أدرجت وزارة البيئة والمياه ضمن خطتها التشغيلية لعام 2009 مبادرة للتوسع في زراعة المحاصيل العلفية المحلية وذلك في إطار سعيها لتحقيق أهدافها الإستراتيجية خاصة فيما يتعلق برفع نسب الاكتفاء الذاتي من الإنتاج المحلي والمساهمة بتحقيق الأمن الغذائي في الدولة وكذلك المحافظة على الموارد المائية وذلك نظرا لما تمثله الأعلاف من أهمية بالغة في تنمية الثروة الحيوانية .
وأكد سلطان علوان المدير التنفيذي للشؤون الزراعية والحيوانية بالوزارة أنه تم اختيار محصول الليبد المحلي وذلك بناء على النتائج البحثية التي أجريت في المحطات التابعة للوزارة التي أثبتت نجاح هذا المحصول وتحمله للظروف المحلية وقلة احتياجاته المائية وارتفاع قيمته الغذائية.
وقال علوان إن هذه المبادرة تهدف إلى نشر زراعة المحاصيل العلفية المحلية المتحملة لظروف البيئة المحلية وترشيد استهلاك المياه والمساهمة في رفع نسبة الاكتفاء الذاتي من الأعلاف وتوفير الأعلاف للثروة الحيوانية حيث يعتبر الليبد من المحاصيل العلفية ذات القيمة الغذائية الجيدة والتي تعادل الرودس من حيث نسبة البروتين الخام والألياف حيث يتراوح إنتاج الهكتار من الليبد ما بين 19 - 20 طن مادة جافة كما يمكن قطع العلف عشر مرات في السنة إضافة إلى انخفاض معدل احتياجاته المائية وتوفير ما يقارب 50 في المائه من استهلاك المياه مقارنة بالمحاصيل العلفية الأخرى حيث تقدر احتياجاته المائية بحوالي 21 - 23 ألف متر مكعب للهكتار في السنة باستخدام أنظمة الري الحديث والذي يتمثل في استخدام نظام الري بالتنقيط.
وأوضح انه تم البدء في عملية نشر محصول الليبد من خلال توفير 20شبكة ري بالتنقيط وزعت على المزارعين بنصف قيمتها لتشمل المناطق المختلفة بالدولة كما سيتم من خلال هذه المبادرة تزويد المزارعين بالبذور والشتلات اللازمة لزراعة المساحات المستهدفة مجانا.
وقال إن الوزارة ستعمل على توسيع هذه المبادرة في السنوات المقبلة بحيث تشمل عددا أكبر من المزارعين والمساحات التي ستتم زراعتها بهذا المحصول الذي سيعمل على توفير كميات من الأعلاف المحلية لتغذية
الثروة الحيوانية في الدولة التي سوف تسهم في تحقيق الأمن الغذائي الذي يعتبر أحد الأهداف الإستراتيجية للوزارة.
