.أبدى عاملون في الميدان التربوي تخوفهم من تأثر الخطط الدراسية للمدارس خلال الفصل الدراسي الأول سلباً جراء حالة الارتباك التي تعاني منها في الوقت الحالي بسبب هاجس فيروس ب1خ1 ،وظهور عدد من الإصابات وحالات الاشتباه في المدارس الخاصة، مشيرين إلى أن الأمر بحاجة إلى حل جذري قبل دوام طلبة المدارس الحكومية كي لا تحدث حالة من التخبط في الميدان التربوي تؤثر على العملية التعليمية.
فيما أشار معلمون إلى أن بعض الأسر تفضل حتى الان عدم السماح لأبنائهم بالذهاب إلى المدرسة على الرغم من أن المدارس الخاصة بدأت في استقبال الطلبة منذ نحو أسبوعين، بينما أوضح أولياء أمور أنهم لاحظوا تراجع حجم التحصيل العلمي اليومي لأبنائهم جراء حالة الإرباك التي تعاني منها عدد من المدارس بسبب أنفلونزا الخنازير.
وأكدت منطقة أبوظبي التعليمية على إتباع الإجراءات الوقائية اللازمة في المدارس واتخاذ التدابير اللازمة لحماية الطلبة من أية مخاطر، حيث تم تشكيل فريق عمل في كل مدرسة يتولى هذه المهمة، مشيرة إلى أن العملية التعليمية في المدارس الخاصة تسير بصورة طبيعية كما يوجد انتظام جيد من الطلبة في مختلف المراحل الدراسية.
وقال علان ياسين مدير المدرسة العلمية الدولية الخاصة في أبوظبي إن الخطط الدراسية في المدرسة تسير على نحو جيد دون أية عراقيل، مشيراً إلى أنه تم تشكيل فريق عمل في المدارس للتعامل مع أية حالات طارئة تظهر بين الطلبة كما تم توفير كميات كافية من مواد التعقيم والمطهرات وتوجيه الطلبة نحو إتباع الإرشادات الصحية اللازمة للوقاية من فيروس ب1خ1.
وقال عادل شاكر معلم جيولوجيا إن حالة من الارتباك أصابت المدارس الخاصة منذ بدأت استقبال الطلبة جراء هاجس فيروس أنفلونزا الخنازير، مشيراً إلى أن الإعلان عن عدد من الإصابات الأسبوع الماضي أثر بشكل كبير على مدى التزام الطلبة بالانتظام في المدارس وكذلك على جودة العلمية التعليمية في الفصول.
وأوضح أن الخطط الدراسية في الفصل الدراسي الأول يمكن أن تتأثر بشكل كبير بحالة الارتباك التي تنتاب المدارس حالياً جراء فيروس ب1خ1، خاصة وان هذا المخاوف قد تمتد للمعلمين بطبيعة الحال ما من شأنه أن يؤثر على جودة الرسالة التعليمية التي يقدمونها للطلبة.
وأشار محمد إبراهيم معلم لغة عربية إلى أن اقتراب موعد دخول طلبة المدارس الحكومية وسط هذا الهاجس من شأنه أن يؤدي إلى تأثيرات سلبية كبيرة على العملية التعليمية، لافتاً إلى أن مدة الفصل الدراسي الأول تتسم بالضيق مقارنة بحجم المناهج المقررة على الطلبة وهو ما يتطلب ضرورة الالتزام بالخطط الدراسية الموضوعة لان أي إخلال بها من شأنه أن يؤثر على درجة التحصيل العلمي بالمدارس.
من جانبهم، دعا أولياء أمور إلى تشديد الإجراءات الوقاية اللازمة في المدارس خلال الفترة المقبلة للتصدي لهذا الفيروس، مشيرين إلى أن هذه المشكلة يمكن أن تترك تأثيرات سلبية كبيرة خاصة مع اقتراب دخول طلبة المدارس الحكومية.
ولفتوا إلى أن الفصول الدراسية في المدارس الحكومية تكون مكتظة بالطلبة في العديد من المراحل التعليمية ما من شأنه أن يشكل خطراً عليهم مع سرعة انتقال المرض بينهم، داعين إلى التعاطي مع هذه المشكلة بجدية وتقليل أعداد الطلبة في الفصول حتى وإن أدى الأمر إلى الاعتماد على دوامين صباحي ومسائي.
وفى الشارقة طالب تربويون وأولياء أمور طلبة وزارتي الصحة والتربية والتعليم باتخاذ القرارات التي من شأنها تأمين سلامة وحماية الطلبة، مؤكدين انهم مع بدء العام الدراسي في موعده يوم 23 من سبتمبر الجاري إذا كانت الإجراءات الوقائية التي تطبقها الصحة تضمن لهم سلامة أبنائهم من خطر الإصابة بمرض اتش1ان1، لافتين الى ان حالة من الهلع أصابت الأهالي عقب قرار إغلاق مدرسة خاصة في الشارقة تبين وجود حالات يشتبه بإصابتها بأعراض المرض.
من جانبه اكد مراد عبدالله رئيس قسم الاتصال الجماهيري في وزارة التربية والتعليم ان تأجيل الدراسة امر غير وارد في المرحلة الراهنة خاصة وان وزارتي الصحة والتربية والتعليم تعملان ضمن خطة دقيقة وضعت لمكافحة انفلونزا الخنازير في المدارس، مشيرا الى ان حماية الطلبة تتصدر أولوياتهم وان أي قرار بخصوص تأجيل الدراسة لن يكون خفيا وسيتم إعلانه عبر وسائل الإعلام المختلفة.
وقال في حديث لاثير اذاعة الشارقة إن وزارة الصحة تقوم بجهود جبارة وتسعى عبر كافة السبل لتأمين حماية المجتمع من المرض . وكانت فوزية حسن بن غريب مدير منطقة الشارقة التعليمية قد أكدت عدم ورود أي قرار بخصوص تاجيل الدراسة، مؤكدة ان المدارس الخاصة التي باشرت دوامها منذ قرابة الاسبوع تشهد انتظاما بين صفوف الطلبة ولا توجد حالات غياب الا الفردية ، مضيفة ان المدارس الخاصة بدأت بتوزيع الرسائل التي زودت بها من قبل وزارة الصحة لأولياء الامور وتطبق الخطة الموضوعة للحماية من المرض .
بدورهم دعا اولياء امور الى جعل مصلحة الطالب وسلامته الصحية أولوية لدى المسؤولين في وزارتي الصحة والتربية، لافتين الى ان بدء العام الدراسي في موعده يعتبر مسألة مهمة لديهم لان التعطيل يضر بالطلبة وبمستواهم الدراسي خاصة وانه تم تاجيل العام بعد مطالبات ليكون عقب العيد، من جانب آخر شدد اهالي على مسألة التعطيل حتى وصول مطعوم المرض في اكتوبر كما اعلنت وزارة الصحة، معتبرين سلامة الطلبة هي الاساس والاهم .
وكانت شائعة قد سرت في اوساط المجتمع مفادها انه تم اتخاذ قرار تأجيل الدراسة في التعليم الحكومي والخاص حتى بداية اكتوبر المقبل، في وقت نفت قيادات في التربية والصحة الخبر، مؤكدين ان الوضع تحت السيطرة في الوقت الراهن
أبوظبي - أحمد جمال - الشارقة- نورا الأمير