بتوجيهات من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، ومتابعة من سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان ممثل حاكم أبوظبي في المنطقة الغربية رئيس هيئة الهلال الاحمر عمت موائد الرحمن الرمضانية التي تنفذها هيئة الهلال الأحمر معظم المدن والمخيمات الفلسطينية بالإضافة إلى ساحات المسجد الأقصى الشريف ضمن برنامج سنوي تشرف على تنفيذه الهيئة. وخصصت هيئة الهلال الأحمر نحو ثمانية ملايين درهم لإقامة هذه الموائد داخل الأراضي الفلسطينية وشملت قطاع غزة والضفة الغربية وساحات الأقصى الشريف.
وقال احمد حميد المزروعي رئيس مجلس إدارة هيئة الهلال الأحمر أن سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان قدم تبرعا سخيا لإقامة موائد رمضانية لتكايا سيدنا ابراهيم عليه السلام في مدينة الخليل على مدار العام بقيمة مليون درهم.. كما يتم حاليا توزيع زكاة الفطر وكسوة العيد على الأسر الاشد فقرا في المدينة وقراها.
واضاف ان هيئة الهلال الاحمر تسعى الى تحسين أوضاع الأسر الفلسطينية وتخفيف معاناتها المعيشية خلال شهر رمضان المبارك مشيرا إلى أن سمو الشيخ حمدان بن زايد يتابع باهتمام وحرص شديدين مستجدات الأوضاع الجارية في فلسطين وانعكاساتها المختلفة على الفئات الضعيفة التي تقع ضحية للظروف الراهنة.
وأوضح أن برنامج إفطار الصائم الذي بدأ تنفيذه منذ اليوم الأول لشهر رمضان المبارك يلبي احتياجات الأسر الفلسطينية خلال الشهر الفضيل من المواد الأساسية خاصة في ظل الظروف الاستثنائية التي تمر بها الاراضي الفلسطينية حيث يتم تقديم وجبات إفطار وطرود غذائية على مدار الشهر الفضيل في مختلف المحافظات والمدن الفلسطينية التي من المتوقع أن يصل عدد المستفيدين منها الى أكثر من 500 ألف شخص في كل من غزة و الضفة الغربية.
وأشار إلى أهمية المشروع الذي يتم من خلاله تلبية احتياجات الفئات الأشد ضعفا من معاقين وأيتام ومسنين وأرامل إلى جانب طلبة الجامعات حيث يتم تنظيم موائد الإفطار الجماعي في مختلف مساجد وجامعات غزة والضفة الغربية.
واضاف أن وزارتي الشؤون الاجتماعية والاوقاف الفلسطينيتين تشرفان على تنفيذ المشروع في مدن ومخيمات الضفة الغربية في حين تشرف مديرية اوقاف القدس على البرنامج الهلالي في الاقصى الشريف وأنه تم الاتفاق على تقديم خدمات افضل للصائمين تليق بعظمة الشهر الفضيل حيث تتضمن الوجبات الرمضانية أهم العناصر الغذائية اللازمة للصائمين مثل الارز واللحم والتمور والمياه المبردة.
وفي ساحات الاقصى الشريف يتم يوميا تنظيم موائد الرحمن للصائمين داخل ساحات المسجد الأقصى بواقع ألف وجبة يوميا على نفقة الشيخة شمسة بنت حمدان آل نهيان مساعد سمو رئيس هيئة الهلال الأحمر للشؤون الانسانية كما تم تنظيم موائد الإفطار الجماعي لصالح الصائمين في مناطق متفرقة من الضفة الغربية استفادت منها آلاف الأسر والأفراد من الشرائح الضعيفة والمحتاجة.
وقد أشادت فعاليات رسمية وشعبية فلسطينية بمبادرة الهلال الاحمر التى جاءت فى وقت يعاني فيه الشعب الفلسطيني تردي الأوضاع المعيشية والإنسانية والبطالة واعتبرت أن تلك المبادرة تأتي امتدادا للنهج الخيري لدولة الإمارات حكومة وشعبا تحت القيادة الرشيدة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله الذي طالما حرص على تقديم الدعم والمساندة للشعب الفلسطيني في أوقات الشدائد والأزمات لتحسين أوضاعهم والحد من معاناتهم.
وقال عزام الخطيب التميمي مدير اوقاف القدس إن مشروع موائد الرحمن الهلالية يلقى ترحيبا وتقديرا متزايدين من المستفيدين من المشروع أهمهم الأرامل والمعاقين غير ان غالبية المصلين في الاقصى يتناولون طعام افطارهم من الموائد الهلالية المقامة هناك والتي تعد من افضل الوجبات المقدمة حيث تتألف من عناصر غذائية متكاملة.
وأضاف ان اوقاف القدس تشرف على تنفيذ مشروع الهلال الرمضاني في ساحات الأقصى حيث تقدم يوميا وجبات ساخنة للصائمين المعتكفين في الاقصى او الذين يؤدون الصلوات المفروضة ويشهدون ساعة الافطار في الحرم الشريف.
وذكر ان طرودا غذائية مما خصصته الهلال الاحمر للاقصى توزع على اهالي القدس المحتاجين في الزوايا والبيوت المستورة او الذين يتعففون من تناول الطعام على الموائد داخل المسجد الشريف ولذلك فان الاوقاف جندت فرقا تبحث عن هؤلاء وتوصل اليها طرودا غذائية تكفي كل اسرة ثلاثة ايام.
من جانبه قال داوود الديك الوكيل المساعد بوزارة الشؤون الإجتماعية الفلسطينية إنه تم استئجار سيارات تقوم بنقل المواد الغذائية والوجبات الرمضانية إلى الصائمين في المراكز السكانية خارج المسجد الاقصى كما أقامت مواقع متعددة في المخيمات الفلسطينية يؤمها آلاف من الرجال والمعسرين يوميا .
وأوضح أن عدد مواقع الموائد الرمضانية الاماراتية المقامة في الضفة الغربية وحدها بلغ حتى الان 30 موقعا شملت جنين ونابلس ورام الله وسلفيت وطوباس وطولكرم ويتم يوميا تزويدها بكل انواع المواد الغذائية الضرورية التي اعتاد الفلسطينيون على تناولها في الشهر المبارك. وفي مدينة الخليل بدأ تنفيذ مكرمة سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان منذ اليوم الاول من شهر رمضان حيث تقام الموائد الرمضانية في عشر تكايا من المسجد الابراهيمي في المدينة ويتناول اهل هذه التكايا افطارهم من هذه الموائد التي اعتادوا عليها.
وقال ظافر النوباني مدير مكتب وزير الاوقاف الفلسطيني ان مكرمة سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان باقامة موائد افطار في رمضان او اطعام فقراء المسجد الابراهيمي على مدار السنة جاءت في وقتها المناسب حيث يعيش الاهالي من هم في جوار المسجد في ضائقة اقتصادية نظرا للحصار الذي يتعرضون له من قبل سلطات الاحتلال.
واوضح ان وزارة الاوقاف الفلسطينية نفذت ولا تزال تنفذ مكرمة سمو الشيخ حمدان بن زايد وتعمل على تنظيمها لتستمر طوال العام بواقع عشر موائد يوميا تشمل 200 وجبة لاطعام اكثر من 200 من سكان الحي الا براهيمي القريب من المسجد الذي يرقد فيه نبي الله ابراهيم الخليل وعدد من ابنائه الانبياء عليهم السلام منهم النبي اسحق والنبي يعقوب وازواجهم رضوان الله عليهم.
(وام)
