اختتمت مساء أمس جائزة دبي الدولية للقرآن الكريم فعاليات المسابقة القرآنية التي تنافس فيها 77 متسابقا من دول العالم العربي والإسلامي والجاليات المسلمة.

وقد اختبرت لجنة التحكيم خمسة متسابقين من فرنسا وليبيا والبحرين وموزمبيق والكونغو الديمقراطية وهم هشام بدافيا من فرنسا، ومحمد علي يونس الدالي من ليبيا، وعبد العزيز شكري طلحة من البحرين، وأميدو كودونها من موزمبيق، ودوكور عمر من الكونغو الديمقراطية. وسوف تنظم الجائزة حفلها السنوي في غرفة تجارة دبي مساء غد الخميس لتكريم الشخصية الإسلامية والفائزين بالمراكز العشرة الأول والمشاركين ولجنة التحكيم. وفي لقاء مع المستشار إبراهيم محمد بوملحة رئيس اللجنة المنظمة للجائزة قال: «إننا نشعر بالرضا مع اختتام المسابقة القرآنية الدولية وتميزها بزيادة في عدد المشاركين والتنافس الشديد بينهم»، مشيرا إلى أنه في كل دورة ومع الترتيب والتنظيم يكون هناك تخوف بين أعضاء اللجنة المنظمة.

وأضاف أن برنامج المحاضرات في هذه الدورة نجح نجاحا كبيرا في جذب الجمهور وتنوع الموضوعات واختلاف الأماكن التي نظمت فيها المحاضرات، مؤكدا أن برامج وفعاليات الجائزة استطاعت أن تقدم خدماتها للفئات المستهدفة من تشجيع على الحفظ وعلى التجويد واختيار المتميزين من الحفظة في جمال الصوت من خلال برنامج «أجمل ترتيل». وقال إن التجارب التي عاشتها اللجنة المنظمة والمتطوعين خلال سنوات الجائزة جعلت الجائزة تؤتي ثمارها على جميع المستويات وخاصة تنظيم المسابقات، وأضاف: «أشعر بنوع من الرضا والارتياح بعد أن شارفت المسابقة على الانتهاء بهذا النجاح والتميز الذي نشاهده كل يوم من خلال الاختبارات التي يخضع لها المتسابقون من قبل لجنة التحكيم».

وأوضح أن لجنة التحكيم التي تقوم بالاختبارات في هذه الدورة الثالثة عشرة سارت أمورها في يسر وسهولة، وعلى مستوى عال من الجودة، موضحا أن أمور التحكيم الفنية من رصد للعلامات وغيرها ليس للجنة المنظمة دخل فيها وإنما هي من اختصاص أعضاء لجنة التحكيم. وأشار بوملحة أن الحفل الختامي سينظم في غرفة دبي برعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، وتتضمن كلمة اللجنة المنظمة وقراءات من بعض المتسابقين وكلمة لجنة التحكيم، وتوزيع الشهادات وتكريم الشخصية الإسلامية والفائزين ولجنة التحكيم.

ولفت بوملحة إلى ان متسابق الإمارات يحفظ القرآن جيدا وخضع لفترة تأهيل كافية وهو المرشح الأصلي، ولكن وجود الجماهير والحضور ومنصة التحكيم جعلته يشعر بالارتباك.

وقال إن المسابقة حفلت بمجموعة من المتسابقين على مستوى عال من الإجادة والصوت الحسن من العرب وغير العرب، مشيرا إلى ان الجمهور ينظر إلى مستوى الحفظ، بينما المسائل الدقيقة هي من اختصاص لجنة التحكيم، ولكن هناك حفظة على مستوى كبير بلاشك.

وأوضح أن الترتيبات جارية لاستقبال الدكتور «مراد هوفمان» الفائز بجائزة الشخصية الإسلامية لهذا العام لتكريمه خلال الحفل الختامي.

وقال إن اللجنة المنظمة تقوم بإضافة بعض الفعاليات على مدار الأعوام الماضية لتقدم خدمات معينة، ومن هذه الإضافات تسجيل ختمة للقرآن للقارئ الإماراتي المهندس خليفة الطنيجي، وفرع القراءات، وطباعة أعداد من الكتب كل عام، موضحا أنه بعد انتهاء شهر رمضان سيتم توزيع مجموعة من الكتب في الإعجاز وفي السنة النبوية المشرفة، وستشهد الجائزة اهتماما بهذا الفرع.

