أجمع أفراد من المجتمع على أنهم يترقبون فرصة الركوب «مترو دبي» كما أنهم متحمسون إلى تجربته لما يرونه من متعة وراحة من حيث الاستخدام. كما أشار البعض خلال الاستطلاع الذي أجرته «البيان» الى أنهم على استعداد إلى التنقل إلى أمكان عملهم بدلا من الذهاب بمركباتهم الخاصة كما انه سيوفر المال ويزيد من مدخراتهم بنسبة تصل إلى 50.
وعلى صعيد متصل أكد عدد من السياح أنهم سيستغلون المترو في بعض رحلاتهم السياحية باعتباره أفضل وسيل للانتقال من منطقة إلى أخرى دون التأخر في مواعيد الوصول. ومن جهة أخرى دعا عدد من الأفراد الجهات المسؤولين عن المشروع بتقديم المزيد من الحملات حول أهمية استخدام ومدى تقليله من الدخان المتصاعد من عوادم السيارات بالإضافة إلى التعريف بالمترو عبر الوسائل الإعلانية المختلفة كالانترنت والرسائل النصية من خلال الهواتف المتحركة. ودعت فئة أخرى المجتمع إلى التخلي عن عقلية التفكير بأن المترو لفئة معينة من المجتمع والسعي إلى بث روح الاجتماعية والترابط والمساواة بين الطبقات.
وفي السياق ذاته قال فديريك بوس بلجيكي الأصل: أنا اعمل في «فلاي دبي» بوظيفة طيار وأنا بانتظار ركوب المترو لما سيسهل علي من الوصول إلى العمل وقد قررت الانتقال من محل إقامتي إلى منطقة قريبة من محطة المترو لكي يتسنى لي التنقل بحرية من البيت إلى العمل والمناطق المجاورة وأضاف: الأمر لا يتعلق بالمال والتوفير فقط ولكن اعتقد أن مثل هذا المشروع سيوفر الوقت ومن جهتي أفضل الاسترخاء وقراءة الجرائد بدلا من القيادة وفي بلجيكا كنت اعتمد على المترو بشكل مستمر وكنت نادرا ما استخدم مركبتي الخاصة. ولاحظ بوس أن الغالبية الكبرى من الأفراد العرب لديهم سياراتهم الخاصة لذا توقع أن تكون الغالبية العظمى للراكب من الجنسية الآسيوية.
وفي السياق ذاته ترى ماجدلينا اوفالشيك بحسب سؤالها عن المترو أن الكل يعتقد أن الحصة الكبرى من الركاب ستكون من نصيب العمال وأصحاب الياقات الزرقاء. وذكرت اوفالشيك أنها ستكون من أوائل الركاب للمترو نظرا لحاجتها الملحة. وقالت: اعتمد في تنقلاتي على المواصلات العامة وذلك لعدم امتلاكي سيارة ولعدم حيازتي رخصة القيادة وعند استخدامي للمترو سأوفر المال بأضعاف عدة بدلا من المواصلات العامة فقيمة التذكرة ارخص من قيمة التاكسي ولكنها لا تقارن بالدول الأوروبية التي تعد أغلى من حيث التنقل بالمواصلات العامة كسيارات الأجرة.
ونوهت هات هييل قائلة ليس لدينا علم بالتكلفة لذا لا نعلم مقدار المال الذي سنوفر خلال التنقل فيه. وذكرت هييل أنه من المفروض أن يستخدم الجميع المترو ففي استراليا على سبيل المثال كبار المسؤولين والمديرين يستخدمونه وهو متاح لجميع الطبقات ولا يستهدف فئة دون الأخرى كما أن على الجهات المسؤولة عن المشروع تقديم نشرات حول أهمية استخدام ومدى تقليله من الدخان المتصاعد من عوادم السيارات جراء ركوب المترو.
لوي مستراس تنتظر المترو منذ سماعها عن موعد إطلاقه وتؤكد انها تتوق لركوبه وهي واثقة من انه سيوفر عليها الكثير من المال وقالت: اعمل في قطاع مبيعات التأمين هذا العمل يتطلب مني التنقل من منطقة إلى أخرى وفي الوقت الحالي أستعين بسيارات الأجرة حيث لا أملك سيارة في الوقت الراهن ووجود المترو سيساعدني كثيرا في عملي وسيزيد من مدخراتي التي كنت أنفقها على المواصلات حيث يصل متوسط الإنفاق اليومي في المواصلات ما لا يقل عن 50 درهما ولا اعتقد أنني سأنفق المبلغ ذاته خلال استخدامي للمترو.
وأشادت مستراس بجهود هيئة الطرق والمواصلات في نشر تفاصيل المترو في وسائل الإعلام وعبر التلفاز مما ساعدها في معرفة قيمة التذكار وأماكن المحطات ودعت المجتمع إلى التخلي عن عقلية التفكير أن المترو لأفراد معينة من المجتمع والسعي إلى بث روح الاجتماعية والترابط والمساواة بين الطبقات.
وفي السياق ذاته قال محمد يوسف: سأستخدم المترو للتخلص من الازدحام المروري وتوفير المال في الوقت ذاته ونفى ما يقال انه يقتصر على الجنسيات الآسيوية وأضاف: مترو دبي للجميع ولا أعتقد أن يفكر المجتمع بتلك الطريقة وفي الدول العالمية نرى الجميع يستخدمون المترو. ودعا يوسف إلى التعريف بالمترو عبر الوسائل الإعلانية المختلفة كالانترنت والرسائل النصية من خلال الهواتف المتحركة بغية الوصول إلى اكبر قدر ممكن من الأفراد في الدولة.
وأشار محمد خالد إلى انه سيجرب المترو في اقرب فرصة. ويرى محمد ان المترو سيقلل من التزاحم المروري ويسهل حركة الأفراد بين المناطق المختلفة مما يؤدي إلى تجنب التأخير وسرعة انجاز وظائفهم اليومية. ويدعو خالد الجهات المسؤولة عن المترو إلى توسيع الحملات التوعوية حول المترو وعدم انتقاص المستوى الاجتماعي للأفراد المستخدمين له.
كما أن على المواطنين والمقيمين العرب النظر بصورة عصرية كما الحال في باقي الدول الأوروبية والعالمية. وقال: سيساهم المترو في تعزيز حركة السياحة في الامارات ودبي بشكل خاص وأنا أتوقع ان تشهد الفترة المقبلة توافداً من هذه الفئة. كما أن من شأن هذا المشروع تعميم ثقافة النقل العام التي تعتمد عليها جميع دول العالم المتقدم لما فيه من توفير في الجهد والطاقة والوقت والحفاظ على البيئة المحيطة بنا.
دبي ـ كفاية أولير، أبوبكر الشيزاوي


