يفتتح صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي غدا، رسميا تشغيل مترو دبي، بعشر محطات رئيسية على الخط الأحمر تتمثل في الراشدية، و«المبنى رقم 3 ـ المطار»، و«سيتي سنتر»، والرقة، والاتحاد، وخالد بن الوليد، بالإضافة الى محطات الجافلية، والمركز المالي، و«مول الإمارات»، و«نخيل هاربور أند تاور»، وسيقام حفل التدشين في «مول الإمارات» الساعة الثامنة مساء على أن يبدأ الجمهور استخدام المترو بدءاً من يوم الخميس المقبل.

وقد وفرت هيئة الطرق والمواصلات جميع الخدمات المطلوبة في مشروع مترو دبي من بطاقات دفع رسوم عالية الجودة ووسائل ربط بين مختلف وسائل النقل، وستكون الحركة الدائرية للركاب في المحطات منسابة بشكل مباشر ومنبسط مع نطاق الرؤية دون الاعتماد على الكثير من اللافتات الإرشادية، ولذلك روعي في المساحات المتوافرة في بهو المحطات ان تكون خالية من التشويش والحواجز قدر الإمكان بقصد الحفاظ على التواصل البصري، وعلاوة على ذلك تم تصميم المحطات بحيث تكون مجهزة بالكامل بالمستلزمات والمرافق اللازمة لذوي الاحتياجات الخاصة، والأمهات اللاتي يصطحبن معهن عربات الأطفال، والركاب الذين بحوزتهم أكياس التسوق وغير ذلك من الأمتعة الشخصية.

أما المحلات التجارية فتتضمن أنشطة رئيسية مختلفة هي الأكثر طلبا في محطات المترو على مستوى العالم، وتتكون تلك الأنشطة من محلات وخدمات التجزئة العامة، مطاعم و «مقاهي وجبات سريعة»، ومطاعم ومقاه مع «مناطق مخصصة للجلوس»، ومحلات لبيع المواد التموينية بالتجزئة، بالاضافة الى معارض مخصصة للعقارات و البنوك، وأجهزة الصراف الآلي، ويبلغ إجمالي المساحة المتوفرة 10 آلاف و843 متراً مربعاً تتسع لـ 202 محل، علماً أن عدد المحلات في كل محطة سيكون بين محل واحد و12 محلا تتراوح مساحة كل واحد منها بين 10 أمتار مربعة و600 متر مربع.

وخصصت ممرات للمشاة حول محطات المترو وللدراجات الهوائية حيث تم تخصيص 25 موقفا لها في كل محطة كما يوجد 39 معبرا للمشاة مزودة بأحزمة متحركة وتشطيبات عالية الجودة، ومن شأن هذه المعابر أن تحدث ثورة في ارتباط وتواصل المشاة مع المدينة، وان تساهم في تعزيز التوجه نحو تقليل الاعتماد على استخدام السيارات الخاصة، وتوفير مساحات لوقوف الحافلات وسيارات الأجرة في كل محطة، إلى جانب اللوحات الإرشادية وغيرها.

ويوجد مواقف سيارات مخصصة لمترو دبي موزعة على ثلاث مناطق، حيث تتسع المواقف في القصيص إلى 2500 سيارة وفي الراشدية إلى 2750 سيارة وفي جبل علي إلى 3 الاف سيارة ليصل الإجمالي إلى 8 الاف و 250 سيارة، وخصصت مداخل ومخارج للمواقف كمبنى مواقف الراشدية ويشمل المشروع الحركة المرورية بالخروج من مواقف سيارات محطة الراشدية إلى شارع الخوانيج بإنشاء جسر بمسربين باتجاه شارع الإمارات حيث سيتم تشييد جسر آخر على شارع الإمارات بثلاثة مسارب، اثنان منهما باتجاه الشارقة ومسرب باتجاه مردف.

وتم تخصيص الدور الأرضي لحافلات المواصلات العامة التي ستقوم بتغذية المحطة بالركاب، وروعي عند تصميم الدور الأرضي استيعابه للحافلات المفصلية والحافلات ذات الطابقين، إلى جانب انسيابية الحركة واستيعابه لعدد كبير من الحافلات في وقت واحد، كما روعي في مبنى المواقف ربطه بجسور تؤدي إلى محطة المترو، بحيث لا تتجاوز المدة المستغرقة لقطع المسافة من ابعد نقطة تقف فيها المركبة عن مدخل المحطة عن ثلاث دقائق تقريباً، إضافة إلى وضع كافة معايير السلامة اللازمة لحركة الركاب داخل مبنى المواقف.

ذووٍ الاحتياجات الخاصة

انطلاقاً من رؤية هيئة الطرق والمواصلات في «توفير تنقل آمن وسهل للجميع» وتنفيذا للبنود البنود الواردة في القانون الاتحادي رقم (29) لسنة 2006، الخاص بحقوق ذوي الاحتياجات الخاصة، وتحديدا المادة (25) التي تنص على ضرورة أن تتوفر في الطريق والمركبات العامّة ووسائل النقل البرّي والبحري المواصفات الفنيّة اللازمة لاستعمال وحاجة المعاقين، التزمت هيئة الطرق والمواصلات بجعل جميع المشاريع والخدمات التي تقدمها الهيئة في متناول ذوي الاحتياجات الخاصة.

حيث روعي في تنفيذ مشروع مترو دبي الذي يعد من أكبر المشاريع التي تنفذها الهيئة، تلبية متطلبات شريحة ذوي الاحتياجات الخاصة ويتسع المصعد الواحد لـ 17 شخصا وتتضمن عشر خدمات رئيسية مثل المصاعد والسلالم المتحركة وأجهزة الدفع الآلي وبوابات عربات القطار إضافة إلى تخصيص أماكن للكراسي المتحركة مزودة بأحزمة الأمان، وتتيح لهم سهولة الحركة بشكل آمن في جميع العربات. وتم تزويد القطار بأجهزة إعلانات سمعية ومرئية عالية الوضوح القصد منها خدمة مختلف فئات الركاب لاسيما ذوي الاحتياجات الخاصة، كما توجد علامات واضحة دالة على خارطة المسار، فضلا عن تجهيزات السلامة بما في ذلك دائرة تلفزيونية مغلقة معممة على جميع العربات على نحو يضمن رحلة آمنة ومريحة للجميع.

أما بالنسبة للتصميم الداخلي للمحطات والجوانب المعمارية، فتم وضع حزمة متكاملة من التسهيلات تلبي مختلف أنواع الإعاقة،من المحطة وصولاً إلى عربات المترو، وتشمل هذه التسهيلات استخدام أجهزة سمعية ومرئية للتوجيه والإعلام وعرض المعلومات لفئات الإعاقة السمعية والبصرية، وكذلك وضع العلامات الأرضية التي تسهل حركة ذوي الإعاقة البصرية، وذلك بتتبع الحركات الأرضية التي ترشدهم إلى البوابات أو إلى المواقع المخصصة لهم في العربات، وسيتم استخدام طريقة «برايل» وأجهزة نظام النداء الداخلي في كافة المواقع.

وتم الاتفاق مع وزارة الشؤون الاجتماعية على تدريب فئة من ذوي الاحتياجات الخاصة على كيفية استخدام المترو، والذين سيقومون بدورهم بتدريب اقرانهم من مختلف أنواع الإعاقة على الاستفادة من مختلف الخدمات في مرافق مترو دبي.

دبي ـ مصطفى الزرعوني