تواصل جائزة دبي الدولية للقرآن الكريم فعاليات مسابقاتها القرآنية بتنافس قوي بين جميع المشاركين من الدول العربية والإسلامية والجاليات المسلمة في الخارج. وتبدأ لجنة التحكيم مساء اليوم الأحد باختبار سبعة متسابقين من طاجيكستان وغامبيا وسوريا وموريتانيا وباكستان وغانا.
ويتنافس في المسابقة 77 متسابقا بعد استبعاد سبعة مشاركين بعد الاختبار المبدئي الذي تنظمه لجنة الاختبار المبدئي بوحدة المسابقات. وفي لقاء مع المتسابق اللبناني نعيم ماهر بلوط وعمره 19 سنة قال إنني أدرس في السنة الثانية بكلية الطب في جامعة تشرين باللاذقية ، وقد بدأت الحفظ في سن العاشرة وانتهيت منه بعد ثلاث سنوات، وكان الحفظ في الصغر في عدد من المساجد وعلى عدد من القراء منهم الشيخ إسماعيل بارود.
وأضاف أن والدته كانت تراجع له ما حفظه من أجزاء، ولفت إلى أن له اثنين من الأخوة ، يحفظ الكبير منهما شيئا من القرآن. وقال إنني شاركت في مسابقات محلية على مستوى اللاذقية وفي دمشق على مستوى سوريا، وأتذكر أنه بعد انتهائي من الحفظ شاركت في أكثر من أربع مسابقات، وأشار إلى أنه على مستوى لبنان فقد شاركت في بعضها وحصلت على المركزين الثاني والخامس.
وعن مشاركته في مسابقة جائزة دبي للقرآن قال إنني قدمت في دار الفتوى ببيروت وقد رشحتني للحضور إلى دبي والمشاركة في جائزة دبي الدولية للقرآن الكريم.وعن تأثير القرآن على حياته قال إن للقرآن تأثيرا كبيرا على من يحفظه فهو له دور في ترسيخ الطموح وحب الدراسة والتشجيع على العلم.
ويقول المتسابق السوداني إسماعيل إدريس علي الذي يبلغ من العمر 20 عاما، وهو طالب في كلية نظم المعلومات بجامعة السودان للعلوم التكنولوجية ان والده كان يحثه على حفظ كتاب الله، ويشجعه على ذلك. وهو الذي حفظه القرآن وله ثلاثة أشقاء منهم الصغير الذي يحفظ القرآن كاملا.
وأضاف أنه بدأ حفظه الكتاب العزيز في سن السادسة عشرة، وأتم الحفظ في ثلاث سنوات وحفظه عن طريق الألواح والتسميع وكان يحفظ ثلاث صفحات إلى أربع صفحات في اليوم، وفي الأيام الأخيرة من الحفظ كان يحفظ خمسة أجزاء.
وقال انه شارك في مسابقات محلية في السودان وفاز فيها بالمركز الأول، وتم ترشيحه بعد تصفيات محلية على مستوى الدولة وفاز بمركز متقدم ضمن المركز العشرين فتم إرساله إلى دبي، وقال إن هذه المجموعة هم الذين يتم اشتراكهم في المسابقات الدولية في السعودية والكويت والبحرين ومصر والإمارات وغيرها وكان حظه في جائزة دبي الدولية التي كان يتمنى الحضور للمشاركة فيها مثله مثل شباب آخرين يتمنون ان تتاح لهم هذه الفرصة الطيبة.
وعن اثر القران في حياته قال إنه اثر كثيرا في حياتي وفي تقدمي في دراستي والتفوق، وكان دافعا كبيرا لي في النجاح وقد كنت متميزا دون غيري طوال الدراسة ويرجع ذلك لحفظي لكتاب الله
ويتمنى إسماعيل ان يكون مفكرا إسلاميا يقارن بين العلوم الأكاديمية والمشاهدات الدينية وان يفيد وطنه ودينه.
ويقول المتسابق الكندي عبد الله عبد الرحيم الذي يبلغ من العمر 18 سنة انه بدأ حفظ القرآن الكريم وهو في الثانية عشرة من عمره وانتهى من الحفظ في الثالثة عشرة، وانه حفظ القرآن الكريم في 15 شهرا. وقال انه كان يحفظ القرآن بمعدل صفحة واحدة يوميا في لوح وفي بعض الأحيان ربع صفحة ومرة نصف جزء ويراجع من خمسة الى سبعة أجزاء حتى انتهى من ختم كتاب الله ، وانه بدأ الحفظ على يد احد الشيوخ والذي شجعه والده ومدير مدرسته.
وأضاف أن الدافع لحفظه القرآن دافع شخصي ونابع من القلب ومن قيمة هذا المصحف الغالي على قلب كل مسلم وخاصة أن الحافظين لكتاب الله نسبة قليلة في كندا كما ان المسلمين هناك غير مرتبطين ببعضهم البعض وموضحا أن ترشيحه للمشاركة في جائزة دبي للقرآن جاء عن طريق احد الشيوخ في كندا الذي رشحه لهذه المسابقة واخبره أنها مسابقة كبيرة ودولية وان يستعد لها جيدا لقوة المنافسة فيها وفعلا عندما جاء أحس بقوة المسابقة وتمنى أن يكون إمام مسجد يخدم المسلمين في كندا ويفقههم في أمور دينهم ويدعو بالموعظة الحسنة غير المسلمين.
وفي لقاء مع المتسابق السريلانكي محمد فهمي، والذي يبلغ من العمر 19عاما، قال بدأت حفظ القرآن الكريم في سن التاسعة، وأنهيت حفظه في سن الثاني عشر، وكان ذلك في كلية الإمام الشافعي للدراسات الإسلامية.
وعن رحلته مع القرآن، قال محمد إنه تدرج في حفظ القرآن من صفحة واحدة إلى ست صفحات على يد معلميه في الكلية، والتي كان يلقى فيها رعاية واهتماما كبيرين، وكان معلموه يشجعونه على الحفظ، ويجزلون له العطاء.
ويضيف محمد أن قوة حفظه للقرآن وحسن تجويده كانا سببا مباشرا بعد توفيق الله ومنه في اشتراكه وفوزه في نحو أربع مسابقات محلية للقرآن الكريم. ويعد اشتراكه في مسابقة دبي الدولية للقرآن الكريم هذا العام، والتي رشحته لها دائرة الثقافة الإسلامية في سريلانكا، بمثابة التجربة الدولية السادسة له.
ويقول محمد إن أخا أكبر منه سنا، ويبلغ من العمر 20 عاما، يحفظ القرآن الكريم كاملا. وعلى الرغم من أن اللغة العربية كانت تمثل عقبة أمام حفظ محمد لكتاب الله، إلا أن التحاقه بكلية الإمام الشافعي ساعده على تعلم اللغة العربية، ما يسر له الحفظ.
ويشير محمد إلى أن من بركات حفظه للقرآن المجيد، أنه أكسبه حب الناس واحترامهم، وأنه يؤم الناس كثيرا في الصلاة. ويتمنى محمد أن يفوز بالجائزة الكبرى في المسابقة، وأن يرتقي في حفظه لكتاب الله بعد تعرفه على حفظة لكتاب الله من دول أخرى.
وقدر حرص محمد على حفظ القرآن الكريم، رجاء في دخول الجنة، وعملا بقوله البشير النذير -صلى الله عليه وسلم - (يقال لقارئ القرآن، اقرأ وارتق، ورتل كما كنت ترتل في الدنيا، فإن منزلتك عند آخر آية كنت تقرؤها.).
دبي ـ السيد الطنطاوي



