باشر ولي عهد البحرين الشيخ سلمان بن حمد آل خليفة زيارات شبه يومية للمجالس الرمضانية، فيما اعتبر مسؤولون ومراقبون أن هذه الزيارات تجاوزت تقاليد التواصل الاجتماعي لتكتسب طابعاً سياسياً.
ومن بين زيارات عدة، اكتسبت الزيارة التي قام بها الثلاثاء إلى مجلس الشيخ عيسى قاسم، أحد كبار رجال الدين الشيعة في البحرين، ومن قبلها زيارة الأمين العام لجمعية الوفاق الوطني الإسلامية، أهمية إضافية.وحرص ولي العهد على إيصال رسائل سياسية واقتصادية في زياراته، حيث دعا لدى لقائه الشيخ عيسى قاسم إلى «عدم السماح لأي كان داخل المملكة للاستجابة لما يجري خارجها»، معتبراً أن «تجربة البحرين تجربة فريدة في الأصالة والتنوع».
وقال الشيخ سلمان «إن البحرين رغم التقلبات الراهنة في المنطقة والأحداث التي عصفت بمكوناتها وكياناتها، قد احتفظت بتقاليد موروثة حمت وحدتها التاريخية وصانت بنيتها المتماسكة». من جهته، قال الشيخ عيسى قاسم «آن الأوان لكل بحريني أن يفهم أن لا علاقة للخلافات التي تجري حولنا بوحدتنا وإن علينا رغم صغر مساحة البحرين أن نكون نموذجاً يحتذى لمعنى الأسرة الواحدة الذي أطلقه سموكم في هذا الشهر المبارك».
وفي مجلس أحمد منصور العالي، أحد كبار رجال الأعمال الشيعة في البحرين، شدد الشيخ سلمان على «أن تبادل الثقة بين القطاع الخاص والقطاع العام هو الذي يحمي الاقتصاد ويضمن له الازدهار والتقدم»، في أشارة على ما يبدو إلى الشكاوى في أوساط رجال الأعمال من التدابير التي فرضتها الحكومة في سوق العمل، وخصوصاً رسوم العمالة الأجنبية وقرار حرية انتقال العامل.