لليوم الرابع على التوالي واصلت أمطار الخير أمس الهطول على المناطق الشرقية حيث استمرت السحب الركامية بالتشكل فوق جبل مشاكم في عمان ثم امتدت نحو جنوب حتا في ساعات الظهيرة ثم بدأت سحب ركامية أخرى بالتكون على شمال مسافي وامتدادا إلى الفلي وشرق الشويب وبدأت الأمطار الغزير المصحوبة بالبرق تسقط في جنوب حتا وفي شرق محضة ومسافي وقد قامت طائرات أبحاث الاستمطار التابعة للمركز الوطني للأرصاد الجوية والزلازل في أبو ظبي بإطلاق 30 شعلة لتلقيح السحب لزيادة كمية الأمطار وفترة الهطول.

وقد استمر سقوط الأمطار التي تراوحت بين الغزيرة والمتوسطة مصحوبة بالبرق والرعد على مدار أربعة أيام شملت مناطق واسعة شرق البلاد في الفجيرة ومسافي والذيد أدت إلى جريان الأودية والشعاب حيث أشاعت أجواء من البهجة والفرحة في نفوس السكان خاصة في شهر رمضان المبارك.

فقد هطلت ظهر أمس أمطار متوسطة إلى غزيرة لساعات متواصلة على منطقة مسافي وضواحيها من المناطق الجبلية. وصاحبت هذه الأمطار هبوب الرياح والتغير الملحوظ بالأجواء التي تحولت إلى أجواء غائمة وباردة، بحيث وصل معدل الحرارة إلى 21 درجة مئوية بمقياس حرارة سيارات أهالي وزوار المنطقة الذين خرجوا واصطفوا على الطرقات وبالقرب من الأودية احتفاءً بأمطار الخير والاستمتاع بتلك الأجواء الجميلة. ومازالت السماء ملبدة بسحب كثيفة منبئة بالمزيد من الأمطار.

كما هطلت على بعض المناطق الجبلية لامارة الفجيرة والمناطق والقرى المجاورة عصر أمس أمطار رعدية متفرقة تراوحت بين المتوسطة والغزيرة استمرت نحو الساعة مصحوبة ببرق ورعد.

وتركزت الامطار على منطقتي مربض وسوق الجمعة فيما كانت خفيفة على بعض المناطق الجبلية المجاورة ما ادى لجريان الاودية والشعاب وامتلاء المنخفضات والمزارع بمياه الامطار.

وذكر تقرير المركز الوطني للأرصاد الجوية والزلازل بأن الطقس سيكون اليوم رطبا نسبيا وحارا بوجه عام نهارا. مع توقع استمرار بعض السحب المنخفضة على المنطقة الشرقية والتي قد تكون ركامية عصرا على بعض المناطق الجبلية. فيما تكون الرياح معتدلة السرعة وقد تنشط أحيانا. مثيرة للغبار والأتربة خاصة على المناطق الغربية. وتزداد الرطوبة النسبية في ساعات الليل والصباح الباكر على بعض المناطق الساحلية والداخلية ويحتمل تشكل الضباب على بعض تلك المناطق.

وأرجع محمد العبري مدير إدارة الأرصاد بالمركز الوطني للأرصاد الجوية والزلازل في أبو ظبي حدوث هذه الحالة إلى تكون السحب في مثل هذا الوقت من العام بفعل الرياح الشرقية والجنوبية الشرقية الآتية من المحيط الهندي مرورا ببحر العرب محملة بكميات كبيرة من بخار الماء ويطلق عليها في اللهجة المحلية رياح (الممسون) ومع وجود منخفض حراري على جنوب وغرب ساعد في هطول الأمطار في تلك المنطقة كما ساهمت العوامل الجغرافية الأخرى مثل وجود الجبال العالية ودرجات الحرارة والرطوبة المرتفعة نسبيا والتيارات الهوائية الصاعدة على تطور السحب إلى سحب ركامية سرعان ما تهطل في صورة أمطار وبرد.

وأكد العبري أن طائرات أبحاث الاستمطار التابعة للمركز تقوم خلال هذه الفترة بعمل أبحاث جادة تتعلق لدراسة هذه السحب التي تنشأ في مثل هذا الوقت من العام وتبحث في أنسب الطرق لتلقيحها لزيادة كمية الأمطار ومدة الهطول.

حيث قامت خلال هذا الأسبوع بتنفيذ عدة طلعات جوية وإطلاق كبير من شعلات التلقيح، لافتا إلى أن عملية تلقيح السحب تتم في أماكن تواجد التيارات الهوائية الصاعدة في أسفل قاعدة السحاب والتي تعمل على نثر أملاح التلقيح ورفعها إلى الطبقات العليا من السحب مؤكدا أن جميع المواد التي يتم استخدامها في عمليات التلقيح صديقة للبيئة وتعتمد المقاييس العالمية في النسب المستخدمة والتي لا تتجاوز 01,0 في اللتر في حين أن المقياس العالمي 50 متراً للتر الواحد.

أبوظبي ـ مصطفى خليفة ــ مسافي ـ ناهد مبارك