أكد المستشار إبراهيم محمد بوملحة رئيس اللجنة المنظمة لجائزة دبي الدولية للقرآن الكريم أن الهدف من إطلاق مسابقة أجمل ترتيل هو إبراز المواهب القرآنية المغمورة من جميع الشرائح المجتمعية في مجتمع الإمارات من مواطنين ومقيمين، ومنحهم فرصة للتنافس والتسابق في هذا الخير وجذب الناس لمائدة القرآن وتغذية فطرهم السليمة بسماع الأصوات القرآنية.
وقال إن اللجنة المنظمة فكرت في إيجاد آلية مناسبة لتحقيق هذه الأهداف النبيلة فكانت فكرة هذه المسابقة والتي أخذت من الوقت ما يكفي من دراسة وإعداد واستشارة وتم وضع لائحة منظمة للمسابقة، مشيراً إلى أنه بفضل الله وتوفيقه نجد أن الهدف المنشود الذي من أجله وجدت المسابقة قد تحقق، برعاية كريمة من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي راعي الجائزة.وأوضح بوملحة أن الفئات المستهدفة تم تقسيمها إلى أربع فئات هي: فئة براعم القرآن والذين تتراوح أعمارهم دون الخامسة عشرة سنة وفئة فتيان القرآن والذين تتراوح أعمارهم من 15 ؟ 25 سنة، ثم فئة شباب القرآن والتي تتراوح أعمارهم فوق السادسة والعشرين، وفئة أئمة المساجد من وعاظ ومساعدين وخطباء ومقيمي شعائر في مساجد الدولة المختلفة.
وقال انه ومن الدورة الأولى كان الإقبال مشجعا فقد بلغ عدد المتقدمين 279 متسابقا توزعوا على النحو التالي: فئة براعم القرآن تقدم لها 53 متسابقاً ترشح للتصفية النهائية 10 متسابقين، وفئة فتيان القرآن تقدم لها 80 متسابقاً ترشح للتصفية النهائية 10 متسابقين، وأما فئة شباب القرآن فتقدم لها 61 متسابقاً ترشح للتصفية النهائية 5 متسابقين، وفئة أئمة المساجد تقدم لها 103 متسابقين ترشح للتصفية النهائية 10 متسابقين.
وأضاف ان الدورات التي تلت الدورة الأولى كانت أكثر حضوراً وتنظيماً استناداً للملاحظات التي استفدنا منها في الدورة الأولى.
ويقول المهندس الشيخ خليفة مصبح الطنيجي إن جائزة دبي الدولية للقرآن الكريم استحدثت مسابقة «أجمل ترتيل» من اجل إبراز مواهب وطاقات حفاظ كتاب الله في الترنم بآيات كتاب الله عز وجل.
وأوضح أن الجائزة كلفت عددا من المختصين في هذا المجال بإعداد لائحة نموذجية متكاملة لتحكيم مسابقة أجمل الأصوات القرآنية على مستوى العالم، وقال إن اللجنة جمعت المعلومات واستعانت بخبرات المتخصصين في هذا المجال على مستوى العالم الإسلامي، وتم بفضل الله اعتماد هذه اللائحة بعد دراستها وتجربتها على نماذج لبعض القراءات.
وتكونت لجنة التحكيم لمسابقة أجمل ترتيل في دورتها الأولى من خليفة مصبح الطنيجي رئيساً ود. عبدالله بن محمد الأنصاري عضواً وفضيلة الشيخ شير زاد عبدالرحمن طاهر عضواً والمهندس أسامة بن هاشم الصافي عضواً والشيخ عبدالله بن محمد السبعاوي عضواً.
وقامت اللجنة بعمل تصفيات أولية لأصوات 297 مترشحاً تم اختيار 38 متسابقا منهم من جميع الفئات عن طريق الاستماع إلى النماذج المرسلة للجائزة، ثم اختارت المتسابقين المرشحين طبقا للوائح والنظم المتبعة والمعدة من قبل اللجنة الفنية بالجائزة، وقامت بإعطاء كل متسابق الفرصة الكاملة ورصد الدرجات وتسليمها لوحدة المسابقات حيث قامت باستخراج النتيجة النهائية واعتمادها من لجنة التحكيم.
20 مليون ميزانية الجائزة سنوياً
في لقاء مع عبدالرحيم حسين أهلي رئيس وحدة الشؤون المالية والإدارية بالجائزة قال إن جائزة دبي الدولية للقرآن الكريم وبعد مرور 13 عاماً على إنشائها استطاعت أن تجتذب إليها مشاركين ومتسابقين من أنحاء العالم، ورأينا ذلك من خلال زيادة عدد هؤلاء المتسابقين والتغطية الإعلامية من جانب الصحف والإذاعات والقنوات الفضائية وغيرها من الوسائل الالكترونية الحديثة.
وأشار أهلي إلى ان ميزانية الجائزة في السنة 20 مليون درهم لكل الفعاليات من مسابقة دولية ومسابقة محلية ومسابقة الحافظ المواطن ومسابقة أجمل ترتيل وبرنامج التحفيظ في السجون، وقال إن هذا الدعم الكامل من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي راعي الجائزة.
وقال إن دور وحدة الشؤون المالية والإدارية يكمن في كثير من الأمور التي تتعلق بالمجالات الإدارية من إرسال الرسائل للدول لترشيح متسابقيها وتتولى الإدارة بعد ذلك إصدار التأشيرات وتذاكر السفر والتنسيق مع الوحدات الأخرى في توفير السكن للمحكمين والمتسابقين والمحاضرين وضيوف الجائزة، وتوفير المواصلات.
وأوضح ان الجائزة معروفة لدى المراكز والهيئات الدينية في جميع دول العالم، من خلال مسابقتها الدولية ومن خلال اختيار الشخصية الإسلامية، وقال إن اختيار الشخصية في هذه الدورة من القارة الأوروبية يدل على أن الجائزة لا تقتصر فقط على الدول العربية بل تشمل المسلمين في جميع دول العالم.
وأضاف ان جائزة دبي تقدم الكثير من البرامج والأنشطة التي تخدم قطاعات كثيرة من حفظة القرآن الكريم أو من يمتلكون الصوت الحسن، أو من هو مقبل على الحفظ، وتسعى دائماً إلى التطوير من أعمالها الحالية أو البدء في برامج جديدة وسوف يشهد المستقبل القريب فعاليات وأنشطة جديدة.
وقال إن المكافآت التي تمنح للمشاركين وللشخصية الإسلامية تخضع للائحة الجائزة في هذا الخصوص، فالفائزون من المركز الأول وحتى المركز العاشر لهم مكافآت معينة منصوص عليها، ومن المتسابق الحادي عشر وحتى الأخير لكل منهم مكافأته.
ولفت عبدالرحيم أهلي إلى أن رعاية بعض المؤسسات ليوم من أيام الجائزة تضيف إلى الجائزة وتدعمها وأيضاً لهذا التطوع مردود على المؤسسة أو الدائرة التي شجعت موظفيها على التطوع كخدمة يقدمها لمجتمعه، وقال إن هناك طلبات كثيرة من العديد من الأشخاص للتطوع في الجائزة، ومؤكداً أن العمل التطوعي يعطي المتطوع خبرات جديدة في الحياة العملية.
دبي ـ السيد الطنطاوي

