وقعت وزارة الشؤون الاجتماعية وهيئة تنمية وتوظيف الموارد البشرية (تنمية) أمس مذكرة تفاهم تهدف إلى تدريب وتأهيل الفئات الاجتماعية المستحقة للضمان الاجتماعي وذوي الإعاقة وتوفير فرص العمل لهم وفق حاجة سوق العمل.وتوقعت الوزارة أن يتم تشغيل نحو 2000 شخص من مستحقي الضمان من خلال تنمية خلال العام المقبل.

فيما ألمحت مصادر بالوزارة إلى أن خطة توظيف وتشغيل أكثر من 50 بالمئة من متلقي المساعدات الاجتماعية أي نحو 35 ألفاً قد تستغرق 3 سنوات. وقع عن الجانبين معالي مريم الرومي وزيرة الشؤون الاجتماعية وأحمد حميد الطاير رئيس مجلس إدارة هيئة تنمية، وبحضور كبار المسؤولين من الوزارة والهيئة.

وقالت معالي مريم الرومي إن توقيع الاتفاقية يعد مكسباً مهماً لعملية التوطين في الدولة ويأتي منسجماً مع استراتيجية الحكومة الاتحادية وتوجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي بضرورة إشراك ما يمثل 54 بالمئة من مستحقي الضمان الاجتماعي من القادرين على العمل ودمجهم في عملية التنمية.

ووفقاً لآخر إحصاءات الوزارة فإن عدد الحالات المسجلة والمستحقة للضمان الاجتماعي حتى نهاية أغسطس الماضي يبلغ 38 ألفاً و900 حالة، تشمل 12 فئة من الفئات المستحقة للضمان.

ولفتت معالي الرومي إلى أن نحو 50 بالمئة من هذه الحالات سيتم استهدافها للتدريب والتأهيل والدخول في سوق العمل وتتركز في فئات الفتيات غير المتزوجات والشباب والأرامل صغار السن والعجز المادي من أصحاب الرواتب التقاعدية، بحيث يتم تصميم برامج تدريبية وتأهيلية تتوافق مع مستواهم التعليمي، موضحة أن الهدف هو الانتقال من مظلة الضمان الاجتماعي إلى التنمية الاجتماعية وفقا لاستراتيجية الحكومة في مجال العمل الاجتماعي.

وأشارت إلى التصور الذي قدمته الوزارة إلى مجلس الوزراء والذي يؤكد على أنه لن يتم قطع المساعدات عن الأشخاص من مستحقي الضمان وتم توفير فرص عمل لهم إلا بعد مدة تتراوح ما بين 3 إلى 6 أشهر بعد التثبت من استمراريتهم في الوظائف دون معوقات.

من جانبه أكد أحمد الطاير أن الدولة تولي اهتماماً خاصاً لتنمية الموارد البشرية الوطنية وتوفير فرص عمل لها في سوق العمل بالدولة نظراً لدول العنصر البشري في عملية التنمية بالشراكة مع القطاعات المختلفة بالدولة سواء كان القطاع الحكومي أو القطاع الخاص، منوهاً إلى أن توقيع الاتفاقية يضمن التنسيق مع الشركاء في الشؤون الاجتماعية والهيئات والدوائر الاتحادية سعياً لتحقيق الأهداف الاستراتيجية للدولة في عملية التوطين.

ورأى الطاير أن هناك طاقات كبيرة قادرة على العمل من المواطنين ومن كل الفئات الاجتماعية، ولذلك تتاح الفرصة أمام مستحقي الضمان الاجتماعي من الفئات القادرة على العمل للتدريب والتأهيل والتوظيف.

ويوضح عبدالله راشد السويدي مدير عام وزارة الشؤون الاجتماعية أن استراتيجية الوزارة تركز منذ منتصف عام 2007 على استهداف الفئات القادرة من متلقي المساعدات الاجتماعية وتم استحداث برامج خاصة بالأسر المنتجة مثل برنامج «فرصتي» والتوسع فيه لاستيعاب أكبر عدد من مستحقي الضمان الاجتماعي خاصة من النساء.وأشار إلى أنه تم توظيف نحو 433 فرداً من مستحقي الضمان الاجتماعي حتى الآن، فيما تم توظيف حوالي 38 شخصاً من ذوي الإعاقة الذهنية في مجموعة الصحراء في دبي.

وأضافت فضة لوتاه مدير عام تنمية بالوكالة أن توحيد قاعدة البيانات والمعلومات لمستحقي الضمان الاجتماعي في قاعدة بيانات نظام سوق العمل سيفيد في استراتيجية التوطين وتوفير فرص العمل في سوق الدولة.

دبي ـ عادل السنهوري