أكد الدكتور محمد عبدالرحيم سلطان العلماء رئيس وحدة علوم القرآن بجائزة دبي الدولية للقرآن الكريم أن الجائزة وبعد مرور أكثر من عقد من الزمان بدأت ثمارها تظهر بوضوح من خلال تفوق المتسابقين وتنافسهم على المراكز الأولى، ومستوى الحفظ الذي عليه المشاركون وقلة الأخطاء في المسابقة الدولية القرآنية التي تنظم خلال شهر رمضان المبارك.
وقال إن الجائزة تبوأت مكانة مرموقة بين مثيلاتها من المسابقات التي تنظم في دول العالم العربي والإسلامي، من حيث الشهرة وقوة المنافسة وعدد المشاركين وقيمة الجوائز التي تعطى للمتسابقين.
وأوضح الدكتور محمد عبدالرحيم سلطان العلماء أن حفظ القرآن الكريم يأتي من الدافع الشخصي للحافظ أو الدافع والتشجيع الأسري، ولكن لا يمكن لإنسان أن ينكر دور المسابقات في وقتنا الراهن في التشجيع على الحفظ، ولا أدل على ذلك من كثرة الحفاظ والشواهد كثيرة ومتعددة حيث لا نرى الآن في أي دولة ذلك العدد القليل من الحفظة، بل إن كل دولة عربية أو إسلامية والجاليات المسلمة في الخارج نجد هناك حفظة يزيدون يوماً بعد يوم.
وأضاف ان الدولة بها مراكز كثيرة لتحفيظ القرآن الكريم وهذا يدل على حفظ الله له وإعجاز هذا الكتاب الكريم «إنا نحن نزلنا الذكر وانا له له لحافظون»، «ولقد يسرنا القرآن للذكر فهل من مدكر».
وقال إن إعجاز القرآن يلاحظ من خلال حفظ أبناء الدول التي لا تتحدث العربية، فنجد المتسابق لا يتكلم كلمة عربية واحدة إلا أنه حافظ للقرآن ويتلوه ويقرأه بطلاقة عجيبة، فلا شك أن الجوائز والحوافز لها دورها في التشجيع بجانب الدوافع الشخصية والأسرية.
وأشار الدكتور محمد عبدالرحيم سلطان العلماء إلى أن جائزة دبي الدولية للقرآن الكريم تشتمل على العديد من المسابقات، فبجانب المسابقة الدولية توجد المسابقة المحلية ومسابقة الحافظ المواطن، ومسابقة أجمل ترتيل، وبرنامج التحفيظ في السجون، وقال إن كثرة المسابقات الدولية تدل على كثرة الحفظة في دول العالم، وأيضاً تسعى الجاليات المسلمة في الخارج ليكون عندها مسابقة مما يدل على أن الأمة بخير.
وأضاف ان وحدة علوم القرآن في الجائزة تم تأسيسها لخدمة القرآن الكريم وخدمة العلوم المتعلقة بهذا الكتاب الكريم، وقد سعت لإصدار العديد من الكتب عن الإعجاز العلمي في القرآن وفي السنة وإصدار الكتب في السنة النبوية حتى وصل عدد عناوين هذه الكتب إلى 25 عنواناً خلال هذه الفترة الموجزة، ولفت إلى أن وحدة علوم القرآن تستقبل المساهمات من مختلف دول العالم والمرتبطة بالقرآن وبعلومه وبالسيرة النبوية المشرفة والثقافة القرآنية، ونشر هذه المساهمات.
وقال إن الوحدة سعت للعناية بتعليم القراءات وستشهد الفترة الحالية تخريج بعض الحفظة الذين لهم سند متصل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وعن الشخصية الإسلامية قال إن جائزة دبي للقرآن الكريم تميزت بأن تصاحب المسابقة الدولية القرآنية في شهر رمضان اختيار شخصية إسلامية برز دورها في خدمة القرآن وفي خدمة الإسلام والأمة الإسلامية ونشر الفكر المعتدل، وقد وفقت الجائزة في دوراتها السابقة في تكريم عدد من العلماء والساسة الذين خدموا الإسلام وكذلك جهات ومؤسسات دعمت العمل الإسلامي وقدمت خدمات جليلة للفكر الإسلامي.
وقال إن اللجنة المنظمة في هذا العام وقع اختيارها على أحد المفكرين الأوروبيين الذي كان له دور بارز في خدمة دينه منذ أن أسلم وهو الدكتور مراد هوفمان الذي نذر نفسه لخدمة الإسلام بكتبه وأبحاثه والمراكز التي يشرف عليها لإيصال صوت المسلمين في الغرب، وأضاف: أعرف الدكتور مراد هوفمان منذ سنوات طويلة وله عدة مؤلفات منها «الرحلة إلى الإسلام» و«رحلة إلى مكة»، و«الإسلام كبديل».
