الإعاقة لا تعني العجز بل هي تكشف عن قدرات أخرى يمنحها الله سبحانه وتعالى للمعاق وهذا الشاب الفلسطيني الكفيف محمد هاشم من سكان رام الله بالضفة الغربية متزوج، يحفظ 80 ألف رقم تلفون أرضي ومتنقّل عن ظهر قلب ولا يستخدم القلم أو الأوراق أو الدليل لمتابعة عمله كموظّف سنترال في وزارة الشؤون الاجتماعيّة الفلسطينيّة في مدينة رام الله وكان قد عمل سابقًا كمقدّم برامج عن المعاقين في تلفزيون الكرمل المحلى بمدينة رام الله.

المرض افقد هاشم البصر منذ كان عمرة ثلاثة شهور فقط ورغم ذلك التحق هاشم بالمدارس الحكومية ومدرسة المكفوفين، إلى أن حصل على شهادة الثانويّة العامّة. وبعدها عرف كناشط متطوع في مؤسّسات تعنى بذوي الاحتياجات الخاصّة. وعن بعض معاناته ومعوقاته في الحياة يقول هاشم «عندما أردت أن أتزوّج طلبت يد 13 فتاة من قريتي والقرى المجاورة قبل أن أوفّق بالعثور على الزوجة التي هي بالمناسبة ابنة خالي».

يقول زوجته لديها قناعة تامّة بأنّ الإعاقة ليست مشكلة وهي تتعامل مع الأمر بشكل عادي ولا تشعر بأي إحراج كونها تزوّجت من رجل كفيف، وقد رزقنا الله طفلاً لكنّه توفّي بعد فترة. وأكد أنّه يعيش حياة زوجيّة مليئة بالحبّ والأمل بالمستقبل المشرق مع أسرته.

وأشار محمد أنّه لم يفقد الأمل من أنّ بصره سيعود إليه على الرّغم من أنّ الأطبّاء أبلغوه أخيرًا بفقدان الأمل من ذلك.. وعن عمله يقول لا أعاني من أي مشكلة تذكر مع زملائي في العمل معتبرًا أن حفظ الأرقام عنده هواية رافقته منذ طفولته.

غزة ـ ماهر ابراهيم