أشادت نشرة أخبار الساعة بالاهمية التي توليها دولة الإمارات العربية المتحدة لقضية توطين التكنولوجيا وقالت ان هذا يبدو بشكل واضح في مجال «الطاقة المتجددة» التي أصبحت أحد عناصر استراتيجية الدولة لتحقيق التنمية المستدامة من ناحية والاستعداد للمستقبل والتحديات والفرص التي يحملها من ناحية أخرى.

وأضافت النشرة التي يصدرها مركز الامارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية في افتتاحيتها «تحت عنوان» توطين تكنولوجيا الطاقة المتجددة «لقد كان صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، معبرا عن التوجهات التنموية الإماراتية في هذا الشأن بوضوح خلال استقبال سموه الأحد الماضي فريق عمل دولة الإمارات الذي كان وراء اختيار أبوظبي لتكون مقرا للوكالة الدولية للطاقة المتجددة «إيرينا».

حيث أكد سموه الحرص على المضي قدما في تطبيق سياسة شاملة في مجال الطاقة بهدف التحول من مرحلة استهلاك التكنولوجيا إلى إنتاجها من خلال تبني حلول «الطاقة المتجددة» والاستفادة من الخبرات التي ستوفرها «إيرينا» في هذا الصدد وأن دولة الإمارات تعمل على تعزيز مواردها وخبراتها الواسعة في الأسواق العالمية للطاقة وإبراز دورها كمركز عالمي لأبحاث «الطاقة المتجددة» وتطويرها.

ونوهت الى أن تأكيد القيادة الإماراتية الرشيدة العمل من أجل امتلاك تكنولوجيا «الطاقة المتجددة» وعدم التوقف عند حدود استيرادها فقط إنما يعبر عن رؤية وطنية واعية لمستقبل هذا النوع من الطاقة من ناحية وحاجة الإمارات إليه من ناحية أخرى في ظل تحرك دول العالم المختلفة نحو الاهتمام بالطاقة المتجددة واستثمارها لهذا الغرض مليارات الدولارات موضحة أن الامر لا يتوقف عند حد الدول المتقدمة وإنما يمتد إلى الكثير من الدول النامية.

وقالت «أخبار الساعة» ان الإمارات تنظر إلى الأمر بجدية كبيرة من منطلقين أساسيين أولهما أنها في حاجة إلى تأمين مصدر نظيف ومتجدد للطاقة يمكن أن يلبي حاجاتها التنموية الكبيرة في المستقبل والثاني أنها تولي البيئة أهمية خاصة ولذا تجعل من الحفاظ عليها من خلال الطاقة النظيفة أولوية متقدمة في أجندة أولوياتها التنموية.

ووصفت حرص دولة الإمارات العربية المتحدة على توطين التكنولوجيا في مجالات حيوية مثل مجال «الطاقة المتجددة» بأنه يعكس اهتمامها بامتلاك أدوات التقدم والتنمية وإنتاجها بنفسها وبأيدي كوادرها الوطنية.

مشيرة الى «معهد مصدر للعلوم والتكنولوجيا» أحد عناصر مبادرة «مصدر للطاقة المتجددة» في أبوظبي والذي يختص بإعداد كوادر بشرية في هذا المجال من خلال برامجه للدراسات العليا وشراكته مع أرقى المؤسسات العلمية في الخارج.

وشددت النشرة على أن الانتقال من استهلاك التكنولوجيا إلى إنتاجها في مجال «الطاقة المتجددة» انما يعبر عن الشمول الذي يميز رؤية دولة الإمارات وقيادتها الرشيدة في النظر إلى هذه الطاقة وهو ما يتبدى من خلال برامج ومشروعات على الأرض تخصص لها مليارات الدولارات لأن الهدف ليس امتلاك طاقة متجددة ونظيفة فقط وإنما إنتاجها بخبرات وطنية ودمجها في استراتيجيات التنمية وتحقيق الريادة على المستويين الإقليمي والعالمي في التعامل معها ولعل هذا ما أهل أبوظبي لاختيارها من قبل العالم كله لتكون مقرا لـ «إيرينا» في إنجاز دبلوماسي وطني كبير.