رفع منظمو معرض للفنون في تل أبيب لوحات تصور فلسطينيات نفذن عمليات فدائية خلال انتفاضة الأقصى بعدما أثار ذلك جدلًا حامياً داخل المجتمع الإسرائيلي.
وذكرت صحيفة «يديعوت أحرونوت» أن المعرض الذي افتتح صباح أمس تحت اسم «امرأة، أم، قاتلة» هو من فكرة الإسرائيليتين غالينا بلايخ وليليا تشيك، ويشمل صور سبع نساء فلسطينيات نفذن عمليات فدائية.
وتظهر النساء الفلسطينيات في الصور على شكل مريم العذراء، ويحملن طفلاً، وكتب إلى جانب كل صورة تفاصيل صاحبتها، وحول العملية الفدائية التي نفذتها، وعدد القتلى والجرحى الذين سقطوا فيها.
وعبرت أفيغيل ليفي، التي فقدت ابنتها في إحدى العمليات الفدائية عن غضبها من إقامة معرض الصور، وقالت إنه «إذا كنا نحن الإسرائيليين نقوم بهذا الغبن بحق أنفسنا فلماذا نحن غاضبون على السويديين»، في إشارة إلى التقرير الذي نشرته صحيفة «أفتون بلاديت» السويدية واتهمت فيه الجيش الإسرائيلي باستئصال أعضاء أسرى فلسطينيين بعد قتلهم للمتاجرة فيها.
ووصفت ليفي القيّمين على المعرض بأنهم «أغبياء وأشرار، لأنهم يفعلون ذلك عمداً بهدف الحصول على الشهرة ويثيروا ضجة، وهذا المعرض هو كارثة بالنسبة لي».
واعتبرت أورلي ألموغ، التي قتل زوجها في عملية فدائية في حيفا، أن «وضع مخربة ملطخة يديها بالدماء وقتلت أولاد وتصويرها حاملة طفلًا يجعلني أتزعزع».
وردت معدتا المعرض بالقول إن «المعرض لا يؤيد ما قامت به الفلسطينيات، ومهمة الفن المعاصر هي طرح أسئلة ونحن نتساءل: كيف بإمكان امرأة كهذه أن تكون مخربة؟».
وتم أمس إلغاء عرض الصور. وقال يوسي بار موكا رئيس الاتحاد الوطني للصحافيين الإسرائيليين إن منظمته أزالت الصور لأن أناساً ممن فقدوا ذويهم في هجمات للمتشددين شعروا بأنها تمثل إهانة.
