قديماً قال الحكماء»عندما ينتهي الحد الفاصل بين العمل واللعب، ينتهي اغتراب الإنسان وتعاسته»... وهذا ما يجعل الألعاب الإلكترونية تعالج كل مشاكل عصرنا بروح فكاهية وساخرة. وربما ذلك ما دفع «مركز ايرسموس الطبي» في روتردام إلى ابتكار هذه اللعبة تحت أسم «فايت ذي فلو» أي حارب الانفلونزا»، إنها حرب افتراضية ساحتها شاشات الكومبيوتر والانترنيت. وهذه اللعبة كما يرى المركز الطبي عبارة عن وسيلة أخرى في بث المعلومات حول هذا الفيروس، وهو ليس وصفة طبية كما يتخيل البعض. تقول المستشارة في المركز، ديبورا ماكينزي بأن «هذه اللعبة تمنح اللاعب فرصة لمعرفة هذا الفيروس الذي لم يكن واضحاً منذ بداية انتشاره». ويمتزج في هذه اللعبة الواقعي بالمتخيل.
وقد أنشأت هذه اللعبة أساساً للمراهقين الألمان كما يقول ميكائيل باس، أحد مصممي اللعبة. وفي بادئ الأمر، لم تكن اللعبة تجذب الملايين بل اقتصرت في بداية عام 2009 على 1000 لاعب ثم ازداد إلى 40 ألفا وبعدها انتشرت بين الملايين.
تعتمد اللعبة على قتل عشرات الخنازير الطائرة بالرصاص ويحقق اللاعب بذلك النقاط. واللعبة أساسها الرسوم المتحركة، ويقوم اللاعب بدور مربي طيور أو خنازير، وعليه أن يحمي مزرعته من إصابتها بفيروس «اش 1 وإن 5» المسبب لانفلونزا الطيور، أو «اش 1 وإن 1» المسبب لانفلونزا الخنازير أي قتل الدجاج والخنازير المصابة بهذا الفيروس.
اللعبة قبل أن تكون إرشادية وتعليمية، فهي ترفيهية، لأنه مع كل ضربة ناجحة لحيوان مصاب، يزيد من رصيد اللاعب من النقاط حيث يستطيع من خلالها شراء المعدات الواقية، وينفقها في تحديث أسلحته.
شاكر نوري
