كشف العميد خليل إبراهيم المنصوري مدير الإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية بشرطة دبي، عن تمكن الإدارة من كشف ملابسات مقتل امرأة صينية في الأربعينات من عمرها.
وقال العميد المنصوري «تعود تفاصيل القضية إلى يوم الخميس الموافق العشرين من شهر أغسطس الماضي حيث تلقت إدارة القيادة والسيطرة بعمليات شرطة دبي بلاغاً من المدعو (م. ع) أسيوي الجنسية، والذي يعمل حارساً لإحدى البنايات السكنية بمنطقة فريج المرر، أفاد في بلاغه بأن بعض قاطني العقار أبلغوه عن انبعاث روائح نتنة من إحدى الشقق بالطابق الأول وباتجاهه إلى نفس المكان وجد بأن باب الشقة غير محكم الإغلاق وعندما أطل برأسه شاهد كميات كبيرة من الدماء متناثرة في الشقة وشاهد جثة لامرأة مضرجة بالدماء فأغلق الباب واتصل بالشرطة مباشرةً.
وأضاف المنصوري من خلال انتقال الشرطة والمختصين بالأدلة الجنائية ومعاينة مسرح الجريمة، تبين تعرض امرأة من الجنسية الصينية في العقد الرابع من عمرها للقتل من قبل شخص مجهول سدد لها ضربات قاتلة على رأسها وعلى أماكن ومتفرقة من جسدها مستخدماً ساطوراً وجد في مكان الحادث.
وأكد العميد خليل انه بناءً على ملابسات الحادث، ومن خلال مستخرجات الأدلة وتصور سيناريو الجريمة، كلفت الإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية فريق عمل ضم أصحاب الخبرات والكفاءات من الضباط وصف الضباط والأفراد.
ومن جانبه أشار المقدم سعيد لوتاه نائب مدير إدارة البحث الجنائي إلى أن فريق العمل في هذه القضية ضم مجموعة من العناصر التي درست وأجادت اللغة الصينية، حيث أحدث ذلك فارقاً في مهام وأعمال الفريق خاصة في أعمال التحقيق مع المشبوهين من الجنسية الصينية وتجنيد المصادر.
ونوه لوتاه أن فريق العمل باشر مهامه وفقاً للخطة التي تم وضعها استناداً على معطيات الجريمة من ناحية الأسلوب الإجرامي والتوقيت الزماني والمكاني، مواجهة صعوبة في تحديد هوية المجني عليها، إلا أنه تغلب على ذلك في فترة وجيزة وتمكن من معرفة هويتها وتبين بأنها تدعى ( ل. م. ) وبمواصلة البحث والتحري تم جلب عدد كبير من المشبوهين تجاوز 600 مشبوه جرى التحقيق معهم وأفرج عن بعضهم بعد اتخاذ الإجراءات المتبعة في حالات الاشتباه.
وذكر الرائد صلاح بوعصيبة رئيس قسم الجرائم الواقعة على النفس أن الفريق بعد أن تمكن من تحديد هوية المجني عليها حصر تحرياته في نطاق ضيق الأمر الذي مكنه من معرفة هوية المشتبه به الرئيسي ويدعى محمد حسن بدر الدين يحمل الجنسية الاسيوية.
وأوضح الرائد بو عصيبة أنه بعد تمكن الفريق من كشف هوية الجاني تحركت الفرق الميدانية ونصبت كمينا أمنيا بالقرب من المنطقة التي يتردد عليها خلف أحد الفنادق بمنطقة المطينة، وفي حوالي الساعة الحادية عشرة صباحاً شاهده عناصر الكمين وهو يتجه إلى إحدى البنايات فألقوا القبض عليه.
وبسؤاله بعد مواجهته بالأدلة والبراهين التي تحصل عليها فريق المباحث الجنائية، اعترف بارتكابه الجريمة وأفاد بأنه على معرفة بالمجني عليها وفي يوم الحادث زارها في شقتها واستغل دخولها إلى الحمام وشرع في سرقتها، إلا أنها كشفته ومنعته من الخروج بإغلاق باب الشقة، ووقوفها أمام الباب فذهب إلى المطبخ ووجد الساطور الذي استخدمه في الاعتداء به عليها وسحبها من أمام الباب إلى السرير وفر هارباً.
وأشار بو عصيبة إلى انه بعد إدلاء المتهم باعترافاته التي تشمل كافة تفاصيل جريمته، تمت إحالته إلى النيابة العامة مع المضبوطات لاستكمال التحقيقات.
من ناحية أخرى تقدم العميد خليل إبراهيم المنصوري بخالص الشكر والتقدير لقاو يوشنق قنصل عام جمهورية الصين الشعبية ولأسرة القنصلية على تعاونهم الدائم في كافة الأمور التي تتعلق برعاياهم وتقديمهم يد العون والمساعدة لحل مشاكلهم.
دبي ـ شيرين فاروق
