اختبرت لجنة التحكيم بجائزة دبي الدولية للقرآن الكريم مساء أمس الاثنين ستة متسابقين من السودان والولايات المتحدة والإمارات وتشاد والمالديف والهند. وفي لقاء مع المتسابق اليمني هشام سلطان عبدالله، والذي يبلغ من العمر 19عاما، قال بدأت حفظ القرآن الكريم في سن الثامنة، وأنهيت حفظه في سن الخامسة عشرة، وكان ذلك في حلقات تحفيظ وتجويد القرآن في مسجد بلال بن رباح بالقرية.
وعن رحلته مع القرآن، قال هشام إنه لم يكن منتظما في البدء في حفظ القرآن، حيث أتم حفظ 10 أجزاء فقط من سن الثامنة وحتى الثالثة عشرة، ثم انتظم في الحفظ بعد ذلك. وكان يحفظ صفحة كل يوم ثم تدرج في الحفظ إلى أن وصل إلى حفظ خمس صفحات في اليوم. ويواظب هشام على قراءة القرآن ومراجعته حتى لا يتفلت منه، حيث يختم القرآن قراءة ثلاث مرات في الشهر.
وعن أسرته، قال هشام إن له من الإخوة سبعا هو ثامنهم، ولا يحفظ منهم أحد القرآن غير أخت تصغره. ويشير هشام إلى أنه كان حريصا من داخله ومن تلقاء نفسه على حفظ القرآن، فضلا عن تشجيع أهله ومدرسيه.
ويقول هشام إنه شارك في نحو خمس مسابقات محلية فاز فيها بمراكز متقدمة، وشارك أيضا في مسابقة واحدة دولية في المملكة العربية السعودية. وقد شهد هشام منافسة شرسة حتى حظي بترشيح وزارة الأوقاف في اليمن لجائزة دبي الدولية للقرآن الكريم في دورتها الثالثة عشرة، حيث وصل إلى التصفيات النهائية على مستوى المحافظات ثم الوزارة.
ويقول هشام إنه كان يرقب عن كثب جائزة دبي الدولية للقرآن الكريم، والتي طبقت سمعتها الآفاق، لما تتميز به من تنظيم جيد، وفعاليات متنوعة ومفيدة. ويضيف هشام أن تجربة استعانة الجائزة هذا العام بأخصائيين نفسيين لتهيئة المتسابقين كانت جيدة جدا، حيث أفادت المتسابقين بنصائح جمة، ليتمالكوا أعصابهم، ويتغلبوا على شعورهم برهبة المكان والمحكمين والجمهور والأضواء.
وعن أثر القرآن في حياته، يقول هشام إن القرآن كان بركة عليه في كل شيء، بدءا من دراسته، إلى تعاملاته مع الناس، حيث أحبه الجميع، ونظروا له نظرة توقير وإجلال، إكبارا لما يحمله في صدره من آيات بينات. ويتمنى هشام، وهو طالب في الفرقة الأولى بكلية الهندسة قسم تكنولوجيا المعلومات، جامعة تعز اليمنية، أن يصبح مهندسا داعية، يحمل إلى الناس ما امتن الله به عليه من بركة القرآن.
وفي لقاء مع المتسابق الطاجيكي مهدينوف حاجي أكبر، والذي يبلغ من العمر 13 عاما، قال إنه بدأ حفظ القرآن في سن السادسة، وأنهى الحفظ في سن العاشرة، وكان ذلك في أحد المدارس الدينية المختصة بتحفيظ القرآن.
وعن رحلته مع القرآن، قال مهدينوف إنه بدأ حفظ القرآن بعدد من الآيات، ثم تطور الحفظ إلى صفحة كل يوم. ويراجع مهدينوف 100 صفحة من القرآن قراءة كل يوم، أي أنه يختمه بحول الله قراءة خمس مرات في الشهر الواحد، على الرغم من عدم إجادته للغة العربية. ويشير مهدينوف إلى أن له أخ أصغر منه يقرأ القرآن فقط، كما أن أباه لطالما شجعه على الحفظ، مبشرا إياه بمستقبل باهر.
وقد شارك مهدينوف في نحو ست مسابقات محلية، أحرز فيها مراكز متقدمة، وشارك أيضا في مسابقة دولية واحدة أحرز فيها المركز الثالث. وقد واجه مهدينوف منافسة شديدة من نحو 50 متسابقا حتى حصل على ترشيح المركز الإسلامي في طاجيكستان لجائزة دبي الدولية للقرآن الكريم، التي كان حريصا جدا على المشاركة فيها، نظرا لسمعتها الطيبة.
ويقول مهدينوف إن حفظه لكتاب الله ملأ بيته سعادة وسكينة وطمأنينة، وبات الناس يتعاملون معه بمنتهى الاحترام على الرغم من صغر سنه. ويتمنى مهدينوف أن يصبح معلما للقرآن، عملا بقول البشير النذير (صلى الله عليه وسلم): (خيركم من تعلم القرآن وعلمه).
وفي حوار مع المتسابق الهندي إبراهيم حافظ سيد احمد الذي يبلغ من العمر 19 عاما، وهو طالب في مدرسة الجودة بإمارة رأس الخيمة قال إن والده كان يحثه على حفظ كتاب الله، ويشجعه على ذلك، وهو الذي حفظه القرآن لأنه يعمل إمام مسجد بأحد مساجد الدولة.
وقد بدأ إبراهيم حفظه القران الكرم في سن الخامسة، وأتم الحفظ في ثلاث سنوات وختمه في الثامنة، وقال انه كان يحفظ القرآن بمعدل صفحة واحدة يوميا وفي بعض الأحيان ربع صفحة ومرة نصف جزء ويراجع من خمسة إلى سبعة أجزاء حتى انتهى من ختم كتاب الله.
وقال إن عدد أشقائه ستة أشقاء يحفظ الأخ الأكبر والأصغر كتاب الله، وأضاف أن الدافع لحفظه القرآن دافع شخصي ونابع من القلب ومن قيمة هذا المصحف الغالي على قلب كل مسلم وخاصة أن الحافظين لكتاب الله، وموضحا أن ترشيحه للمشاركة في جائزة دبي للقرآن جاء عن طريق جامعة الثقافة السنية في كيرالا التي رشحته لهذه المسابقة وطالبوه للاستعداد جيدا لأنها مسابقة كبيرة ودولية وان يستعد لها جيدا لقوة المنافسة فيها وفعلا عندما جاء أحس بقوة المسابقة.
وتمنى إبراهيم أن يكون دكتور في كلية الدارسات الإسلامية والشريعة وان يخدم المسلمين ويفقههم في أمور دينهم، مشيرا إلى أن من بركات حفظه للقرآن المجيد، أنه أكسبه حب الناس واحترامهم، وأنه يؤم الناس كثيرا في الصلاة. ويتمنى أن يفوز بالجائزة الكبرى في المسابقة، وأن يرتقي في حفظه لكتاب الله بعد تعرفه على حفظة لكتاب الله من دول أخرى.
دبي ـ السيد الطنطاوي



