في وقت يتوجه فيه اليوم آلاف المعلمين والمعلمات والإداريين إلى المدارس الحكومية لوضع اللمسات الأخيرة على خطتهم الدراسية للفصل الدراسي الأول استعداداً لاستقبال الطلبة بعد اجازة عيد الفطر المبارك، شرعت إدارات مدرسية في تشكيل اللجان المختلفة لتوزيع نصاب الحصص الدراسية على المعلمين وتوفير الكتب المدرسية واستقبال المعلمين الجدد استعداداً لبداية العام الدراسي، بينما مازالت قضية تأجيل العام الدراسي بسبب هاجس فيروس «أتش1 أن1» حاضرة في المدارس على الرغم من تأكيدات وزارة التربية والتعليم أنه لا نية للتأجيل في الوقت الحالي.

وأكدت منطقة أبوظبي التعليمية ان دوام أعضاء الهيئة التدريسية والإدارية اليوم يهدف إلى وضع الترتيبات النهائية لبداية العام الدراسي الجاري مع دخول الطلبة إلى المدارس عقب اجازة عيد الفطر المبارك، حيث تم تشكيل لجان لمتابعة أعمال الصيانة في المدارس والتأكد من توافر الكتب المدرسية فور دخول الطلبة والوسائل التعليمية الحديثة التي سيتم تطبيقها في عدد من المدارس، بالإضافة إلى توزيع نصاب الحصص على المعلمين.

وتفصيلاً، قال محمد الحوسني مدير مدرسة غنتوت للتعليم الثانوي في أبوظبي إن انتظام المعلمين والإداريين في المدارس قبل دخول الطلبة يعطي فرصة مناسبة لترتيب الأوضاع استعداداً للعام الدراسي الجديد، مشيراً إلى أنه تم تشكيل مجموعة من اللجان في المدرسة لمتابعة الأمور التعليمية المختلفة مثل أعمال الصيانة وتوزيع الكتب الدراسية، مؤكداً على أن جميع الإدارات المدرسية ملتزمة بالخطط الزمنية للعام الدراسي دون النظر إلى حالة البلبلة التي أثيرت في الوقت الحالي بسبب هاجس فيروس«أتش1 أن1».

واوضح أن المدة الزمنية للفصل الدراسي الأول تكفي للانتهاء من المناهج دون أية ضغوط على المعلمين، حيث وضع مجلس أبوظبي للتعليم الخطط الدراسية المناسبة لتدريس المناهج على مدار الفصل الدراسي الأول، ويسعى المعلمون للالتزام بها لضمان تقديم رسالة علمية متميزة للطلبة. وأشار محمد جمعة مدير مدرسة أبوظبي الثانوية إلى أن دوام أعضاء الهيئات الإدارية والتدريسية في مختلف مدارس الدولة يهدف في المقام الأول إلى ضمان تهيئة المناخ الأمثل للطلبة قبل بداية العام الدراسي، لافتاً إلى انه تم تشكيل لجنة لإعداد الجدول المدرسي وتوزيع النصاب على المعلمين ولجنة لاستقبال المعلمين الجدد وتعريفهم بآلية العمل في المدرسة بالإضافة إلى لجنة توزيع الكتب المدرسية.

وقال إن جميع الترتيبات الخاصة بالعام الدراسي تسير وفق الجدول الزمني المحدد لها دون أية عراقيل، كما ان المدة الزمنية للفصل الدراسي الاول تكفي لتغطية مختلف جوانب المناهج دون فرض أية ضغوط على المعلمين، مشيراً إلى انه تم عقد اجتماع الخميس الماضي مع مجلس أبوظبي للتعليم وتم خلاله التعرف على آلية عمل المدراس في الفترة المقبلة.

وأوضح سالم خميس معلم لغة عربية أنه على الرغم من تأخير موعد دخول الطلبة في المدارس العام الجاري مقارنة بالعام الماضي، إلا أن المدة الزمنية المتاحة لتدريس المناهج تعتبر جيدة للغاية، مشيراً إلى أن الخطط الدراسية راعت تقليل حجم المنهج المخصص للطلبة في الفصل الأول مقارنة بالفصل الثاني كي يتواءم مع المدة الزمنية قبيل الامتحانات.وقال إن هناك حالة من البلبة تطغى على الميدان التربوي جراء هاجس انفلونزا الخنازير وما تبعها من حديث عن وجود نية لتأجيل العام الدراسي، مشيراً إلى أنه صدرت تعليمات للمعلمين من كافة الإدارات المدرسية بعدم الالتفات لمثل هذه الأمور والالتزام بالخطط الدراسية المعدة مسبقاً.

وذكر عادل شاكر معلم جيولوجيا أن تأخير موعد دخول الطلبة في الفصل الدراسي الأول لم يفرض ضغوطا كبيرة على المعلمين في إنهاء المناهج المقررة عليهم، مشيراً إلى حجم المنهج يتواءم تماماً مع الأيام الدراسية في الفصل الأول، وأعرب عن تخوفه من عزوف الطلبة عن الانتظام في المدارس مع بداية دوامهم بعد انتهاء اجازة عيد الفطر المبارك بسبب هواجس وهو ما من شأنه أن يتسبب في ارباك الخطط الدراسية للمعلمين.

أبوظبي ـ أحمد جمال