شهد سمو الشيخ منصور بن محمد بن راشد آل مكتوم مساء أول من أمس المسابقة القرآنية لجائزة دبي الدولية للقرآن الكريم، حيث استمع سموه إلى بعض المتسابقين الذين جاءوا من دول عربية وإسلامية وجاليات مسلمة.

وقد تنافس خلال هذا اليوم سبعة متسابقين من نيجيريا وروسيا وألبانيا وأوغندا وفلسطين ونيبال. وأشاد المستشار إبراهيم محمد بوملحة رئيس اللجنة المنظمة بحضور سمو الشيخ منصور بن محمد بن راشد آل مكتوم وزيارته لغرفة تجارة وصناعة دبي التي تقام بها المسابقة الدولية للقرآن الكريم. وفي لقاء مع الدكتور سعيد حارب نائب رئيس اللجنة المنظمة لجائزة دبي الدولية للقرآن الكريم أكد أن الجائزة بعد مرور 13 عاما ترسخت على مستويات عدة ، وهي: المستوى الأول: انتشارها في الكثير من الدول العربية والإسلامية وعلى مستوى الجاليات المسلمة في الخارج، حتى وصل عدد المشاركات في بعض الدورات ومنها الدورة الحالية إلى 85 دولة، وإذا تجاوزنا الحضور المحلي فإن الجائزة تقوم بالعديد من الأنشطة على مدار العام، إضافة إلى الأنشطة التي تشارك فيها مثل معارض الكتب، ومهرجان دبي للتسوق.

والأمر الآخر يتعلق بترسيخ معايير الجودة والتميز، والذي نلحظه في المتسابقين الذين يشاركون معنا من حيث المستوى المتقدم من الحفظ والأداء مما يعني أن الجائزة قد رسخت معايير التفوق ليس في الإمارات فقط، وإنما في الدول الأخرى التي تشارك في المسابقة الدولية، وأسهمت الجائزة في تطوير المتسابقين وتنافسهم.

والأمر الثالث يتعلق بترسيخ اللوائح والأنظمة التي وضعتها الجائزة خلال سنواتها الثلاثة عشرة، حيث ترسخت هذه الأنظمة واللوائح في جميع أنشطتها وفعالياتها، مما دعا بعض المسابقات في عدد من الدول تطلب هذه اللوائح الخاصة بالجائزة وتطبقها، وقال إننا نسعى إلى التجديد والتطوير في كل الأعمال.

وأضاف الدكتور سعيد حارب إن اللجنة المنظمة تشعر بأن أنشطة الجائزة منظمة ومرتبة في إدارتها من خلال اللجان بلوائحها وأنظمتها، وأصبح لدى العاملين خبرة ودراية في هذا العمل التنظيمي والإداري.

وقال إن اختيار الدكتور مراد هوفمان وهو المفكر الألماني كشخصية إسلامية لهذا العام يدل على عالمية الإسلام، ولا نفرق في الجائزة بين أن تكون الشخصية عربية أو غير عربية، ولكن ننظر إلى ما تقدمه هذه الشخصية من خدمات للإسلام وإضافات في مجال الفكر الإسلامي يؤهلها لتكون في مستوى التكريم.

وأضاف أن الجائزة كرمت من قبل من غير العرب فضيلة الشيخ أبي الحسن الندوي من الهند والرئيس علي عزت بيجوفيتش من البوسنة، ويأتي اختيار الدكتور مراد هوفمان ليعطي معنى عالميا للإسلام ويعطي مؤشرا على الشخصية ومدى خدمتها للإسلام.

وأشار الدكتور سعيد حارب إلى أن الدكتور مراد هوفمان انتقل من المسيحية إلى الإسلام وأنجز كثيرا من الدراسات التي تخدم الدعوة الإسلامية، ولم يمنعه كونه متخصصا وخبيرا في المجالات السياسية والدبلوماسية في أن يخدم الإسلام ويخدم الأمة الإسلامية، وهذه رسالة لكل مسلم بأن خدمة الإسلام ليست حكرا على علماء الدين فقط وهم أهل الاختصاص بل واجب على كل مسلم بالحكمة والموعظة الحسنة.

وعن محاضرات الجائزة وبرنامجها الثقافي قال الدكتور سعيد حارب إن المحاضرات في هذا العام تنوعت في موضوعاتها وفي الدعاة والعلماء، فالجائزة تحاول أن أن تقدم موضوعات مختلفة وغير مكررة، وما يميز هذه السنة أن المحاضرات توزعت عل غرفة تجارة وصناعة دبي وجمعية النهضة النسائية وأكاديمية شرطة دبي، إضافة غلى محاضرات الجاليات وحضور الداعية الهندي زاكر نايق والداعية يوسف استس، وقد شهد محاضرة الدكتور زاكر الآلاف وأسلم فيها أكثر من ستة من الحاضرين، وضمت العديد من الشخصيات والأديان.

ولفت إلى أن الجائزة تعتز بغرفة تجارة وصناعة دبي حيث هي التي استضافت فعاليات المسابقة الدولية منذ بدايتها في الدورة الأولى.

وقال إننا تعودنا في اختيار المتسابق المواطن أن يتم اختياره من بين عدد من المتسابقين وخاصة الذين يبرزون في المسابقة المحلية وغيرها، حيث يتم اختيار البعض الذين يشاركون في تصفيات المسابقة ويختار اثنين لإعدادهم على يد أحد القراء وتهيئتهم للمسابقة الدولية.

وأضاف أن الجائزة لديها أكثر من مشروع قيد الدراسة لخدمة القرآن إلكترونيا وخدمة مجال تعليم القرآن وبرامج التحفيظ للقرآن، ومشيرا إلى أن هذه البرامج تتم دراستها خلال الدورة القادمة.

دبي ـ السيد الطنطاوي