أكدت منظمة أطباء بلا حدود أن «العنف يتصاعد بشكل كبير» في جنوب السودان منذ مطلع العام الجاري. وقال رئيس المنظمة في جنوب السودان جوناثان ويتول في بيان «إننا نلاحظ هذا العام تصعيداً كبيراً للعنف في جميع مناطق جنوب السودان وأن عدد القتلى بالآلاف»، مشيراً إلى الهجمات التي يشنها جيش الرب للمقاومة (متمردون أوغنديون) في أقصى جنوب السودان والى المعارك التي تشهدها ولايات جونقلي وأعالي النيل وبحر الغزال. وأوضحت منظمة أطباء بلا حدود أن المعارك تختلف هذا العام عن الاشتباكات المعتادة التي كانت تقع بين قبائل تتنازع على الماشية والمراعي. وقال البيان إن «النساء والأطفال الذين كان يتم عادة تجنبهم يتم استهدافهم الآن بشكل عمدي وعدد القتلى اكبر من عدد الجرحى».

إلى ذلك دعا رئيس حزب الأمة السوداني الصادق المهدي الذي يزور جنوب السودان لأول مرة منذ 20 عاماً إلى بقاء السودان موحداً، لكنه قال إنه سيحترم خيار الجنوب إذا ما قرر الانفصال. وقال المهدي في تصريحات للصحافيين في مطار جوبا «جئنا إلى هنا ومعنا برنامج محدد من أجل ان نناقش مع الحركة الشعبية لتحرير السودان كيفية وجود سودان يسوده العدل ويكون قادرا على جذب تأييد إخواننا وأخواتنا في الجنوب إلى خيار الوحدة».

وتهدف زيارة المهدي إلى جوبا، عاصمة إقليم جنوب السودان الذي يتمتع بشبه حكم ذاتي، إلى التوقيع مع الحركة الشعبية لتحرير السودان على اتفاق بشأن الانتخابات السودانية المقبلة المقرر إجراؤها في ابريل المقبل.

ولكن المهدي، أكد انه سيحترم خيار الجنوبيين إذا ما فضلوا الانفصال خلال الاستفتاء المقرر إجراؤه في العام 2011 في الجنوب بموجب اتفاق السلام الشامل الذي وقع في العام 2005. وأوضح انه «سيناقش شروط التعايش وفي حالة ما إذا اختار إخواننا وأخواتنا في الجنوب الاستقلال العام فماذا ستكون طبيعة العلاقة الأخوية والخاصة التي ستنشأ بين دولتينا».

(وكالات)