انتهت لجنة التحكيم بجائزة دبي الدولية للقرآن الكريم من اختبار سبعة متسابقين من نيجيريا وروسيا وألبانيا وأوغندا وفلسطين وبنين ونيبال.
وفي لقاء مع عدد من المتسابقين قال محمد أحمد عودة الشطي متسابق من الأردن ويبلغ من العمر 11 عاماً وجاء للمشاركة في المسابقة الدولية بعد ترشيحه من وزارة الأوقاف الأردنية وقال والد محمد الذي جاء بصحبته انه يعمل محفظاً للقرآن الكريم، وقد أصيب محمد بمرض في عينه فأشار علي عمه وهو محفظ للقرآن أيضاً أن أرسله له وهو يعيش في منطقة صحية وقام عمه بتحفيظه القرآن الكريم وانتهى محمد من الحفظ في ثمانية أشهر فقط. والمتسابق له خمسة أشقاء أخيه الأكبر حافظ للقرآن الكريم وكذلك أخته، كما أن له أخاً اشترك في الدورة التاسعة لجائزة دبي الدولية للقرآن الكريم حصل محمد على المركز الثاني في مسابقة محلية في الأردن ويقرأ كل يوم خمسة أجزاء بعد العصر في أيام الدراسة وصباحاً أيام الإجازة الصيفية، وان القصة التي أعجبته في القرآن هي قصة سيدنا إبراهيم عليه السلام.
وقال محمد إنه جاء للمشاركة في جائزة دبي بعد اختياره ضمن مجموعة من المرشحين ومن فيهم يحصل على علامات أعلى من 85% يدخل في التصفية وعلى أثرها يتم اختيار أفضل متسابق ويشارك في جائزة دبي الدولية والتي كانت من نصيب محمد.
وعن أثر القرآن في حياته قال إن حفظه لكتاب الله غير سلوكه وأخلاقه بل وحياته إلى الأفضل، وموضحاً أن هذه هي أول مسابقة دولية يشارك فيها وانه كان دائماً يسمع عنها وقد أعجبته كثيراً لقوتها والتنافس القوي بين المتسابقين ويتمنى أن يكون ضمن المراكز الأولى، وان يكون إمام مسجد.
وأكد والد محمد أن جمعيات القرآن منتشرة في الأردن لها دور بارز في تحفيظ القرآن وكيفية القراءة الصحيحة، ويقام بها دورات قريبة من الحلقات وخاصة أيام الإجازات وهي خاضعة لوزارة الأوقاف ويتم متابعة الطلاب الذين ختموا القرآن ويقام لهم احتفال كبير ويحضره عدد كبير من موظفي وزارة الأوقاف.
وفي لقاء مع متسابق زامبيا نديم سراج إسماعيل، والذي يبلغ من العمر 17 عاماً، قال بدأت حفظ القرآن الكريم في سن الثانية عشرة، وأنهيت حفظه في الخامسة عشرة، وكان ذلك في حلقات المسجد بمدينة كاتت، وهي مدينة صغيرة، يكثر بها حفظة كتاب الله، ونصف سكانها مسلمون.
ويضيف نديم ان أمه وهي من أصول هندية، وأباه وهو من أصول زامبية، حرصا على تحفيظه القرآن الكريم، ولطالما شجعاه على ذلك.
ويشير نديم إلى أن أحد إخوته الستة يحفظ كتاب الله كاملاً، وهو أصغر منه سناً. وعن سبب حفظه للقرآن، يقول نديم إنه يتمنى أن يصبح داعية إلى الله، كما أنه ينشد بر والديه، لذا فإنه لم يكتف بالحفظ، بل يكمل دراسته في المدرسة الإسلامية، التي تخرج دعاة إلى الله على بصيرة.
وعن طريقة حفظه للقرآن، يقول أنس إنه كان يقرأ ويكتب ويحفظ كل يوم صفحتين، وكان يراجع القرآن قراءة مرة كل عشرة أيام.
وقد ساعده ذلك على الاشتراك في مسابقة محلية واحدة، وهذه المشاركة في مسابقة دبي الدولية للقرآن الكريم، تعد المشاركة الدولية الأولى له.
ويقول المتسابق الألباني أنس هوكا، والذي يبلغ من العمر 13عاماً: بدأت حفظ القرآن الكريم في سن السادسة، وأنهيت حفظه في سبعة أشهر فقط، مستعيناً في ذلك بالله أولاً، ثم بالاستماع إلى شرائط الكاسيت الخاصة بالقارئ المصري الشهير الشيخ عبدالباسط عبدالصمد، وكان ذلك في البيت.
وبعد أن أنهيت الحفظ أكدت الحفظ والقراءة على يد أحد حفظة القرآن، وكان مصرياً أيضاً، واسمه عبدالمعبود.
ويضيف أنس أنه كان حريصاً أشد الحرص على حفظ كتاب الله، وأنه يراجع القرآن قراءة مرة كل أسبوع حتى لا يتفلت منه.
وعن أسرته، قال أنس إن أباه كان يتولاه بالرعاية، وكان يصحح له أخطاءه، ولطالما شجعه على الحفظ. وأشار أنس إلى أن له أختاً واحدة تحفظ القرآن أيضاً، لكنها لم تنته منه بعد. ويضيف أنس ان القرآن أكسبه حب الناس واحترامهم، وقد رشحته وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية للاشتراك في المسابقة، بعد أن أظهر مستوى مرتفعاً من الحفظ والتجويد.
ويشير أنس، وهو طالب في المرحلة المتوسطة إلى أنه اشترك في مسابقتين محليتين، وأخرى دولية في مصر، واشتراكه في مسابقة دبي الدولية للقرآن الكريم، تعد بمثابة التجربة الدولية الثانية له، ويتمنى أن يفوز بالمركز الأول. وعن سبب حفظه لكتاب الله يقول أنس إنه ينشد بذلك مرضاة الله، والفوز بالجنة.

