ألقى الدكتور علي ابو الحسن محاضرة للنساء بجمعية النهضة النسائية ودعا للحاضرات بأن ينظر الله لهن بعين الرضا وان يحيطهن بالرضا، وان يجعل السكينة تتنزل على كل حاضرة في المكان.

واشاد الدكتور علي أبو الحسن بدور جائزة دبي الدولية للقرآن الكريم في هداية الكثيرين، وإلى دورها الكبير في تجميع المؤمنين.

وقال د. ابو الحسن إن في مجالس الذكر نجد المغفرة والعفو والصلح وأعذار الله للعباد فيما يقومون من افعال، ويحصل هذا في اول المجلس، لان الفضل من الله سابق، ونجلس الى نهاية الوقت لان الجوائز تقسم في آخر الوقت على المؤمنين.

وطلب الدكتور ابو الحسن الى حسن الظن بالله تعالى خاصة في التعامل مع العمل الصالح فهو رأس المال الحقيقي الذي نملكه، مؤكدا عظمة الله في التعامل مع البشر.

وضرب د. ابو الحسن مثلاً حيث قال: دخلت أم على القاسم الجنيني رحمه الله، والذي اثنى عليه شيخ الاسلام ابن تيمية كثيرا وانه كان من اهل البصائر والعلم، وقالت الام خرج ابني ولم يعد، وشكت الام الى الشيخ طول غياب الابن وكربها عليه، وقال لها القاسم، قولي يا الله فهو اعظم لفظ، ورجعت الام الى البيت وهي تقول طوال الطريق يا الله يا الله كما اوصاها الجنيني، أشرف اسم نطق به لسان، ويسمي العلماء اسم الله اسم التعلق اي لا يمكن ان يطلق على احد غير الله، وعادت الام الى الجنيني مرة اخرى وهي تقول له «لقد قلت يا الله ولم يعد ابني» فقال لها الجنيني «قولي يا الله»، ورجعت الام الى بيتها مرة ثانية.

وهي تقول يالله، وما ان لبثت ورجعت الى الجنيني، واخبرته ان صبرها نفد وان كربها ازداد على ولدها وعيل صبرها، فقال لها الشيخ الجنيني «ارجعي الى بيتك ستجدين ابنك قد رجع الى البيت»، وبالفعل رجعت الام الى البيت لتجد ابنها قد عاد، فاصطحبته الى الشيخ الجنيني وقالت له «كيف عرفت ان ابني قد رجع»، فقال لها الشيخألا لقد قلت: يا الله «أمن يجيب المضطر إذا دعاه».

وأشار الدكتور ابو الحسن إلى أن العلماء يقولون ان العباد بين حائين حاء حكيم، وحاء رحيم، مؤكداً ان باب الله مفتوح في كل ليلة.

وضرب الدكتور ابو الحسن مثلا آخر وجاء فيه: جاء رجل الى سيدنا عبدالله بن مسعود رضي الله عنه، وقال له يا ابن مسعود اني سائلك هل يمحو الله ذنبا كبيرا ارتكبته، فحول ابن مسعود وجهه الى الناحية الاخرى، وقال له ان ابواب الجنة الثمانية تغلق وتفتح، أما باب الله فلا يغلق امام احد، كما جاء في قصة رابعة العدوية التي قالت متى اغلق الله بابه لكي يفتحه.

وذكر الدكتور ابو الحسن أن حاتم الأصم احد صغار التابعين كان يستحي ان يخفض يده بسرعة بعد ان يرفعها، والناس سألوه عن السبب، فيجيب حاتم «لقد سبقني بمد يده قبل ان أمد يدي اليه، فيداه مبسوطتان كما يشاء.

ألاوذكر الدكتور ابو الحسن أن الغريب في الناس انهم يحسبون الخاتمة هي الوصول لسن الستين او السبعين ثم الموت.

وقال إن التختيم الحسن مطلوب في كل عمل يقوم به الانسان مهما كان حجمه كبيرا او صغيرا، وذلك لأن معنى الخاتمة هي النتيجة، بعد تراكم الاشياء بعضها فوق بعض، وعدم حساب الخاتمة في الموت فقط كما يخيل للبعض.

وأشار الى ضرورة ان يكون العائد من الخاتمة قويا وليس كلاما فقط بل فعلا.

وذكر الشيخ أبو الحسن ان الخاتمة لها خمس مراحل: المرحلة الاولى ابتداء السير أو التفكر في العبادة، يقول الله جل جلاله «قل سيروا في الأرض»، فالبطالة تعتبر رجساً من عمل الشيطان، لذلك يجب ان يعمل الانسان طالما فيه حياة، وذلك لتنفيذ مبادئ ديننا الحنيف.

واشار الى ان الظاهر بيبرس قام بتوفير وقف في مصر اطلق عليه «غيط القطط» وكان الناس يجمعون القطط الضالة والمصابة لوضعها في الوقف، كذلك قام صلاح الدين الايوبي بتوفير «مبرة المرضع».

وذكر ان المرحلة الثانية من الخاتمة فهي السريرة مستشهداً بقول العقاد: ان اسرع خطوة الى الله خطوة القلب، وهو الامر الذي حدث مع الرجل الذي توفي قبل ان يصل الى الارض الصالحة والذي قتل مئة الف حيث حاسبه الله على خطوات قلبه. ونوه الدكتور ابو الحسن الى ان الخطوة الثالثة هي المسيرة، او السريرة والمحكومة بقول الله تعالي «وان ليس للانسان الا ما سعى وان سعيه سوف يرى ثم يجزاه الجزاء الاوفى».

اما الخطوة الرابعة فهي السيرة، وان يطيب الناس سيرة الاخرين، وان تذكر بالخير.

اما المرحلة الخامسة فهي السمعة فلكل عبد صيت في السماء، وان الناس جميعاً معروفون في السماء بأسماء اعمالهم الطيبة.

واوصى الحاضرات بالدعاء الى الله بان تسمى كل منهن بالاسماء الطيبة، والتي تدل على الخير الموجود في قلب كل منهن، وان يتصالح الانسان مع الاخرين، وان يتصافح مع الاخرين والمغفرة والدعاء لمن صافحه.

دبي ـ شيرين فاروق