بلغت عدد الحرائق التي وقعت في مدينة أبوظبي منذ مطلع العام الجاري وحتى يوليو الماضي 240 حريقاً، منها 64 حريقاً بسبب الأعطال الكهربائية، و21 بسبب تسرب الوقود، و6 نتيجة أعطال ميكانيكية، و23 نتجت عن مصدر حراري و126 حريقاً أسبابها متنوعة مثل انفجار غازي أو ترك مقلاة على موقد غاز وأسباب أخرى.
وأرجع المقدم خبير راشد عبد الرحمن البركاني رئيس قسم الحرائق في إدارة الأدلة الجنائية في شرطة أبوظبي وقوع تلك الحوادث إلى عدم مطابقة التمديدات الكهربائية في المنازل والمنشآت التجارية للمواصفات الفنية والأحمال الزائدة والاعتماد على فنيين غير المتخصصين أو غير ماهرين، ما يتسبب في حدوث تماس كهربائي ينتج عنه اشتعال الحرائق في المنزل أو المنشأة، واصفاً بعض التمديدات الكهربائية ب«العشوائية»، لافتا إلى تزايد أعداد حوادث الحريق خلال الصيف نتيجة استخدام المكيفات على مدار اليوم خصوصا المنفصلة منها.
وأوضح رئيس قسم الحرائق في الأدلة الجنائية أن القسم يضم فرعيّ فحص آثار الحرائق واختبار المواد وتحليل العينات، شارحاً خطوات فحص مسرح الحادث وصولا إلى كتابة التقرير الفني الذي يقدم إلى النيابة العامة والمحكمة، بحيث ينتقل الخبير الجنائي بصحبة المصور الجنائي حال تلقي بلاغ بوقوع حادث حريق في إحدى المنشآت إلى مركز الشرطة الذي تتبع له القضية.
وأضاف أن الخبير يطلع على إفادات الشهود ومحاضر التحقيق والإلمام بظروف وملابسات الحادث، فيما يبدأ عند وصوله إلى مسرح الحادث في إجراء الفحوصات الفنية من خلال دراسة آثار الاحتراق ودرجات التفحم وشدة التدمير وآثار امتداد النيران وأماكن توقفها ليتمكن من الوصول إلى أكثر منطقة تركز فيها الحريق والتي تسمى منطقة بداية الحريق، مشيرا إلى انه يبدأ في البحث عن أنواع المصادر الحرارية المحتمل وجودها أو بقاياها في منطقة البداية.
وتابع: في التقرير الفني يبيّن الخبير أسباب اشتعال الحريق بالأدلة والصور الجنائية المرفقة ويرسله إلى النيابة أو المحكمة، وفي حال التباس الأمر على النيابة في إحدى نقاط التقرير تستدعي الخبير لأخذ إفادته وشرح النقاط غير الواضحة.
وأكد المقدم البركاني على أهمية إجراء الصيانة الدورية للتمديدات الكهربائية في المنزل بشرط أن يقوم بها فني معتمد، كما يجب استخدام وصلات كهربائية ذات مواصفات فنية عالية الجودة مع ضرورة عدم تحميل مجمع الكهرباء لأكثر من طاقة احتماله وعدم ترك الأسلاك الكهربائية مكشوفة.
أبوظبي ـ «البيان»