ترأس معالي الدكتور راشد أحمد بن فهد وزير البيئة والمياه جانبا من الجزء الرفيع لمؤتمر المناخ العالمي الثالث المنعقد في مركز المؤتمرات الدولي بجنيف في الفترة من 31 أغسطس إلى 4 سبتمبر 2009 تحت شعار «تحسين المعلومات المناخية من أجل مستقبل أفضل».
ويعتبر اختيار أمانة المنظمة العالمية للأرصاد الجوية للدولة لترأس جانبا من الجزء الرفيع المستوى للمؤتمر اعترافا دوليا جاء ليعزز السمعة الطيبة التي تحظى بها دولة الإمارات في المحافل الدولية وخاصة في مجال الحفاظ على البيئة.
وشهد الجزء الرفيع المستوى للمؤتمر مشاركة عدد كبير من الشخصيات يتقدمهم بان كي مون الأمين العام للأمم المتحدة وموريتس ليونبرجر الوزير السويسري المكلف بالبيئة والنقل والطاقة والأمير ألبرت الثاني أمير إمارة موناكو فضلا عن عدد من رؤساء الدول ووزراء البيئة.
وألقى معالي الدكتور راشد أحمد بن فهد كلمة أمام المؤتمر أكد فيها أنه بالرغم من الاهتمام الواسع التي حظيت به ظاهرة التغير المناخي خاصة بعد مؤتمر المناخ العالمي الأول الذي عقد عام 1979 فإن ظاهرة تغير المناخ مازالت تتفاقم ومازالت المخاطر التي تنطوي عليها والتي تهدد النظم البيئية والقطاعات الاقتصادية قائمة حيث سيظل الاحترار العالمي يشكل أحد أبرز التحديات التي تواجه البشرية.
وفي هذا الصدد دعا معاليه إلى ضرورة التعايش والتكيف مع تأثيرات تغير المناخ، معتبرا أن هذا التكيف يستدعي توفر الكثير من الإمكانيات خاصة في مجال رصد التغيرات المناخية والتنبؤ بها لتمكين المجتمعات من امتلاك الأدوات المناسبة التي تعزز قدرتها على إدارة المخاطر والفرص المناخية.
ويرمي المؤتمر إلى تعزيز شبكات الرصد ونظم إدارة المعلومات على المستوى الوطني في مجال المناخ والعوامل المتغيرة التي تتصل به وإلى تحسين قدرات التنبؤ وزيادة فعالية الاستفادة من خدمات المعلومات والتنبؤات المناخية العالمية والإقليمية والوطنية.
وكان المؤتمر قد اعتمد إعلانا رفيع المستوى يقضي بإنشاء إطار عالمي للخدمات المناخية وفي هذا السياق أبلغ معالي الدكتور راشد أحمد بن فهد تأييد دولة الإمارات العربية المتحدة لهذا الإعلان بيد أنه أكد في المقابل بأن نجاح هذا الإطار البيئي الجديد سيكون مرهونا بما يحققه من تعاون واسع من مختلف الأطراف الدولية والإقليمية والوطنية وبما يقدمه من خدمات لكافة دول العالم خاصة الدول النامية التي يفتقر الكثير منها إلى الأدوات والقدرات التي تمكنها من استخدام وتوظيف المعلومات والمعارف المناخية في التكيف وإدارة المخاطر والفرص الناتجة عن التغيرات المناخية.
وشدد معاليه في هذا الصدد على ضرورة ألا يقتصر الأمر على تقديم المعلومات لهذه الدول بل يجب أن يشمل ذلك توفير التقنيات لهذه الدول وبناء قدراتها العاملة في هذا المجال.
