أجرت «البيان» لقاءات مع عدد من المتسابقين من دول عربية وجاليات إسلامية فقال المتسابق الإماراتي سعود سلطان حمد الشبلي و الذي يبلغ من العمر21 عاما، وهو طالب في السنة النهائية بكلية الشريعة والقانون جامعة الإمارات إن والده كان يحثه على حفظ كتاب الله، ويشجعه على ذلك، وانه بدأ الحفظ في مركز الصديق بالراشدية في دبي. وقال سعود انه بدأ حفظه للكتاب العزيز في سن السابعة، وأتم الحفظ في الثالثة عشرة، وان له أربع أخوات جميعهن يحفظن كتاب الله، وان والده كذلك يحفظ القرآن الكريم وكان يساعده في الحفظ والمراجعة، وانه كان يحفظ صفحة كل يوم ثم بدأ يحفظ صفحتين إلى أن ختم القرآن ويراجع ثلاثة أجزاء في اليوم.
قوة المنافسة... ويتمنى سعود أن يكون عالما كبيرا يخدم دينه ووطنه وان قدوته الشيخ السعودي محمد بن صالح بن عثيمين والشيخ صالح البدير إمام الحرم النبوي، وانه شارك في مسابقات محلية في الإمارات منها مسابقة جائزة دبي المحلية في 10 أجزاء، ومسابقة المواطن الحافظ عام 2005 وتم اختياره بعد نجاحه في المسابقة ورشح لجائزة دبي الدولية. وقال ان قلبه كان دافعا له لحفظ كتاب الله من داخله ومن قيمة هذا المصحف الغالي على قلب كل مسلم وان حفظه للقرآن غير كثيرا في حياته وأجمل ما في المسلم أن يحفظ كتاب الله وانه وجد جميع أسرته تحفظ القرآن. وأضاف انه كان يستعد لمسابقة دبي الدولية جيدا لقوة المنافسة ووجود كثير من الحفظة على مستوى العالم، يتنافسون لنيل شرف الفوز والتكريم، وكان يتمني الحصول علي المركز الأول وقد حضر عدد كبير من الجمهور جاء لمساندته وتشجيعه ولكن الضغط النفسي حال بينه وبين ذلك بعد أن اخطأ عدة أخطاء.
الكتابة على اللوح... وقال المتسابق الموريتاني محمد يحيى والذي يبلغ من العمر 21 عاما: «بدأت حفظ القرآن الكريم في سن الخامسة وأنهيت حفظه في سن الحادية عشرة، وكان ذلك في كتاب القرية». وعن رحلته مع القرآن، قال محمد إنه حفظ القرآن متبعا الأساليب القديمة في الحفظ، حيث كان يكتب على اللوح باستخدام الحبر، وكان يحفظ ما يعادل صفحة من القرآن في اليوم الواحد، ولتثبيت الحفظ، يراجع محمد القرآن قراءة مرة كل يومين، وفي بعض الأحايين يختم القرآن قراءة في يوم واحد. وعن أسرته يقول محمد إنها أسرة قرآنية، حيث يحفظ إخوانه وأخواته السبعة، وكذا والداه يحفظان القرآن عن ظهر قلب، وقال كان لهذا الجو القرآني بالغ الأثر في تحفيزه ودفعه لحفظ القرآن. ونظرا للمستوى الرائع الذي أبداه محمد في قوة الحفظ، وجودة التلاوة فاز محمد بالعديد من المسابقات المحلية، ورشحته وزارة الشؤون الإسلامية لجائزة دبي الدولية للقرآن الكريم. وعن دوافعه لحفظ القرآن يقول محمد إنه يرجو بحفظه لكتاب الله المجيد سعادة الدارين، مقتفيا هدي الحبيب المصطفى «صلى الله عليه وسلم»: «خيركم من تعلم القرآن وعلمه». وقوله أيضا: «أهل القرآن هم أهل الله وخاصته». ويضيف محمد وهو طالب في مرحلة ليسانس الشريعة بالمعهد العالي للدراسات والبحوث الإسلامية أن من بركات حفظه للقرآن، أنه أكسبه حب الناس وتوقيرهم، وأهّله لإمامة الناس في الصلاة خاصة في شهر رمضان. ويتمنى محمد أن يكون داعية إلى الله.
قصار السور... وأما متسابق الولايات المتحدة الأميركية أشرف امجد الجعويني الذي يبلغ من العمر 20 عاماً قال انه بدأ حفظ القرآن الكريم وهو في سن الرابعة وختمه في الخامسة عشرة وبدأ الحفظ بقصار السور مع شيخ من جمهورية مصر العربية مسقط رأسه خلال إجازاته ثم في الولايات المتحدة عن طريق سماع الأشرطة للشيخ الدكتور سعود الشريم الذي اختاره لجمال صوته، مشيرا الي إنه كان يحفظ القرآن ويقرأ كل يوم خمسة أجزاء وان والده ووالدته هما اللذان شجعاه على الحفظ وان له أخ وأخت يحفظان أجزاء من القرآن الكريم. ويتمنى أشرف أن يكون طبيبا ناجحا ، وقال إنه تم ترشيحه هذا العام للمشاركة في جائزة دبي للقرآن من المركز الإسلامي في شيكاغو بعد مسابقة تم إجراؤها واختير ليمثل الولايات المتحدة .
وأكد أنه سمع عن جائزة دبي كثيراً، وكان يتمنى الحضور للمشاركة فيها، حيث كان دائم المتابعة لها عبر القنوات الفضائية، وأضاف أن حفظ القرآن جعله إنساناً مختلفاً تماماً وناجحاً بل ومتفوقاً والقرآن فتح له الأبواب.
وأضاف ان كثيرا من الهنود والباكستانيين في أمريكا يقبلون علي حفظ القرآن في اميركا اكثر من العرب وانه واجه صعوبة في الحفظ لأنه يعتمد علي سماع الشرائط بدون وجود معلم وان والده يقوم بدور المعلم معه ويراجع له، وانه حفظ برواية حفص عن عاصم وهي الطريقة الشائعة .
وأشاد المتسابق الأميركي بمسابقة دبي الدولية والتي تساعد على حفظ القرآن والصيت الإعلامي الذي تتمتع به.
دبي- السيد الطنطاوي