وقال: «يوجد اقتراح باستحداث مسابقة لذوي الاحتياجات الخاصة وسيعرض الاقتراح على اللجنة ليكون للجائزة دور في دعم هذه الفئة، والتخفيف من المعايير لتتناسب مع هذه الفئة».

وأشار بوملحة الى إن برنامج القراءات يتم من خلال عدد من المراكز في الدولة ويضم مجموعة من الدارسين، وبعضهم اجتاز القراءة وحصل على الإجازة، والبعض الآخر في طريق الانتهاء من البرنامج.

وأوضح ان البرنامج سيخضع في الفترة المقبلة للتقييم من أجل تفعيله بصورة أكبر وتخريج دفعة من المواطنين الذين يحملون إجازات في القراءة ويستطيعون أن يعطوا الإجازات لغيرهم.

تصميم تراثي

ويقول سامي قرقاش رئيس وحدة العلاقات العامة إن الحفل الختامي سينظم مساء غد الخميس الموافق العشرين من شهر رمضان المبارك بغرفة دبي، حيث تمت دعوة الكثير من الشخصيات البارزة والمسؤولين لحضور الحفل الختامي الذي سيشهد تكريم الفائزين والمتسابقين والشخصية الإسلامية ولجنة التحكيم، وقال إنه تم تصميم المسرح الخاص بالحفل الختامي تصميما تراثيا بالتعاون مع بلدية دبي.

وأشار إلى أن الحفل سيتضمن إضافة إلى فقراته المعتادة فقرة عن تأثير الجائزة على حياة الكثيرين من متسابقين ومحكمين وأشخاص أسلموا من خلال المحاضرات أو ندوة الإعجاز العلمي في القرآن الكريم.

وأوضح أن الجائزة وبعد مرور 13 عاما على إنشائها جذبت جماهير كثيرة ومتعددة ليس في هذا العام فقط وإنما من العام الأول حيث بدأت بزخم في كثير من الجوانب، حتى وضعت بصماتها على خارطة المسابقات العالمية وينظر إليها باهتمام كمؤسسة يستفاد منها في لوائح التحكيم والتنظيم من جانب المسابقات الأخرى، وقال إنها بدأت قوية في جميع مجالاتها وجوانبها.

وأضاف أنها استقطبت أساطين وكبار مشايخ القراء في العالم الإسلامي في دورتها الأولى ومنهم شيخ قراء مصر وشيخ قراء السعودية وشيخ قراء سوريا، وجذبت محاضرين على مستوى عال من الثقافة والحضور والقبول الجماهيري، وتكريمها لشخصية إسلامية والنشر الإعلامي فضائيا وإذاعيا وصحافيا.

وقال إن الفضائيات كان لها دور كبير في ذيوع شهرتها ومشاهدة الجماهير لها في أنحاء العالم.

وأكد أن دبي نجحت في كثير من المجالات كما نجحت في تنظيم هذه المسابقة الدولية، والتي تشرف باحتضان الجائزة وهي إنجاز حضاري لا يقل عن أي إنجاز آخر.

وعن اختيار الشخصية الإسلامية قال قرقاش إنه كان هناك خمس شخصيات تم عرضها في هذا العام لاختيار إحداها ولكن وقع الاختيار على الدكتور مراد هوفمان المفكر الألماني البارز الذي قدم خدمات جليلة للدين ، وقال إن اسمه كان مطروحا في السنوات الماضية، مع شخصيات أخرى منهم ثلاثة من غير العرب ومن شمال أفريقيا وكان الأمر صعبا وفيه حيرة لأن جميعهم يستحقون التكريم.

وقال إن برنامج المحاضرات بدأ في السنة الثانية كفكرة من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، لتكون متزامنة مع المسابقة الدولية لإيجاد نوع من التنوع، وخاصة ان دبي مدينة عالمية فتم توزيع المحاضرات في هذا العام على كثير من الجهات إضافة إلى محاضرات نظمت للجاليات.

وأضاف أن الزخم كبير في شهر رمضان من محاضرات وندوات في الجائزة ثم دائرة السياحة لخدمة الجمهور في الايام العشرين الأول من شهر رمضان وقبل أن يتفرغ هذا الجمهور للعبادة في العشر الأواخر، وهذه المحاضرات عبارة عن زاد إيماني تشترك فيه كثير من المؤسسات والهيئات، وهو اختلاف تنوع لاختلاف تضاد.

دبي ـ السيد الطنطاوي