أحيت فرقة عبدالله الهاشمي للمالد مساء أمس الأول على مسرح أبوظبي بكاسر الأمواج احتفالية تراثية دينية استذكرت فضائل وشمائل فقيد الأمة الكبير المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان بالدعوات بأن يغفر الله له ويرحمه ويكرمه ويوسع مدخله ويغسله بالماء والثلج والبرد وذلك ضمن برنامج الأمسيات الدينية المخصصة للاحتفاء بالشهر الفضيل والسيرة النبوية العطرة وإحياء الموروث الديني والشعبي في إطار المهرجان الرمضاني الرابع الذي ينظمه نادي تراث الإمارات بتوجيهات ورعاية كريمة من سمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان ممثل صاحب السمو رئيس الدولة رئيس نادي تراث الإمارات.
وقدمت الفرقة المكونة من 25 منشدا نصفهم من الأصوات الشابة العديد من اللوحات الخاصة بالمالد الذي يعرف بجذوره الممتدة عبر مئات السنين على أنه الحالة الدينية الروحانية الإنسانية المتعمقة في حياة المجتمع الإماراتي وعادة ما يقدم في المناسبات الدينية والمولد النبوي الشريف ومناسبات الأفراح، وقدمت الفرقة قبسا من السيرة المحمدية العطرة وألوانا من الابتهالات والمقاطع الإنشادية التي تتغنى بأخلاقيات الرسول الكريم محمد «صلى الله عليه وسلم» .
ومنها «صلي يا ربي على أحمد ونسمات القرب هبت ونفحات عنبرية وان الله وملائكته يصلون على النبي» وغيرها من الأشعار من بردة البوصيري وبخاصة قصيدة «البريئة» التي قدمت عبر إيقاعات لحنية تراثية شعبية مع الحركة المتوازنة والأداء الشفيف مما حقق حالة روحانية من الخشوع في حب الرسول الكريم والارتباط بأعظم مخلوقات هذا الكون في الأخلاق الحميدة والخصائل الفريدة والنسب الكريم.
وأكد عدد من أعضاء الفرقة التي يزيد عمرها عن خمسين عاما على أهمية أداء المالد باعتباره فن الجذور النابع من التراث الإسلامي الأصيل وما زلنا نفخر بتقديمه لا سيما في هذه المناسبة العظيمة.
ورفع أعضاء الفرقة الشكر والامتنان إلى سمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان ممثل صاحب السمو رئيس الدولة رئيس نادي تراث الإمارات لتوجيهه بمشاركتنا للمرة الرابعة على التوالي في المهرجان وحضورنا لإحياء هذا الموروث المحبب إلى النفس وبخاصة في شهر رمضان المبارك.. مشيرين الى السعي لتواصل المالد عبر الأجيال حفاظا على أصوله وشكله ومفرداته.
ويفتتح نادي تراث الإمارات الأسبوع الثالث والأخير من مهرجانه الرمضاني مساء غد بمحاضرة دينية يقدمها محمد الحاج أحد ضيوف بعنوان «فضل العشرة الأواخر من رمضان وزكاة الفطر» وتنظم المحاضرة بالتعاون والتنسيق مع الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف.
«وام»
