القرآن الكريم منهج هداية ودستور حياة هذه الأمة فيه عزها وتقدمها وجعل الله لها أفضل مكانة بين الأمم. كما أن حفظ القرآن الكريم وإجادة تلاوته فضيلة عظيمة عند الله عز وجل، ومن عوامل الحفظ له ما يسره الله تعالى من أسباب من خلال المسابقات القرآنية لأبناء هذه الأمة الذين تعلقت قلوبهم وأرواحهم بهذا الكتاب المبين، فنالوا خيري الدنيا والآخرة.
ويقول المستشار إبراهيم محمد بوملحة رئيس اللجنة المنظمة للجائزة إن المسابقة المحلية لجائزة دبي الدولية للقرآن الكريم ينتظرها الأبناء والبنات من المواطنين والمقيمين على أرض الدولة كل عام للمشاركة فيها لما تتميز به من مزايا عديدة.
وقال إن المسابقة المحلية تأتي وقد أتمت أكثر من 11 عاما ليتنافس فيها المتسابقون والمتسابقات من مختلف فروع الجائزة ومن جميع مراكز التحفيظ والمؤسسات القرآنية في الدولة، ومشيرا إلى أن الجائزة أضافت أفرعا جديدة هي الفرع الخامس لمن يحفظ ثلاثة أجزاء للمواطنين وخمسة أجزاء للوافدين من هم دون 10 سنوات.
وذكر بوملحة أن عددا من المتسابقين القدامى الذين شاركوا في الدورات السابقة استحدثت لهم الجائزة فرعا للقراءات خصص للذين حصلوا على إجازات في القراءات المختلفة كرواية ورش وقالون والدوري. وتقدم المستشار إبراهيم محمد بوملحة بالشكر والتقدير لراعي الجائزة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، وإلى سمو الشيخة هند بنت مكتوم بن جمعة آل مكتوم على رعايتها للمسابقة المحلية للإناث ودعمها اللامحدود لهذا النشاط الإيماني وتكريمها السخي لجميع المتسابقين والمتسابقات والمشاركين في أعمال الجائزة.
ويؤكد المهندس خليفة الطنيجي رئيس لجنة التحكيم للمسابقة المحلية خلال الاحتفال بختام الدورة العاشرة للمسابقة المحلية أن اللجنة قامت باختبار المتسابقين المرشحين طبقا للوائح والنظم المتبعة والمعدة من قبل اللجنة الفنية بالجائزة.
وأكد الطنيجي أن حفظة القرآن الكريم لهم منزلة كبيرة عند ربهم، وهو كتاب الإسلام الخالد ومعجزته الكبرى والهداية للناس جميعا، وقال إن فيه تنظيما للحياة وان الاشتغال به من أفضل العبادات وأعظم القربات، وأورد كثيرا من أحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم التي بينت عظمة كتاب الله عز وجل ومكانة من يحفظونه يوم القيامة. وتهدف المسابقة المحلية إلى الاهتمام بكتاب الله حفظا وتجويداً وتلاوة.
إعطاء فرصة للجنسين في الحفظ والأداء، وتشجيع أبناء المسلمين مواطنين ومقيمين على أرض الدولة، وتنشيط مراكز تحفيظ القرآن الكريم في الدولة من خلال التصفيات النهائية، واختيار الحفظة من المواطنين وتأهيلهم لدخول المسابقة الدولية. وللمسابقة المحلية أربعة أفرع: 30 جزءاً، 20 جزءاً، 10 أجزاء، 5 أجزاء (خاص بالمواطنين ).
ويشارك فيها المواطنون والمقيمون من الجنسين، ويشترط ألا يكون ممن شارك في المسابقة الدولية أو شارك في فرع أعلى في المسابقة السابقة، أو شارك في الفرع نفسه، وأن يرشح نفسه من خلال أحد المراكز، ويشارك في فرع واحد فقط.
وتجرى هذه المسابقة في شهر محرم من كل عام، ويدخل المتسابق المسابقة النهائية بعد أن يخضع للتصفيات الأولى في مركزه الذي ينتسب إليه، ثم التصفيات التي تقام على مستوى المناطق. ويحق لكل مركز أن يرشّح أربعة على مستوى الذكور، وأربعة على مستوى الإناث، أي الأعلى على كل فرع.
يخضع المتسابق للاختبار، ويقيّم من قبل لجنة تحكيم مكونة من خمسة أعضاء، والمعتمد رواية حفص وتوضح الأسئلة بمعايير أسئلة المسابقة الدولية نفسها. تدار المسابقة المحلية من خلال لجنة اسمها لجنة المسابقة المحلية مكلفة رسميا من اللجنة المنظمة للجائزة. تمنح الجائزة جوائز للمراكز الأربعة الأولى لكل فرع ويبلغ الأعلى 30000 والأدنى 2000 درهم، ولسائر المتسابقين مكافآت ويمنح الجميع شهادات تقدير.
دبي ـ السيد الطنطاوي
