أعرب مستخدمو مترو دبي خلال أول يومين على تشغيله عن فخرهم واعتزازهم بانطلاق هذا المشروع الضخم، ووصفوا تجربة المترو في دبي بأنها أكثر سهولة وتنظيما من الدول المتطورة التي سبقت دبي في هذه التجربة.
وأعرب مستخدموا المترو خلال لقاءات أجرتها معهم «البيان» أن أملهم في أن يكون المترو نظاما جديا ومفيدا في تخفيف الازدحام كما عبر عدد كبير منهم عن سعادته لأن المترو سيتيح له الاستغناء عن قيادة السيارة لساعات طويلة. واشار سيف يوسف طحنون الطالب بإحدى الجامعات في اليابان، والذي وصل الى دبي قبل عدة ايام إلى انه يستخدم المترو في اليابان بشكل دائم خلال تنقله، حيث يعد المترو هناك واحدا من احدث الوسائل الخاصة بالنقل خاصة في دولة مثل اليابان تشهد تطورا في كل شيء، الا انه يرى ان المترو في دبي على درجة اعلى من التطور والرقي، ويضم خدمات اكثر وافضل.
وقال فور وصوله الى محطة مركز دبي المالي العالمي قادما من محطة مول الامارات، انه استخدم مترو دبي لأول مرة مع صديقه من اجل التجربة فقط، مؤكدا ان التجربة كنت افضل مما تصور، حيث ينوي على اثرها استخدام المترو في تنقله باستمرار واضاف: «ارى ان المترو سيكون نظاما جديا ومفيدا في تخفيف الازدحام في الإمارة، وبالنسبة لي يغنيني عن الازدحام واستخدام سياراتي الخاصة ودفع التعرفة المرورية «سالك»، واختصار كل هذا في تذكرة المترو» وأشار إلى انه شاهد برنامجا خاصا حول مترو دبي في اليابان، على احد القنوات التلفزيونية اليابانية، بين مدى التطور والحضارة والنهضة التي تشهدها دبي، إضافة إلى برنامج وثائقي تفصيلي عن مترو دبي، ومراحل بنائه ومحطاته وما يتميز به من تقنية عالية تجعله الاحدث على مستوى العالم.
مؤكدا ان هذا الامر يدعو للفخر والاعتزاز. يشاركه الرأي صديقه سعيد محمد الذي أكد أن تجربة مترو دبي رائعة وينصح الجميع باستخدامها، مشجعا فكرة النقل الجماعي التي يستخدمها الجميع عند سفرهم في الخارج، متسائلا عن المانع في استخدامها في بلداننا خاصة في مدينة مثل دبي قدمت خدمة بمستوى عال من الرقي والتطور تضاهي افضل قطارات العالم.
خفض الحوادث
ويرى ان المترو اضافة الى مساهمته في تخفيف الازدحام، فهو يعمل على خفض نسبة الحوادث المرورية، وسيعمل على الحفاظ على البيئة من خلال التقليل من الغازات السامة المنبعثة من عوادم السيارات، وسيقلل من مشكلة مواقف السيارات خاصة في المناطق التي تشهد ازدحاما شديدا كوسط المدينة والاسواق وغيرها.
وقال ان مترو دبي يتميز بمقاعد مريحة ومقصورات مخصصة لكل فئة، كما انه سهل الاستخدام من قبل ذوي الاحتياجات الخاصة والأطفال، مؤكدا انه جرب قطارات سنغافورة واليابان الا انه وجد ان مترو دبي الافضل والاحدث، وطالب بضرورة التركيز في هذه المرحلة على توعية الناس على اهمية استخدام المترو، من كافة النواحي الاجتماعية والاقتصادية، اضافة الى التركيز على تطور هذا المترو وكيف يمكنه جعل حياة الناس اسهل عن طريق تلبية مشاويرهم ورحلاتهم اليومية سواء كانت روتينية كالذهاب الى العمل، او رحلات للتسوق، وكيف يمكن للمترو ان يوفر عليهم عناء البحث عن مواقف في معظم الاماكن، واستخدام السيارات الخاصة خصوصا في اوقات الازدحام والاستغناء عن ذلك كله، عبر استخدام وسيلة نقل مريحة وآمنة.
كما اقترح زيادة عدد شبابيك بيع التذاكر داخل المحطات او زيادة عدد ماكينات بيع التذاكر، كي لا يضطر الناس الى الوقوف في طوابير طويلة للحصول على تذاكر، وبالتالي تأخرهم داخل المحطات. سوزان كتاني كانت في المحطة برفقة زوجها وابنائها، اكدت ان فرحة التجربة الأولى غمرت ابناءها الذين اصروا على ركوب القطار في يومه الاول، مؤكدة انها بدورها سعيدة بهذا الشريان الحيوي في الامارة والذي سيغنيها عن القيادة واهم شيء انه سيغنيها عن البحث عن مواقف للسيارة، كما انه وسيلة سهلة للوصول الى المكان الذي تريده دون عناء القيادة التي تطول لساعات خلال اوقات الذروة.
