ادارة غرفة تجارة وصناعة الشارقة حيث رحب فيها بمعالي رئيس المجلس الوطني، قائلا بان معاليه كان حريصا ان يكون متواجدا معنا الليلة، ليتحدث عن مشوار المجلس خلال الفترة السابقة والمستقبلية، مضيفا ان هذه الامسية تأتي بالتعاون مع منتدى الشارقة للتطوير وضمن الفعاليات التي ينظمها المنتدى خلال شهر رمضان.

واشار رئيس مجلس ادارة غرفة تجارة وصناعة الشارقة الى ان ضيفنا هو اقتصادي اكثر منه سياسي، وكان له دور كبير في تنمية العمل الاقتصادي بالدولة، حيث انه ايضا قام بتوظيف الاقتصاد لخدمة السياسة واستطاع قيادة المجلس بكل اقتدار، مما اثر على أداء المجلس ايجابيا، كما ان المجلس الوطني تحت قيادته استطاع ان يتصدى للعديد من القضايا مثل الازمة المالية العالمية وقضايا هموم المواطنين وعلاجها بتوجيه من القيادة السياسية.

ومن جانبه رحب حسين المحمودي رئيس مجلس ادارة منتدى الشارقة للتطوير بضيف المجلس وحرصه على المشاركة في المجلس الرمضاني للمنتدى، وانتهز المحمودي الفرصة وتقدم لشعب دولة الامارات بالتهنئة باطلاق مشروع مترو دبي الحيوي.

واستعرض المحمودي انجازات المنتدى خلال الفترة الماضية، وحرصه على صقل مواهب شباب الوطن من خلال المشاركة المجتمعية مع الدوائر والهيئات الحكومية والمحلية، كما تطرق رئيس مجلس ادارة منتدى الشارقة للتطوير الى مشروع «الشارقة 2020».

أربعة محاور رئيسية

استهل معالي عبدالعزيز عبدالله الغرير رئيس المجلس الوطني الاتحادي حديثه بتوجيه الشكر للقائمين على هذا المجلس الرمضاني الذي يتطرق الى مشاكل المواطنين، وقال: حديثي اليوم سيتضمن اربعة محاور رئيسية، الاول: نبذة عن تاريخ المجلس الوطني واستراتيجية المرحلة المقبلة، والمحور الثاني سيدور حول طبيعة العلاقة بين المجلس الوطني وشركائه والحكومة والقطاع الخاص ومؤسسات المجتمع المدني والمجتمع الدولي، بينما سيدور المحور الثالث حول أهم وابرز معالم المجلس الوطني، وسيدور المحور الرابع حول سبل ترسيخ العمل الديمقراطي في الدولة.

واستعرض معالي رئيس المجلس الوطني نبذة عن المجلس واستراتيجيته المقبلة للمستقبل، ومسؤوليات المجلس، قائلا: ان هذه المسؤوليات تنقسم الى عاملين اساسيين هما: الدور الرقابي والتشريعي، أما الدور التشريعي فيتمثل في مناقشة التعديلات الدستورية ومناقشة مشاريع القوانين ومناقشة ميزانية الدولة والحساب الختامي للدولة، ويعتبر هذا هو اهم اختصاصات المجلس الوطني حاليا.

أما الشق الرقابي فيتمثل في طرح المواضيع العامة للمناقشة مع الوزارة المختصة وابداء التوصيات بعد مناقشة هذه المواضيع وتبني الحكومة الكثير من هذه التوصيات، بالاضافة الى توجيه الاسئلة الى الوزير المعني ويدرج في جدول اعمال المجلس، كما ان المجلس يستلم كثيرا من الشكاوى من المواطنين ويتبنى تحويلها الى المؤسسات الاتحادية في الدولة.

وتطرق معالي رئيس المجلس الوطني الى تاريخ المجلس وتطلعاته المستقبلية، والمرحلة التي يعيشها الان وهي مرحلة التمكين، والتي اشار اليها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة في خطابه عام 2005 خلال احتفالات الدولة بالعيد الوطني 34، حيث وضع سموه الخطوط العريضة لمرحلة المشاركة السياسية وتطوير عمل المجلس الوطني، ومن أهمها الانتخابات الجزئية عن طريق المجاميع الانتخابية وتوقعنا ان تزيد هذه المجاميع الى 50 الفا عندما تصبح الانتخابات مباشرة، كذلك الاصلاحات الدستورية خاصة التي تعطي للمجلس صلاحيات اكثر من التي يتمتع بها الآن.

