أعلن رئيس الوزراء اللبناني المكلّف سعد الحريري، بعد لقائه رئيس الجمهورية ميشال سليمان أمس، اعتذاره عن تأليف الحكومة، عازياً أسباب قراره إلى كون محاولته تشكيل حكومة ائتلاف وطني «لن تنجح» واصطدامها ب«حائط الشروط»، إضافة إلى رفضه «أن تتحوّل رئاسة الجمهورية، ورئيس الحكومة المكلّف، إلى مجرّد صندوق بريد».
معرباً عن أمله في «أن يشكّل اعتذاره مناسبة لإطلاق عجلة الحوار، وإجراء استشارات تنتهي إلى قيام حكومة تستطيع قيادة البلاد إلى برّ الأمان».وفي كلمة مكتوبة تلاها إثر لقائه سليمان الذي وافق على إعفاء الحريري من مهمة تشكيل الحكومة، لفت الحريري إلى أنه تعهّد أمام اللبنانيين العمل على تأليف حكومة وحدة وطنية تعكس نتائج الانتخابات.
وقال «بعد أن عملت على مدى 73 يوماً لتحقيق هذا الهدف، قناعة مني أن حكومة الائتلاف الوطني حاجة في هذه المرحلة، وأن التحديات الكثيرة التي تواجه لبنان توجب قيام مثل هذه الحكومة، فطوينا قيام حكومة من لون واحد.
واتفقنا على مدّ اليدّ للتعاون مع الجميع، وفق صيغة أخذت من الأكثرية حقّها بالنصف (زائد واحد).. أجرينا مشاورات كانت تنتهي إلى طرح شروط تستهدف إلغاء نتائج الانتخابات.. وبناءً عليه، قدّمت تشكيلة حكوميّة أرى فيها صيغة حكومة الوحدة وفتح صفحة جديدة من التضامن بين اللبنانيين، وهي فرصة حقيقيّة ضاعت بمهبّ الشروط».
وقد جاء قرار الحريري بالاعتذار، غداة إعلان المعارضة رفضها التشكيلة التي قدّمها إلى رئيس الجمهورية الاثنين الماضي، وانضمام بعض الموالين إلى صفوف المعترضين على «حكومة الأمر الواقع»..
الى ذلك أعربت قطر عن استعدادها لاستضافة مؤتمر جديد للبنانيين يتيح تشكيل حكومة وحدة وطنية. وقال رئيس الوزراء ووزير الخارجية القطري الشيخ حمد بن جاسم آل ثاني في ختام محادثات مع الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي «نأمل ان يتوصل اللبنانيون إلى حل ولكننا مستعدون لمساعدتهم في هذا المجال .
بيروت ـ وفاء عواد
