استقبل سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية سفراء ورؤساء البعثات التمثيلية للدولة في الخارج الذين قدموا لسموه التهاني والتبريكات بمناسبة شهر رمضان المبارك بحضور معالي الدكتور أنور قرقاش وزير الدولة للشؤون الخارجية.
وأشاد سمو الشيخ عبدالله بن زايد بالدور المهم الذي يلعبه سفراء الدولة في توثيق وتعزيز علاقات دولة الامارات بالدول الشقيقة والصديقة وابراز مكانتها في المحافل الدولية.
وقال سموه ان نجاح السياسة الخارجية لدولة الامارات تشكل أحد أبرز الانجازات المشهودة للدولة، مشيرا الى أن هذا النجاح قام على مجموعة من الثوابت التي أرسى دعائمها القائد المؤسس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رحمه الله . وأضاف سموه ان السياسة المتوازنة والمعتدلة التي انتهجتها دولة الامارات منذ قيامها تجاه القضايا العربية والدولية اكسبت بلادنا الاحترام والتقدير في مختلف المحافل الدولية.
وطالب سموه سفراء الدولة بالتفاعل الايجابي مع القضايا المطروحة على الساحات التي يعملون بها مشيرا الى ان هذا التفاعل هو الذي يحفظ للسياسة الخارجية للدولة قوة دفعها وحيويتها وزخمها . وأضاف سموه ان هذا التطور النوعي في علاقاتنا مع دول العالم يلقي على عاتق سفرائنا وممثلينا اعباء اضافية ويزيد من مسؤولياتهم في متابعة هذه التوجهات لتعميق الصلات القائمة وفتح المزيد من قنوات التواصل من اجل بناء فرص جديدة للتعاون المشترك.
وهنأ سموه السفراء على الانجاز الذي حققته الدولة باستضافة مقر الوكالة الدولية للطاقة المتجددة «ايرينا» مؤكدا أن هذا الانجاز يحتاج الى استمرارية في العمل بجهد وبجد للمحافظة على النجاح. وأوضح سموه أن السياسة الخارجية لدولة الامارات ترتكز على قواعد ثابتة تتمثل في الحرص على التزامها بكافة مواثيق الامم المتحدة والقوانين الدولية واحترامها واقامة علاقات مع جميع دول العالم على اسس الاحترام المتبادل وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للاخرين مع الالتزام بحل النزاعات بين الدول بالحوار والطرق السلمية والوقوف الى جانب قضايا الحق والعدل والاسهام في دعم الاستقرار والسلم الدوليين.
ودعا سموه السفراء الى دراسة تجارب الدول التي يعملون فيها والتفاعل الايجابي معها بهدف الاستفادة منها وان يكونوا جسورا للتواصل مع الثقافات الانسانية لنقل ثقافة وتراث دولة الامارات الى شعوب تلك الدول وابتكار الوسائل والمبادرات للتواصل مع شعوب العالم وتعزيز التعاون الثقافي والانساني ونشر ثقافة السلام والاعتدال.
وحث سموه السفراء على ان يظلوا النموذج المشرف والمرآة العاكسة للانجازات التي حققتها الدولة في مختلف المجالات مشددا على انفتاح دولة الامارات سياسيا واقتصاديا واستثماريا على العالم الخارجي يرتب عليها مسؤوليات واعباء اضافية.
وشدد سموه على أهمية دور البعثات الدبلوماسية في مساعدة مواطني الدولة في الخارج ورعاية شؤونهم مذكرا سموه بأن الانسان في الامارات هو الثروة الحقيقية وهدف أي تنمية وأي تطوير وله الاولوية في كل ما يوضع من برامج وخطط وقال سموه: «اننا نسعى الى تسخير كل الامكانات من اجل سعادته ورخائه وتأمين العيش الكريم له».
من جانبهم اعرب سفراء الدولة عن سعادتهم واعتزازهم بلقاء سمو وزير الخارجية مؤكدين ان هذا اللقاء الذي درج سموه على عقده سنويا يشكل حافزا لهم ويجدد طاقاتهم لبذل كل الجهد في خدمة دولة الامارات في الدول التي يعملون فيها بما يعزز اواصر الصداقة والتعاون مع مختلف دول العالم.
«وام»
