اتهم حزب المحافظين البريطاني المعارض الحكومة الاسكتلندية باستخدام قضية الليبي عبدالباسط المقرحي، المدان بتفجير طائرة أميركية فوق لوكربي العام 1988، والذي خرج الليلة الماضية من غرفة العناية المركزة بمستشفى في طرابلس، كورقة مقايضة لتأمين الحصول على تمويل من قطر لمشاريع في البنى التحتية في اسكتلندا.
وذكرت صحيفة «سكوتسمان» أمس أن الاتهام جاء بعد الكشف عن أن رئيس الوزراء الاسكتلندي أليكس سالموند ناقش في اجتماع عقده مع وزير الدولة القطري للتعاون الدولي والقائم بأعمال وزير الأعمال والتجارة خالد بن محمد العطية في مدية أدنبرة في 11 يونيو الماضي مسألة الإفراج عن المقرحي «إلى جانب قضايا التجارة والاستثمار».
وأضافت الصحيفة أن الاتهام جاء على لسان النائب أنابيل غولدي، زعيمة حزب المحافظين في اسكتلندا، والتي طالبت سالموند ب ـ «إيضاح أسباب فشلها في التعامل بصورة لائقة مع قضية المقرحي والكشف عن حقيقة النقاشات التي أجرتها مع الوزير القطري».
ونسبت الصحيفة إلى غولدي قولها إن سالموند «سعى للحصول على أموال من دول عربية لضمان مستقبله السياسي والتقى وزيراً قطرياً حيث ناقش معه قضايا تجارية وإخلاء سبيل المقرحي».
وقالت غولدي إن الحكومة القطرية «وجهت رسالة إلى نظيرتها الاسكتلندية في الـ 17 من شهر يوليو الماضي أعربت فيها عن دعمها لقرار الإفراج عن المقرحي لأسباب إنسانية».
في هذه الأثناء، قالت شركة النفط البريطانية «بي بي» إنها أعربت عن قلقها العام 2007 بشأن تأخر صفقة تبادل سجناء مع ليبيا، لكنها أكدت على أنها لم تثر قضية المقرحي.
وأوضحت «بي بي» أن التأخير أثر على اتفاقات استكشاف النفط التي عقدتها مع ليبيا، لكنها قالت إنها واعية تماماً إلى أن تلك مسألة تخص الحكومة الاسكتلندية فقط وليس سلطات المملكة المتحدة.
(وكالات)