أكد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، أن اقتصاد الإمارات قوي وسيصل إلى غاياته سريعاً، مشبهاً إياه بطائرة تتقدم نحو وجهتها بسرعة أكبر بعدما واجهت رياحاً معاكسة خفت حدتها، ولفت سموه إلى أن التشريعات والقوانين الإماراتية تحمي المستثمرين وتحفظ حقوقهم بدليل مواصلة أعمالهم في الدولة وعدم نقل استثماراتهم للخارج، علاوة على استمرارية المشاريع القائمة مثل مترو دبي الذي انطلق أمس، مشدداً على أن دبي وأبوظبي تعيشان على نفس واحد، وحصانان يقودان عربة واحدة، وتضطلعان بمسؤولية إحضار الإمارات الأخرى «لنكون جميعاً أمام عين العاصفة».

جاء ذلك خلال لقاء صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم مع ممثلي وسائل الإعلام العربية والأجنبية ووكالات الأنباء العالمية المدعوين لتغطية حفل تدشين مترو دبي، بحضور سمو الشيخ حمدان بن محمد آل مكتوم ولي عهد دبي، وسمو الشيخ مكتوم بن محمد نائب حاكم دبي، ومحمد الشيباني مدير ديوان صاحب السمو حاكم دبي، ومطر محمد الطاير رئيس مجلس الإدارة المدير التنفيذي لهيئة الطرق والمواصلات في دبي، وأحمد عبدالله الشيخ المرافق الإعلامي لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم.

وحفلت وسائل الإعلام العربية والأجنبية أمس بتصريحات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد، لممثليها، وما حملته من شفافية ووضوح بشأن الأوضاع الاقتصادية التي ألمت بالعالم أجمع. وأشار سموه إلى أن التشريعات والقوانين الموجودة في الإمارات قادرة على حماية المستثمرين وحفظ حقوقهم دون ان يمسها شيء، بدليل استمرار المستثمرين ورجال الأعمال في تحقيق الإنجازات في دبي وعدم خروجهم أو نقل استثماراتهم للخارج. وكانت وكالة «رويترز» نقلت عن سموه تأكيده خلال اللقاء مع ممثلي وسائل إعلام أجنبية وعربية أن تأثيرات الأزمة المالية العالمية على الدولة بدأت تخف وان دبي في وضع قوي. ونقلت وكالة «بلومبرغ» عن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد تأكيده أن اقتصاد الإمارات قوي، مضيفاً في معرض تعليقه على تأثر الدولة بالأزمة المالية العالمية «الأمر أشبه بطائرة واجهت رياحاً معاكسة. الآن هذه الرياح بدأت تخف تدريجياً، وبالتالي فإن الطائرة ستصل إلى وجهتها بسرعة أكبر».

وبدوره لفت موقع «إيلاف» الإلكتروني إلى الصراحة التي سادت أجواء اللقاء، الذي أشار سموه خلاله إلى أن «دبي ليست وحدها التي تعاني أزمة اقتصادية، فنحن جزء من العالم، ولكننا استطعنا أن نتعلم من هذه الأزمة الكثير، وأهم ما تعلمناه هو التحدي». وأضاف «لقد أصبحنا نفكر بموضوعية وبتأنِ. ولا نستعجل في الاتجاه إلى مشاريع غير مربحة».

وقال صاحب السمو نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي «إننا أجلنا بعض المشاريع الموجودة على الورق، لكن المشاريع القائمة أمرنا باستمراريتها والدليل على ذلك، مشروع مترو دبي».

وفي هذا الشأن لفت سموه إلى أنه «بطبيعة الحال المترو ثقافة جديدة على مجتمع دبي والإمارات ويحتاج إلى وقت لكي تتعود الناس على هذه الثقافة وتدرك أهميتها، ويهمني أن تصل الإمارات وشعبها إلى مستوى الدول الأخرى في هذا المجال وغيره». مؤكداً أن مشروع المترو يحمل دلالة كبرى وعميقة، حيث انه يمثل بداية ومنعطفاً تاريخياً يذكرنا بأول شحنة وصلت ميناء الشيخ راشد، وكانت سبباً في دخول دبي عصر التطور والتمدن، الذي يوضح الطريقة التي نهضت بها دبي في غضون فترة قليلة، كما يذكر بأول رحلة لطيران الإمارات.

ورفض صاحب السمو نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي أن يتحدث عن دبي وحدها، قائلاً «إنني رئيس وزراء دولة الإمارات العربية المتحدة كلها، ودولة الإمارات تتمتع بعلاقات طيبة مع الجميع، ولها مكانة محترمة في كل أنحاء العالم، ودبي وأبوظبي تعيشان على نفس واحد، وحصانان يقودان عربة واحدة، لكننا أمام مسؤولية إحضار الإمارات الأخرى لنكون جميعاً أمام عين العاصفة». مشيراً إلى ان سمو الشيخ حمدان بن محمد ولي العهد هو المسؤول الآن عن دبي.

وأثنى صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم على أدوار المرأة الإماراتية ودورها الفاعل في الحياة الاقتصادية والاجتماعية والسياسية في البلاد، وقال إن الإمارات تسجل ارتفاعات في نسب الإناث المتعلمات بين دول العالم. وعلقت صحافية أميركية قائلة: ولكن كيف يمكن تزويجهن؟

فضحك سموه وقال «لا يهمني التطور العلمي والتعليمي الذي ينسينا تقاليدنا وقيمنا، نحن نختار أفضل ما لديكم ونترك السيئ لكم». وأشار إلى أن 70% من نساء الإمارات متعلمات، مؤكداً أنه قام باستحداث مراكز حضانة لأطفال الإماراتيات اللواتي يعملن في القطاع العام والخاص من أجل توفير أجواء تساعد تلك النساء على التفرغ للعمل والإبداع.

وأضاف أن «أبوابنا مفتوحة وقلوبنا مفتوحة»، فعلق بعض الصحافيين بأن هناك صمتاً لدى المسؤولين الإماراتيين، فأجاب سموه مبتسماً «ربما أنكم تذهبون إلى الطرق الخاطئة»، ثم أشار إلى مدير ديوانه د. محمد الشيباني قائلاً «عليكم بالذهاب إليه وسيجيبكم».

مشاركة - 14 وكالة أنباء

شارك في اللقاء ممثلون لوكالات أنباء وصحف ومواقع إلكترونية عربية وأجنبية هي: «إيلاف»، «الأهرام»، «رويترز»، «التايمز»، «وول ستريت جورنال»، «سي إن إن»، «داو جونز»، «أسوشيتدبرس»، «أ ف ب»، «ناشيونال»، «كيودو نيوز»، «مانشيستر نيوز بيبر»، «ذا سيتيزن»، و«إن سايد ذا غيم»

دبي ـ «البيان»