كشف المهندس جمعة الفقاعي مدير إدارة الصيانة العامة ببلدية دبي عن تنفيذ بحيرتين صناعيتين في محمية المها الصحراوي بالتنسيق مع إدارة الحدائق العامة والزراعة ببلدية دبي بتكلفة تصل إلى 6 ملايين درهم، موضحا بأن نسبة الإنجاز بلغت حوالي 35%.

وقال إن البحيرة الأولى تبلغ مساحتها (560. 5)م والثانية (675. 24) م، وأنه تم تقسيم تنفيذ العمل إلى مراحل متعددة تتضمن أعمال الحفر ورص التربة وأعمال طبقات العزل المائي وأعمال الرصف الصخري، بالإضافة إلى الأعمال الكهروميكانيكية اللازمة للمشروع. وأشار إلى أن هذه البحيرات تعتبر مصدراً مائياً أساسياً للكائنات الحية التي تعيش في المحمية، وأن تنفيذ المشروع يتم بطريقة توافقية ومنسجمة تماماً مع الطبيعة الصحراوية المحيطة بالبحيرات دون أية مدخلات صناعية ظاهرة.

وأشار إلى أن الإدارة ستقوم بمراعاة تأمين التهوية اللازمة لمياه البحيرات وتوفير الأكسجين اللازم لها حرصاً على عذوبتها وعدم انبعاث أية روائح كريهة منها. وقال الفقاعي إن قيام بلدية دبي بتنفيذ مثل هذه البحيرات يأتي بناء على توجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي رعاه الله بتحويل المناطق المحيطة بمنتجع المها الصحراوي على طريق دبي العين إلى محمية طبيعية تسري عليها اللوائح والاشتراطات التي تطبق على المحميات الطبيعية في الإمارة.

وأشار إلى الجهود المكثفة التي تبذلها بلدية دبي بخصوص المحميات من حيث توفير الأطر التنفيذية الناجحة والمتجددة للقوانين والأنظمة الضابطة لحمايتها بما تشتمل عليه من مختلف الفصائل الحيوانية والنباتية المستوطنة. وذكر بأن الدولة سعت جاهدة إلى إنشاء وتوفير العشرات من المحميات الطبيعية بهدف تحقيق التوازن في الخلل الذي لحق بالعلاقة بين الإنسان والبيئة والناتج عن الاستنزاف المستمر للموارد الطبيعية ما يؤدي إلى تدهور في البيئة وتهديد العديد من أنواع الكائنات الحية بالانقراض سواء الحيوانية أو النباتية.

وقال إن مشروع البحيرات الجاري تنفيذه في محمية ألمها الصحراوية يأتي تلبية للتوجيهات العليا الصادرة بهذا الشأن، مؤكداً أنه في ظل هذا النمو السريع الذي تشهده إمارة دبي فإنه لا بد من المحافظة على التوازن بين هذا التطور والحفاظ على التراث الطبيعي.

دبي ـ «البيان»