قال الله تعالى(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ)وقال تعالى (وَأَوْفُوا بِالْعَهْدِ إِنَّ العَهْدَ كَانَ مَسْؤُولاً)، وقال تعالى (إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُولُو الأَلْبَابِ* الَّذِينَ يُوفُونَ بِعَهْدِ اللهِ وَلاَ يَنقُضُونَ الْمِيثَاقَ).
وعن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: «ما خَطَبَنَا رسولُ الله صلى الله عليه وسلم إلا قال: لا إيمانَ لمن لا أمانةَ له، ولا دِينَ لمن لا عهدَ له». صفة الوفاء من الشمائل الحميدة والسجايا الرفيعة.
والخصال الكريمة التي يجب أن يتحلى بها المسلم ويحرصَ عليها في كل تعاملاته والإنسان العربي من قديم الزمان معلوم أن من صفاته التي يتسم بها بجانب الكرم والجود ونصرة المظلوم الوفاء بالعهود والمواثيق واحترامها حتى انقضاء مدتها وبرزت أسماء كثيرة في تاريخ العرب عرفت بهذه الصفة العظيمة التي امتدحها رب العزة ورسوله صلى الله عليه وسلم - من بينهم حاجب بن زرارة الذي رهن قوسه عند كسرى عظيم الفرس عن جميع العرب فوفى بها - وأعظم الوفاء وفاء العبد لرب العالمين في الإقرار بعبوديته والإيمان بوحدانيته والاعتراف بقدرته وعظمته، وأن يترك عبادة الطاغوت والشيطان وألا يتبع هواه فيضل ويشقى قال الله تعالى (أَلَمْ أَعْهَدْ إِلَيْكُمْ يَا بَنِي آدَمَ أَن لاَّ تَعْبُدُوا الشَّيْطَانَ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ* وَأَنِ اعْبُدُونِي هَذَا صِرَاطٌ مُسْتَقِيمٌ).
وأعظم الأوفياء على الإطلاق هو رسولِ الله صلى الله عليه وسلم الذي حافظ على عهوده واتفاقياته مع من سالمه ومن كفر به بل مع من أخرجه من دياره.
أشرف محمد شبل