تمكنت الإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية بشرطة دبي خلال شهر رمضان المبارك من إحكام السيطرة على ظاهرة التسول نتيجة الجهود التي قامت بها الفرق الميدانية والتي جاءت تطبيقاً للخطة التي تم اعتمادها لمواجهة هذه الظاهرة التي تزداد معدلاتها في شهر رمضان المبارك.
وأفاد المقدم أحمد المري مدير إدارة البحث الجنائي أن نسبة ضبط المتسولين خلال الفترة المنصرمة من شهر رمضان ارتفعت بمعدلات قياسية عن نفس الفترة في شهر رمضان من العام الماضي حيث بلغ عدد المتسولين المضبوطين الذين تم ضبطهم 150 متسولا، بلغ عدد النساء منهم 25 متسولة.
واشار المري الى أن عدد الدوريات الخاصة بالمتسولين بلغ 50 دورية تم توزيعها على مختلف مناطق الإمارة، وتم التركيز على الأماكن الحيوية مثل المراكز التجارية والمساجد و الأسواق. وتم تخصيص عدد منها للانتقال الفوري للبلاغات الواردة من الجمهور حيث تنتقل إلى مواقع الإبلاغ مباشرةً عبر الهاتف المجاني 8004438 لضبط المتسولين بها، مؤكداً أن جميع هذه الدوريات تم تهيئتها وتجهيزها بالكادر الرجالي و النسائي والذين تم تدريبهم في وقت سابق على التعامل مع المتسولين بشكل حضاري و مراعاة الأماكن التي يتم الانتقال إليها.
ومن جانبه، قال الرائد خالد إسماعيل مدير مركز شرطة الرفاعة بالنيابة:« من الملاحظ في هذا العام الدعم غير المحدود من أفراد الجمهور، والمتمثل بالإحساس بالمسؤولية والعمل الإيجابي، متمثلا بالإبلاغ عن ظاهرة التسول بواسطة الهاتف المجاني حيث وصلت نسبة البلاغات المستلمة عن الهاتف المجاني 100 بلاغ كان عدد منها عن المتسولين في إمارة مجاورة حيث تم تمرير المعلومات للجهات المختصة فيها.
وأشار الرائد اسماعيل الى أن الجهود الأمنية للقضاء على هذه الظاهرة مدعومة من وسائل الإعلام المختلفة والدور دائرة الأوقاف والشؤون الإسلامية بدبي الذي تمثل بتوعية المصلين من خلال خطب الجمعة والمحاضرات الدينية عن خطورة ظاهرة التسول خلق حسا أمنيا مرتفعا لدى أفراد الجمهور، كما أوجد منظومة دفاعية لدرء الأخطار التي تتستر وراءها ظاهرة التسول.
وافاد الرائد سعيد سالم المدحاني نائب مدير مركز شرطة المرقبات:« التسول عمل يتنافى مع القيم والتقاليد الإسلامية الحنيفة التي تحث على العمل وكسب الرزق بالوسائل والطرق المشروعة، فضلاً عما تشكله هذه الظاهرة من خطورة لم تخف من سلوك إجرامي كمين ينتظر الظرف الملائم، كما هو واضح في ملفات القضايا التي تم ضبط مرتكبيها وقد كانوا يستخدمون ساتر التسول للتمويه على نشاطهم الإجرامي».
وأضاف أن أماكن التسول تختلف خلال مواسم السنة، ففي شهر رمضان المبارك يزداد عدد المتسولين على أبواب المساجد وفي الطرقات والاحياء السكنية والأماكن العامة مستغلين الأجواء الإيمانية التي يعيشها المسلمون خلال هذا الموسم. واستعدادهم النفسي للعطاء.
دبي ـ شيرين فاروق
