حافظت أسعار العديد من السلع الأساسية على ثباتها مع مرور النصف الأول من شهر رمضان المبارك، فيما مازال ارتفاع أسعار الخضروات هو العنوان الأبرز لهذا الشهر الكريم، فعلى الرغم من انخفاض معدل طلب المستهلكين إلا أن أصنافاً عديدة منها حافظت على ارتفاعها وتباينها في مختلف المنافذ، مقارنة بما كانت عليه قبل رمضان، بينما تواصل وزارة الاقتصاد حملاتها التفتيشية المكثفة على الأسوق للتصدي لأية تجاوزات في منافذ البيع.

وأشار تجار إلى انه مع مرور النصف الأول من الشهر الكريم حافظت أسعار العديد من السلع الأساسية على ثباتها مثل الأرز والسكر والزيت والدواجن، بسبب عوامل عديدة في مقدمتها وفرة كميات كبيرة من المنتجات وانخفاض أسعارها في دول المنشأ، لافتين إلى أن بعض السلع مثل الأرز كانت مرشحة لانخفاض كبير إلا أن توافر مخزون لدى التجار بأسعار مرتفعة حال دون ذلك.

وأوضحوا أن الخضروات شهدت ارتفاعاً كبيراً في الأيام الاولى لشهر رمضان المبارك بسبب الإقبال المتزايد على الشراء وانخفاض المعروض جراء تراجع حجم الإنتاج في فصل الصيف بدول المنشاً، مشيرين إلى ان الأسعار بدأت في الانخفاض تدريجياً مع الأسبوع الثاني من رمضان إلا أنها مازالت مرتفعة ولم تصل إلى ما كانت عليه قبل الشهر الكريم.

وارتفع سعر الكيلو غرام من الخيار في التعاونيات إلى 6 دراهم مقابل 5 دراهم الأسبوع الماضي، والبندورة 3 دراهم مقابل درهمين و50 فلساً، والفلفل الأخضر الكبير إلى 7 دراهم و95 فلساً مقابل 6، والفاصوليا الخضراء والكوسا إلى 8 دراهم.

وأكد الدكتور هاشم النعيمي مدير إدارة حماية المستهلك بوزارة الاقتصاد أن الوزارة ستواصل حملاتها التفتيشية على مدار الشهر الكريم للتأكد من استقرار أسعار السلع والتصدي لأية ممارسات سلبية، مشدداً على أن الوزارة ستكون حازمة ولن تتهاون مع أية محاولات للتلاعب بالأسعار.

وأسفرت الحملات التي قامت بها الوزارة على مدار الأسبوعين الماضيين عن مخالفة عشرات التجار والموردين بسبب بيعهم سلعاً بأسعار مرتفعة وعدم وضع قوائم سعرية على المنتجات.

وقال محمد صديق مسؤول مبيعات في شركة الأمان لتجارة المواد الغذائية إن أسعار العديد من السلع شهدت ثباتاً ملحوظاً في النصف الأول من الشهر الكريم، فيما شهد البعض منها انخفاضاً مثل أصناف من الأرز والزيوت وهو ما يرجع بطبيعة الحال إلى استقرار السوق العالمي ووفرة المنتجات، مشيراً إلى ان أسعار الخضروات تشهد ارتفاعات متتالية جراء عوامل خارجية عديدة مثل ارتفاع أسعار الاستيراد في دول المنشأ وزيادة الطلب وقلة العرض.

وأوضح مجيب إبراهيم تاجر خضروات في سوق الميناء بأبوظبي إن الأسعار ستحافظ على معدلاتها على مدار الشهر الكريم جراء تزامنه مع فصل الصيف وتراجع كميات المحاصيل في دول المنشأ بصورة كبيرة مقارنة بالأشهر الأخرى من السنة، مشيراً إلى أنه يتوقع أن يعود الاستقرار إلى سوق الخضروات مع دخول فصل الشتاء وزيادة المحاصيل وتراجع معدل الطلب مقارنة بشهر رمضان.

وقال أحمد عيسى مسؤول في شركة توريد مواد غذائية إن رمضان الحالي شهد استقراراً كبيراً في الأسعار مقارنة بما كان عليه العام الماضي وهو ما يرجع إلى استقرار السوق العالمي وتراجع أسعار العديد من السلع في دول المنشأ بالإضافة إلى الجهود التي قامت بها مختلف الجهات المعنية من أجل ضبط السوق المحلي قبل حلول الشهر الكريم.

وأضاف ان الحديث عن الارتفاعات المتتالية في أسعار الخضروات بسبب عوامل عديدة لا يجب ان يجعلنا نغفل انخفاض أسعار العديد من السلع الأخرى التي تلامس بشكل أساسي احتياجات المستهلكين مثل الأرز والزيت، كما أن هناك بعض السلع مثل السكر على الرغم من التأثيرات العالمية التي أدت إلى ارتفاعها فإنها حافظت على استقرارها في السوق المحلي.

أبوظبي - أحمد جمال