واوضح معالي عبدالعزيز الغرير انه في عام 2006 كانت الانتخابات الجزئية والتي اسفرت عن اختيار نصف اعضاء المجلس، ودخول المرأة في المجلس، مشيرا الى ان التعديلات الدستورية والتي اعطت المجلس صلاحيات اكبر مما كانت عليه في السابق، وكان اهمها في بداية العام الجاري حيث تم اجراء اول تعديل دستوري تشهده الدولة وهو تمديد فترة المجلس الوطني من سنتين الى اربع سنوات، بالاضافة الى مجموعة اخرى من التعديلات.

وقال رئيس المجلس الوطني الاتحادي ان اللائحة الداخلية التي تنظم العلاقة بين المجلس ومجلس الوزراء والوزراء كانت مربوطة بمجلس الوزراء ورئيس الدولة، أما الآن فان المجلس اصبح مسؤولا عن وضع اللائحة الداخلية له، حتى يقوم بتطوير نفسه بسرعة اكثر، حيث اصبح ليس مربوطا بمجلس الوزراء او رئيس الدولة، بالاضافة الى ان جميع الاتفاقيات والمعاهدات الدولية اصبحت تمر على المجلس لمناقشتها وادخال التعديلات والاضافات والتي تعطي حماية خاصة لشعب دولة الامارات العربية المتحدة.

أما عن استراتيجية المجلس الوطني في المستقبل فقد اوضح معالي عبدالعزيز الغرير بان المجلس الوطني دائما مع الحكومة، وانه خلال العشر سنوات المقبلة سيكون هناك اصلاحات تدريجية، ونحن نؤمن بالتغيير التدريجي حتى يكون لدينا ثقافة انتخابية، ليمارس المواطن حقه الانتخابي، ويجتهد في انتقاء العضو المناسب الذي يستطيع ان يمثل شعب دولة الامارات في المجلس.

واشار رئيس المجلس الوطني الى تطوير عمل الشٌعب البرلمانية من خلال صداقة قوية مع المجالس العالمية والمحافل الدولية لمشاركتنا في التصويت خلال عرض قضايانا في المحافل الخارجية، موضحا ان هناك توجها جديدا للمجلس وهو تفعيل لجان الصداقة من خلال ربط لجان الصداقة بالدولة مع الدول الاخرى، ويكون هناك تواصل بفكرة او موضوع معين، مسترشدا بموقف مجلس العموم البريطاني خلال مناقشة قضية الجزر وادراجها في جدول الاعمال.

التواصل مع المواطنين

وشدد معالي رئيس المجلس الوطني على التواصل مع المواطنين من خلال الحضور الى المجلس، او عن طريق الانترنت وايجاد قنوات جديدة للتواصل، مشيرا الى ان هناك خطة في العام المقبل بتكثيف الحملة الاعلامية للتعريف بالمجلس. كما استعرض رئيس المجلس الوطني اهم وابرز معالم المجلس في المرحلة المقبلة من خلال سعي المجلس للمشاركة في الاجتماعات الخارجية، وتطوير التشريعات الحالية، والتعاون مع المجالس الدولية، وتطوير العلاقة بين اعضاء المجلس والمواطنين.

بالاضافة الى خطة لفتح مكاتب للمجلس في جميع امارات الدولة، وتبني جميع شكاوى المواطنين والدفاع عنها بالتعاون مع الوزراء المعنيين، بالاضافة الى مطالبتنا بزيادة ميزانية وزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع وانشاء مزيد من بيوت الشباب في كافة امارات الدولة، وتخصيص مباني للطب الرياضي، وتخصيص مدرسة لتكون بمثابة ملعب اولمبي معترف به، وتوفير الاعتمادات المالية للجامعات وذلك لاستيعاب جميع الطلبة المواطنين، ودعم المجلس لبرنامج الشيخ زايد وزيادة مقدار المنحة، والعديد من التعديلات والتي تصب في صالح المواطنين.

وقال ان ميزانية المجلس كانت في السابق 50 مليون درهم واصبحت الان 132 مليون درهم، وبذلك يستطيع المجلس الوفاء بالتزاماته، وتقديم افضل الخدمات والاسراع في حل مشاكل المواطنين. وفي ختام المجلس دارت نقاشات بين الحضور ومعالي رئيس المجلس الوطني والتي دارت جميعها حول علاقة المجلس بالمواطنين، وزيادة قنوات الاتصال بهم، والجدية في طرح المواضيع العامة التي تهم الشعب، واعطاء مزيدا من الاهتمام للتعليم داخل الدولة.

الشارقة ـ فهمي عبدالعزيز