إن اتباع المسلمين لسنة نبيه صلى الله عليه وسلم، تدخلهم في رحمة الله سبحانه وتعالى ويشربون من حوضه.

روى الترمذي عن سمرة رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إن لكل نبي حوضاً ترده أمته وإنهم يتباهون أيهم أكثر واردة وإني لأرجو أن أكون أنا أكثرهم واردة».

وعن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم «حوضي مسيرة شهر، ماؤه أبيض من اللبن، وريحه أطيب من المسك، وكيزانه كنجوم السماء من شرب منه لا يظمأ أبدا».

وعن أبى أمامة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إن الله وعدنى أن يدخل الجنة من أمتى سبعين ألفاً بغير حساب، فقال يزيد بن الأخنس: والله ما أولئك فى أمتك إلا كالذباب الأصهب ــ أى الأحمر ــ فى الذباب فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم «قد وعدنى سبعين ألفاً كل ألف سبعين ألفاً وزادني ثلاث حثيات» قال: فما سعة حوضك يانبى الله ــ قال: «كما بين عدن إلى عمان وأوسع وأوسع» ــ يشير بيديه- قال: فيه مثعبان ــ أى مسيلان للماء ــ من ذهب وفضة» قال فماء حوضك يانبى الله ــ قال: أشد بياضاً من اللبن وأحلى من العسل وأطيب رائحة من المسك من شرب منه شربة لم يظمأ بعدها ابداً ولم يسود وجهه.

وعن ابن عمر رضى الله عنهما : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : «حوضي كما بين عدن وعمان أبرد من الثلج وأحلى من العسل وأطيب ريحاً من المسك أكوابه مثل نجوم السماء من شرب منه شربة لم يظمأ بعدها أبداً، أول الناس عليه وروداً صعاليك المهاجرين» قال قائل : من هم يا رسول الله ــ قال: «الشعثة رؤوسهم، الشحبة وجوههم، الدنسة ثيابهم، لا تفتح لهم السدد ولا ينكحون المنعمات الذين يعطون كل الذي عليهم ولا يأخذون كل الذى لهم».

وعن أبى هريرة رضى الله عنه : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «بينا أنا قائم على الحوض إذا زمرة حتى إذا عرفتهم خرج رجل من بينى وبينهم فقال لهم : هلم فقلت: إلى أين ــ قال: إلى النار والله، فقلت: ماشأنهم ــ فقال: إنهم ارتدوا على أدبارهم القهقرى ثم إذا زمرة أخرى حتى إذا عرفتهم خرج رجل من بيني وبينهم فقال لهم: هلم قلت: إلى أين ــ قال إلى النار والله، قلت: ما شأنهم ــ قال: إنهم ارتدوا على أدبارهم فلا أراه يخلص إلى منهم إلا مثل همل النعم».

رجاء علي