تجربة ممتعة
بدورها اكدت هيلينا مولغي ان التجربة الاولى كانت ممتعة بحق، وانها فاقت توقعاتها كثيرا مما جعلها تقضي اليوم في الانتقال من محطة لأخرى لاكتشاف المحطات والخدمات الموجودة بها، والمدة التي تستغرقها كل رحلة من مكان لآخر ومن محطة لاخرى، معربة عن سعادتها اخيرا بالتخلص من هم التأخر عن العمل بسبب الازدحام عبر وسيلة اسهل واقل تكلفة واكثر راحة.
واضافت: «كنت اظن انني محظوظة لأن مقر سكني بالقرب من محطة الراشدية، الا انني بعد الجولة التي قمت بها بين المحطات عرفت ان الجميع محظوظ اذ ان المترو يربط بين معظم اجزاء الامارة وخاصة الحيوية منها ثم يتصل باسطول من الحافلات التي بدورها تنقل الركاب الى المسافات الاخرى المطلوبة».
خديجة الهندي من سكان امارة الفجيرة كانت في زيارتها الاسبوعية لعائلتها في دبي، قالت: «شعور كبير بالفخر والاعتزاز يعتري كل مواطن ويعم شعب الامارات بعد تدشين مشروع بهذه الضخامة والاهمية، الذي سيعمل بكل تأكيد على تسهيل حياة الناس، وربط الاماكن ببعضها بكل سهولة بوسيلة لا يضطر معها السائق للتوقف على اشارة المرور او بسبب الحوادث المرورية او الازدحامات».
وأضافت: «بالنسبة لي سأستغني عن السيارة وسأستخدم المترو في كل تنقلاتي كي ارتاح من عناء البحث عن موقف للسيارة، اضافة الى انني دائما ما كنت ارغب في الذهاب إلى المراكز التجارية البعيدة عن بيتنا الا اني كل مرة كنت احسب للزحام الف حساب واتراجع عن الذهاب، لكن المترو سيسهل علي الذهاب الى كل الاماكن البعيدة».
واوضحت ان الاعتقاد الذي ساد قبل افتتاح المترو حول عزوف الناس عن فكرة النقل الجماعي، تغير تماما بعد التجربة الفعلية لهذه الوسيلة السهلة والفخمة في الوقت ذاته، مؤكدة انه لن تستغني هي واخواتها عن استخدامه في كل وقت وتطالب الجميع بالنظر الى المنافع التي جلبها المترو على المديين القصير والبعيد، مؤكدة ان الناس بعد فترة من استخدام المترو سيعون تماما اهميته كبديل اساسي عن وسائل النقل الفردي.
كما طالبت باعادة النظر في جدول الحافلات العامة التي تنتظر في بعض المحطات، مشيرة الى انها اضطرت للانتظار في احدى المحطات لمدة 45 دقيقة بحسب الجدول الموضح كي يأتي موعد الحافلة التالية.
فخر بالانجاز
ترافق خديجة والدتها ثريا حديد واختها سعاد الهندي وبنتها فجر عبدالله، حيث عبرت والدتها عن فخرها بهذا الانجاز، وعن سعادتها بتجربة المترو في يومه الاول، مؤكدة انه حدث طال انتظاره ولطالما رغبوا في استخدامه عندما كانوا يرونه يسير في رحلاته التجريبية على مدى الاشهر الماضية.
وقالت الطفلة فجر عبدالله انها سعيدة جدا انها تمكنت من تجربة المترو بعد ان شاهدته من بعيد عدة مرات، مؤكدة ببراءة الطفولة انها لا ترغب في ركوب السيارة وتريد التنقل عبر المترو فقط لانه اكثر متعة ولا يعلق في الزحام لساعات كما يحدث مع السيارات على الطريق.
كاثي سميث ودافيد انجروم يعيشان في دبي منذ 4 سنوات، عبرا عن سعادتهما البالغة بأول رحلة لهما في مترو دبي، حيث اشارت كاثي انها استغنت عن سيارتها وعن تعب القيادة لساعات، معربة عن فرحها بتمكنها من الجلوس باسترخاء فيما تصل لوجهتها بكل سهولة ودون التوقف لأي سبب على الطريق، الا انها دعت الى تحديد الفواصل مابين مقصورة النساء والاطفال وغيرها من المقصورات لأن رجلا جلس بجانبها في احدى الرحلات، مشيرة الى ان الامور قد تبدو مختلطة بعض الشيء لدى الناس في الايام الاولى مطالبة بالمزيد من الايضاح والتوعية بالمترو وخدماته في كافة وسائل الاعلام لتصل لأكبر شريحة في المجتمع.
واشار دافيد انجروم الى ان التجربة الاولى اكثر من رائعة مؤكدا انها بالتأكيد كانت حافزا مغريا له للتفكير بشكل جدي في التخلي عن سيارته والاستاعضه عنها بالمترو، داعيا الجميع الى تبني فلسفة النقل الجماعي كما يحدث في العديد من البلدان عبر العالم مما سيساهم في الحفاظ على البيئة من التلوث ومن كثرة استخدام الوقود، وايضا تقليل الازدحامات والحوادث المرورية.
استطلاع: فادية هاني



