اعترف وزير الخارجية البريطاني ديفيد ميليباند بأن حكومته لم ترد رؤية الليبي عبد الباسط المقرحي يموت في سجنه باسكتلندا، حيث كان يقضي عقوبة بالسجن مدى الحياة بعد إدانته بتفجير طائرة مدنية تابعة للخطوط الجوية الأميركية (بان أميركان) فوق بلدة لوكربي العام 1988، نافياً إبرام أية اتفاقات نفطية مع ليبيا مقابل الإفراج عنه.
وأبلغ ميليباند هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) أمس أن الحكومة البريطانية «لم تمارس أي ضغوط على السلطات الاسكتلندية لإخلاء سبيل المقرحي ولم تبرم أية صفقات مع العقيد معمر القذافي مقابل إعادته إلى ليبيا».
وجاءت اعترافات ميليباند، بينما كان يرد على اتهام زعيم حزب المحافظين البريطاني المعارض ديفيد كاميرون لحكومته بالتعامل على نحو مخجل مع قضية المقرحي، والذي أبلغ بدوره هيئة الإذاعة البريطانية أن «براون وحكومته متهمان بالكيل بمكيالين حيالها، وإبلاغ الليبيين بشيء في السر، وإطلاع الأميركيين على شيء مختلف في العلن والتهرب من إعطاء موقف واضح للرأي العام البريطاني حول القضية».
وقال ميليباند إن المملكة المتحدة «لم تعبّر أبداً عن وجهة نظر مختلفة حول المقرحي عن الولايات المتحدة»، والتي عارضت بشدة إخلاء سبيله وإعادته إلى ليبيا. وأضاف «لم نكن نرغب في أن يموت المقرحي في السجن، وأوضحنا بشكل لا لبس فيه أن مصيره وبموجب دستورنا يقره القانون الاسكتلندي وحكومة أدنبرة».
ونفى ميليباند إبرام أية اتفاقات اقتصادية مع ليبيا، وقال «لا وجود لمؤامرة أو تغطية أو خدعة أو اتفاق بشأن النفط، ولا محاولة للتأثير على وزراء اسكتلنديين» في إشارة إلى المزاعم بأن بريطانيا ربطت ما بين الإفراج عن المقرحي وعقود عمل مع ليبيا الغنية بالنفط.
لندن ـ جمال شاهين، والوكالات