أعلنت لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية في إسرائيل أمس الإضراب الشامل في الأول من شهر أكتوبر المقبل، وذلك احتجاجاً على سياسة الحكومة العنصرية تجاه عرب 48.
وعقدت لجنة المتابعة اجتماعاً لها في مدينة الناصرة وأعلنت في ختامها عن القرار بالإضراب العام والشامل ليوم واحد، بالتزامن مع إحياء ذكرى«هبة أكتوبر» في العام 2000 والتي سقط خلالها 13 قتيلاً من المواطنين العرب برصاص الشرطة الإسرائيلية.
يشار إلى أن لجنة المتابعة، وهي الهيئة التي تمثل كافة الأحزاب والقوى السياسية العربية في إسرائيل، امتنعت منذ العام 2005 عن إعلان الإضراب في هذه المناسبة.
يذكر أن لجنة متابعة قضايا التعليم العربي ولجنة رؤساء السلطات المحلية العربية هددتا خلال اجتماع مشترك الاثنين الماضي بإعلان العصيان احتجاجاً على قرار حكومة إسرائيل بتضمين موضوع «تراث إسرائيل والصهيونية» في منهاج التعليم وإلزام تلاميذ المدارس العربية بإنشاد النشيد الوطني الإسرائيلي كل صباح.
لكن وزير التربية والتعليم الإسرائيلي غدعون ساعر أعلن خلال زيارة لمدينة شفا عمرو العربية برفقة رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو أمس عن تراجعه عن إنشاد النشيد وأنه لن يفرض ذلك على المدارس العربية.
وقال عضو الكنيست محمد بركة من«الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة»في تصريح صحافي إن«هذا الإضراب سيكون صرخة ضد موجة العنصرية التي تُغرق الدولة في جميع المستويات سواء فيما يتعلق بتعامل الحكومة ووزاراتها أو بالتنكر لحقوق العرب على الأقل بكل ما يتعلق بأكتوبر 2000 ومذبحة شفاعمرو حيث يقدمون الضحية للمحاكمة»، في أشارة إلى محاكمة سبعة مواطنين من شفاعمرو بتهمة قتل منفذ المجزرة اليهودي المتطرف عيدن نتان زادة.
وأضاف بركة أن «الإضراب هو احتجاج أيضاً على سياسة هدم البيوت العربية في منطقة المثلث من دون توفير بديل لأصحابها وحال السلطات المحلية العربية التي تعاني من أوضاع مزرية».
وتابع بركة «أريد أن أحذر الحكومة وأذرعها بأن لا يصعدوا خطابهم ضد الجمهور العربي وأن يستوعبوا الرسالة التي نبعثها وهي أننا نتوق للحياة والمساواة، وتهديد الحكومة والمعارضة للجمهور العربي لن يفيد ولن يساعد وآمل أن تنصت أجزاء واسعة من الجمهور اليهودي لمطالبنا وهمومنا».