أكد أحمد صقر السويدي رئيس وحدة المسابقات بجائزة دبي الدولية للقرآن الكريم أن عدد الدول المستبعدة من التنافس في المسابقة الدولية للجائزة وصل إلى سبعة دول وهي جزر القمر وكندا وأوكرانيا وبروناي والبرتغال ومورشيوس والبوسنة، وقال إن لجنة الاختبار المبدئي تأكدت من عدم حفظ هؤلاء المشاركين بعد عدة اختبارات مبدئية.

وأشار السويدي إلى أن بلغاريا اعتذرت عن المشاركة مما يعني أن عدد المتنافسين وصل إلى 77 مشاركا.

ومن جهة أخرى انتهت لجنة التحكيم بالجائزة أمس الخميس من اختبار سبعة متسابقين من لبنان وغينيا بيساو وفنلندا ومصر وتايلند وباربدوس وسيراليون.

وفي لقاء مع المتسابقين قال المتسابق الليبي محمد علي يونس الدالي الذي يبلغ من العمر 21 سنة أشار إلى انه بدأ حفظ القرآن الكريم وهو في الثامنة من عمره وانتهى من الحفظ في الثالثة عشرة.

وقال انه كان يحفظ القرآن بمعدل صفحة واحدة يوميا وكان يقوم بالمراجعة بشكل مستمر وبإتقان ، وانه بدا الحفظ في مسجد معاوية ابن أبي سفيان والذي شجعه والده والمشايخ في المسجد، وانه شارك في العديد من المسابقات المحلية في ليبيا وحصل على المركز الأول كما حصل على المركز الأول في مسابقة دولية نظمت في تونس. وقال إن العديد من المسابقات العالمية يتم تنظيمها في ليبيا منها مسابقة الفاتح، ومسابقة «واعتصموا» وهي مخصصة للنساء. وأضاف أنه يدرس في السنة الثالثة بكلية طب الأسنان ويتمنى أن يكون طبيبا ناجحا وقارئا جيدا للقرآن مثل القارئ السعودي سعد الغامدي، وموضحا أن ترشيحه هذا العام للمشاركة في جائزة دبي للقرآن جاء من وزارة الأوقاف الليبية بعد مسابقة تم إجراؤها في منطقة الماجوري في مدينه بني غازي وفاز بها بالمركز الأول.

وأكد يونس أن جائزة دبي للقرآن سمع عنها منذ أربع سنوات من أصدقاء جاءوا من قبل إلى دبي وكان يتمنى الحضور للمشاركة فيها حيث كان دائم المتابعة لها عبر القنوات الفضائية، ومستواها الجيد جعلها حلم لشباب كثير من ليبيا.

وأضاف إن حفظ القرآن جعله إنسانا مختلفا تماما وناجح بل ومتفوقا أيضا وجعل الأبواب تفتح له.

وقال علي آدم بابا من غانا ويبلغ من العمر 21 عاما أنه بدأ حفظ القرآن الكريم في سن الثانية عشرة في عام 2002 م وختم القرآن بعد ثلاث سنوات ونصف وكان يحفظ يوميا ثلاث ساعات في حلقة في أحد المساجد القريبة منه وهذا العام انهى دراسته الثانوية، وأضاف أن له 17 أخا وهو الوحيد الذي يحفظ بينهم القرآن الكريم.

وقال إن حفظه للقرآن جاء عن طريق الصدفة عندما كان يحضر احدى المحاضرات لأحد العلماء في غانا عن مكانة القرآن الكريم في حياة الفرد ومكانة حافظ كتاب الله، وبعد ذلك قرر أن يكون من حفظة كتاب الله وأمنيته أن يدرس الطب ويكون طبيبا مشهورا يخدم وطنه. وقال إنه جاء للمشاركة في مسابقة دبي الدولية للقرآن الكريم بعد ترشيحه من قبل لجنة المسلمين في غانا ، وكانت أسرته هي المشجعة له في حفظه لكتاب الله المجيد.

وعن أثر القرآن في حياته قال إنه غير كل جوانب حياته وسلوكه التي أحس بها الكثير من أصدقائه في المدرسة الانجليزية التي كان يدرس بها كما ان معرفته بالقرآن سهلت عليه حفظ كثير من قواعد اللغة والصرف والنحو ومخارج الحروف وتمنى ان يكون معلما لكتاب الله وان يكون قارئا جيدا وداعيا إلى دين الله .

وأوضح أنه يشارك للمرة الأولى في مسابقة دولية وشارك في مسابقات محلية حصل فيهما على المركز الأول. دبي- «البيان»

ويقول هشام بدافيا المتسابق الفرنسي وهو طالب بالمرحلة الجامعية وعمره 17 سنة: بدأت حفظ كتاب الله عام 2001 وختمته في عام 2007 وأتممت الحفظ بعد خمس سنوات ، والفضل يرجع لأخيه الأكبر حذيفة فهو الذي شجعه على حفظ القرآن الكريم ويطالبني بالمزيد والاجتهاد.

وقال إن لي اثنين من الأخوة واحد منهم يحفظ القران، وكنت أحفظ القرآن في المسجد.

وهشام ولد في فرنسا من أب هندي الأصل وأم فرنسية وأكد انه يجد صعوبة في حفظ القرآن لعدم معرفته باللغة العربية، وعدم وجود مدارس إسلامية.

وقال: رغم ذلك أحاول القراءة في المصحف الكريم يوميا ولو عدة آيات وممكن أن تصل إلى جزء، لافتا إلى أن حفظه للقران ساعده على دراسته بشكل كبير وفي تحسين مستوى تحصيله للدروس وكان حافزا اكبر للجهد والاجتهاد.

وقال لقد شاركت في مسابقة محلية وحصلت على مركز متقدم كما شاركت في عدة مسابقات ثم رشحت لجائزة القران الكريم عن طريق مدرسة إسلامية وفزت على 195 طالب وطالبة بها ورغم عدم معرفتي باللغة العربية كثيرا ولكن أحبها لأنها اللغة التي نزل بها القرآن الكريم.

وأضاف انه خلال الأيام القادمة سيحاول إتقان اللغة العربية لان أمنيته أن يكون داعيا لدين الله وخاصة بعد ان شاهد جنسيات إسلامية من دول غير عربية ورأى أشخاصا يقرؤون القرآن وهم لا يجيدون العربية فعرفت كم هي مكانه هذه اللغة التي يجب أن تدرس وتتقن.

وعن تأثير القرآن قال إن القرآن اثر فيه كثيرا وخاصة أنه في دولة غربية، وأن المهمة الحقيقية تبدأ مع الانتهاء من حفظ القرآن وتطبيق الشخص ما استفاده بشكل عملي.