أكدت القاهرة ان خطوات للتطبيع بين الدول العربية وإسرائيل ستكون ممكنة إذا استؤنفت المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية وتم تجميد الاستيطان.
وقال وزير الخارجية المصري احمد أبو الغيط أمس في مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره الاسباني ميغيل انخيل موراتينوس بعد لقاء بين الأخير والرئيس المصري حسني مبارك، «إذا تحركت إسرائيل خطوة كبيرة تجاه الفلسطينيين تعكس مصداقية الموقف الإسرائيلي واستعداد إسرائيل للتفاوض الجاد والحقيقي بما يقودنا إلى نهاية الطريق أو ما يسمى الهدف النهائي للفلسطينيين في الدولة.. عندئذ إذا تحركت بعض الأطراف العربية من وجهة نظرها وطبقاً لقدراتها وطبقاً لإيقاع الموقف فهذا أمر نستطيع أن نقبله».
وأكد أبو الغيط أن وقف الاستيطان وحده «لا يمكن ان يقابله عملية تطبيع مع إسرائيل». واعتبر أن بدء إجراءات للتطبيع في حال استئناف المفاوضات «ليس بالأمر الغريب إذ إن المجلس الوزاري للجامعة العربية في اجتماعه الأخير» تبنى موقفاً في هذا الاتجاه.
وتعهد وزراء الخارجية العرب في اجتماع استثنائي عقدوه في يونيو الماضي ب«اتخاذ ما يلزم من خطوات لدعم التحرك الأميركي» لتسوية نزاع الشرق الأوسط، وذلك في أشارة إلى إمكانية البدء بخطوات للتطبيع مع إسرائيل.
من جهة أخرى أكدت منظمة الأمم المتحدة للتجارة والتنمية أن المحرقة الإسرائيلية ضد قطاع غزة أواخر 2008 وبداية 2009 تسببت في خسائر اقتصادية بقيمة أربعة مليارات دولار. وكشف محمود الخفيف منسق برنامج مساعدة الشعب الفلسطيني في المنظمة لدى تقديم هذا التقرير السنوي أن قيمة الخسائر المباشرة وغير المباشرة تمثل«ثلاثة أضعاف حجم اقتصاد غزة».
وأوضح التقرير انه بين المليارات الأربعة «خصص نحو مليار واحد كلفة الإجراءات الخاصة بتخفيف الوطأة الإنسانية للحملة العسكرية». وقالت المنظمة إن «الوضع الحالي هو الأسوأ الذي يشهده قطاع غزة منذ 1967على مستوى الأمن الاقتصادي وظروف العيش».
